هل يمكن للطب الرقمي القائم على ألعاب الفيديو أن يساعد الأطفال ذوي التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المصاحب؟

هل يمكن للطب الرقمي القائم على ألعاب الفيديو أن يساعد الأطفال ذوي التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المصاحب؟

11 نوفمبر , 2019

قام الباحثون بتقييم أداة الطب الرقمي المصممة كعلاج استقصائي للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد (ASD) واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المصاحب(ADHD) .

المصدر: مستشفى فيلادلفيا للأطفال

قام الباحثون بمستشفى فيلادلفيا للأطفال بتقييم أداة طبية رقمية مصممة كعلاج تجريبي للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المصاحب (ADHD).

أكدت نتائج الدراسة ، التي نشرت في مجلة التوحد واضطرابات النمو، مقبولية وجدوى وأمان مشروع (EVO)، الذي يوفر محفزات حسية وحركية من خلال تجربة ألعاب فيديو مثيرة ، والتي صممتها Akili Interactive، وهي شركة وصفات طبية رقمية.

ما يصل إلى 50 في المائة من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد يعانون من بعض أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ، مع حوالي 30 في المائة يتلقون تشخيصًا ثانويًا لفرط الحركة ونقص الانتباه. ومع ذلك، ونظرًا لأن أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تكون أقل فاعلية في الأطفال الذين يعانون من كلا الاضطرابين مقارنة بأولئك الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه فقط  .

 يقوم الباحثون باستكشاف علاجات بديلة للأطفال الذين يعانون من أعراض اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه  لأنهم معرضون أيضًا لخطر كبير بسبب ” الوظيفة الإدراكية ” الضعيفة ، بما في ذلك قدرة الدماغ على الحفاظ على الانتباه والتركيز على الأهداف مع تجاهل الانحرافات عند بلوغ الأطفال سن الالتحاق بالمدرسة وما بعدها ، تجعل هذه الإعاقة الإدراكية من الصعب عليهم تحديد الأهداف وتحقيقها ، بالإضافة إلى اجتياز متطلبات الحياة اليومية في المجتمع بنجاح.

“أظهرت دراستنا أن الأطفال الذين شاركوا في مشروع : علاج EVO خلال الفترة الزمنية الموصى بها ، وأن الآباء والأطفال أبلغوا عن ارتفاع معدلات الرضا عن العلاج  ” ، د. بنجامين يريس، طبيب نفسي للأطفال في مركز أبحاث التوحد التابع لمستشفى فيلادلفيا للأطفال والباحث الأول وكبير الباحثين في الدراسة يقول : ” استنادًا إلى نتائج الدراسة الواعدة  ، نتطلع إلى مواصلة تقييم إمكانات المشروع : EVO كخيار علاجي جديد للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.”

أُجريت دراسة الجدوى بواسطة فريق من الباحثين في مركز أبحاث التوحد بالتعاون مع شركة Akili. شملت الدراسة 19 طفلًا تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثالثة عشر تم تشخيص أعراضهم الخاصة باضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. المشاركون بالدراسة تم إعطاؤهم إما علاج مشروع : ” EVO ” والذي يُقدّم عبر تجربة لعبة فيديو مثيرة ، أو عن طريق نشاط تعليمي يتضمن التعرف على الأنماط.

قياس المُخرج الأساسي للفعالية كان “مؤشر أداء اختبار متغيرات الاهتمام” (TOVA API)، مقياس موضوعي مصرح من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) . المقاييس الثانوية الأساسية كانت تقارير مقدمي الرعاية عن أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وقدرة الطفل على التخطيط وإكمال المهام ، وكذلك بطارية اختبار معرفي لتقييم الذاكرة العاملة.

وجدت الدراسة أن الأطفال التزموا ببروتوكول العلاج من خلال التعامل مع 95 في المائة أو أكثر من جلسات العلاج الموصى بها. أفاد كل من الوالدِين والأطفال أن العلاج كان ذا قيمة لتحسين قدرة الطفل على الاهتمام وكان بمثابة نهج مفيد للعلاج ؛ ووجدت الدراسة أيضًا أنه بعد استخدام مشروع: ” EVO ” أظهر الأطفال ارتفاعًا ملحوظًا نحو تحسين الانتباه في نتيجة “مؤشر أداء اختبار متغيرات الاهتمام” (TOVA API)، وأظهروا تحسنًا عامًا في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه استنادًا إلى تقارير الوالدين. على الرغم من أن حجم عينة الدراسة كان صغيرًا ، إلا أن الدراسة أظهرت أن استخدام مشروع:  ” EVO ” كان مجديًا ومقبولًا مع وجود آثار علاجية مُحتملة .  يخطط  فريق البحث لإجراء دراسة لمتابعة أكبر للتقييم المستمر لفعالية المشروع : “EVO ” المحتملة.

ترجمة: عبدالرحمن الخلف

تويتر: @alkhalaf05

مراجعة : سميحة القرشي

تويتر : @ssq4471

المصدر: https://www.sciencedaily.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية