النيكوتين والإدمان

النيكوتين والإدمان

13 نوفمبر , 2019

يكتشف العلماء السب وراء إدمان الناس للنيكوتين باستخدام مستشعرات حيوية تساعد على تتبع نشاط الخلية بعد وصول النيكوتين إليها, وجدوا أيضًا أن التيكوتين يغير من تركيب الخلية بمرور الوقت .

 عندما يقوم شخص ما بالتدخين, يتدفق النيكوتين إلى المخ و يرتبط بعد ذلك بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية و ينتج عن ذلك الشعور بالسعادة. لكن في الحقيقة ، النيكوتين لا يبقى ببساطة على سطح الخلايا – فالدواء يتخلل فعليًا خلال تلك الخلايا العصبية و يقوم بتغيير تكوينها من الداخل إلى الخارج.

قام فريق من العلماء بتطوير مركب من البروتين يتوهج في وجود النيكوتين ، مما يسمح للباحثين بمراقبة حركات النيكوتين في الخلايا والكشف عن المزيد عن طبيعة إدمان النيكوتين.

قاد العمل هنري ليست ، أستاذ علم الأحياء في جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا ، وعالم زائر سابقًا في مركز جانيليا للأبحاث التابع لمعهد هوارد هيوز الطبي (HHMI) بكتابك ورقة علمية مع مجموعة من زملاؤه عنوانها :  “تحديد الحركة الدوائية للأدوية النيكوتينية في الشبكة الإندوبلازمية باستخدام المستشعرات الحيوية”.

حيث نُشرت نتائج ورقته العلمية في مجلة علم وظائف الأعضاء العامة. ليستر عضو هيئة تدريس منتسب في معهد تيانكياو وكريسي تشن للعلوم العصبية في جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا.

تمّ ملاحظة ما يلي في تحليل و نتائج تلك الدراسة؛

أولاً ، تقوم الشبكة الإندوبلازمية بتصنيع البروتينات و نقلها إلى داخل و خارج الخلية حيث تعتبر مصنع الخلية الحيوي، من ضمن تلك البروتينات المصنّعة هي مستقبلات النيكوتين (nAChRs)  حيث بعد تصنيعها في الشبكة الإندوبلازمية ، تنتقل بعد ذلك إلى سطح الخلية. و أخيرًا، عندما تدخل جزيئات النيكوتين إلى الجسم عن طريق التدخين، فإنها تنتقل عبر مجرى الدم وتصل إلى خلايا المخ ، حيث ترتبط بمستقبلات النيكوتين الموجودة على سطح الخلايا العصبية و من ثم يتم إفراز و إطلاق مواد كيميائية تشعرنا بالسعادة.

لم يُكتشف ما يحدث بمجرد انتقال النيكوتين إلى الخلايا ، حيث وجد ليستر وآخرون في السابق أن بعض مستقبلات كولين النيكوتين ” nAChRs ”  تبقى في المستودع – الشبكة الإندوبلازمية –  حيث يمكنها أيضًا الارتباط بالنيكوتين. حتى يتمكن الباحثون من معرفة ما يحدث حول تأثيرات النيكوتين داخل تلك الخلايا ، قام ليستر وفريقه بتطوير أداة تسمى المستشعر الحيوي لتصور المكان الذي يجتمع فيه النيكوتين داخل الخلايا. يتكون المستشعر من بروتين خاص يمكن فتحه وإغلاقه ، وبروتين فلوري غير نشط. تم تصميم المستشعر للإغلاق في حال واجده حول النيكوتين ، ومن ثم يقوم بتنشيط بروتين الفلورسنت الذي يصبح متوهجًا و الذي يشير إلى مكان وجود جزيئات النيكوتين وعددها الموجود داخل الخلية.

يمكن للعلماء وضع المستشعرات الحيوية في أجزاء معينة من الخلية – حيث قاموا بوضعها داخل الشبكة الإندوبلازمية وعلى أسطح الخلايا – ومشاهدتها تضيء كل مرة أثناء ارتباط النيكوتين على سطح الخلايا و بداخلها كذلك.

اكتشف الفريق أن النيكوتين يدخل في الشبكة الإندوبلازمية خلال بضع ثوانٍ من ارتباطه خارج الخلية. علاوة على ذلك ، فإن مستويات النيكوتين هي أكثر من كافية للتأثير على مستقبلات النيكوتين.  “nAChRs”

نتيجةً لذلك، تكون الخلايا العصبية أكثر حساسية للنيكوتين ، مما يعزز المشاعر الإيجابية بعد نفخة سيجارة التبغ أو السيجارة الإلكترونية. بمعنى آخر ، كلما زادت عدد مرات التدخين لدى الفرد ، كلما شعر المدخن بإثارة النيكوتين , وهذا يفسر جزءًا من إدمان مادة النيكوتين عند الأشخاص المدخنين.

يقوم العلماء الآن بدراسة تأثير المركبات الدوائية الأخرى مثل الأدوية الأفيونية و مضادات الاكتئاب من خلال مراقبتها عن طريق المستشعرات الحيوية و التي تبين كيفية تفاعل هذه المركبات داخل و خارج الخلايا العصبية.

ترجمة: منى الشهري

تويتر: TheMona92

مراجعة: فاطمة فودة

المصدر:https://www.sciencedaily.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية