العرق والجنس يسبب كارثة في توظيف حملة ما بعد الدكتوراه

العرق والجنس يسبب كارثة في توظيف حملة ما بعد الدكتوراه

4 نوفمبر , 2019

أوضحت  الدراسات إن التمييز في التوظيف لعرق معين ،أو جنس معين على حساب الجنس الآخر ؛يعتبر أمر خطير يحتاج المجتمع أن يتعامل معه ،كما أوضحت “موس راكوسين”. وأن هذا الموضوع يعتبر في غاية الأهمية لفتح أعين العلماء على حقيقة تلك الميول .

من المرجح أن يتم توظيف برادلي بدلاًمن جوش رودريغز .

 و زهانغ وي (دايفد) أكثر كفاءة من جمال بنك.

وكلاً من ميلر وزهانغ أكثر كفاءة وقدرة على العمل من ماريا رودريغز وشانيس بنك.

هؤلاء المرشحون لوظائف ما بعد الدكتوراه وهميون. ولكن الفروقات بينهم كانت في كيفية استعراض بياناتهم اعتمادا على (أسمائهم فقط )بالرغم من تطابق سيرهم الذاتية بواسطة عينة من المحاضرين الذين أكدوا بأن ذلك حقيقة. كان ذلك وفقا لدراسة جديدة بحثت عن الأدلة الحيوية العرقية، وتركيبات الجنس ،والعرق الفيزيائية مسلطة الضوء على كلا من الطبيعة السائدة لمتغيرات متعددة علميا ،وكذلك الفروقات التنظيمية المهمة.

” وهذه دراسة في غاية الأهمية” على حد قول (كورين موس راكوسين )البروفيسور المساعد في علم النفس بكلية سكايد مور بمدينة ساراتوغا بولاية نيويورك.

في العام 2012 قامت (موس راكوسين) بنشر دراسة مماثلة وجدت بأن أعضاء هيئة التدريس في كليات الاحياء ،والكيمياء ،والفيزياء، والذين قاموا باستعراض استمارات التسجيل للترشح على منصب مدير للمختبر فقاموا بتفضيل مرشح اسمه جون على مرشحة أخرى مطابقة للشروط اسمها جينيفر. تعتبر الدراسة الجديدة المنشورة اليوم على مجلة قواعد الجنس تقدم ضروري ومهم ؛ لأنها تتلاعب بالعرق والجنس على حد قولها ” أن ذلك يدعم الكثير من مخرجات الحكايا، والتقارير الشخصية، والبيانات المترابطة ،ولكن كان من الصعب الحصول على أعدادتجريبية … حقا إنه أمر مهم”.

(آسيا إيتون) البروفيسور المساعد في علم النفس ودراسة النساء والجنس بجامعة فلوريدا العالمية بمدينة ميامي والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة وزملاؤها قرروا بأن يركزوا على مرحلة ما قبل الدكتوراه

“لأنها الجزء المعقد من خط الانابيب وإحدى المراحل حيث لا توجد علامات ولا موازنات” وهذا يمكن أن يجعل توظيف ما قبل مرحلة الدكتوراه أكثر عرضة للميول حسبما قالت.

يقوم المحققون الاداريون باستعراض استمارات مرحلة ما قبل الدكتوراه بشكل نموذجي وفي عزلة – ليس كما يحدث في قسم قبول الدراسات العليا أو قرارات توظيف أعضاء هيئة التدريس والتي يتم اصدارها في العادة بواسطة اللجان وفي بعض الأحيان يتم تضمين الممارسات لمصارعة الميول.

قامت إيتون وزملاؤها بسؤال 251 عضو هيئة تدريس في تخصصات الاحياء والفيزياء بثمان جامعات بحثية أمريكية بتقييم سيرة ذاتية ،وتم اخبارهم بأنها تمثل شخص يحمل شهادة الدكتوراه ومتقدم لمنصب مرحلة ما بعد الدكتوراه ، وتم التلاعب في الاسم للإشارة إلى جنس المتقدم ،وعرقه ،وأصله سواء كان: آسيويا ،

أو أسودا ،أو لاتيني ،أو أبيض استنادا على بيانات دائرة التعداد السكاني الامريكية لكل مجموعة.

تحديد الميول بكل دقة في هذه النوعيات من التجارب يتطلب عدم معرفة المشارك بسبب اختباره، لذا فإن الباحثون قاموا باختيار المشاركين من هيئة أعضاء التدريس بأنهم كانوا يحاولون معرفة أي نوع من صياغات السير الذاتية هو الأفضل. ” اعتقد الناس أن ذلك كان شيئا مصدقا لكي يتم التحقيق فيه وذلك بالنظر بالمسافات ،وحجم الخط ،والكتابة المؤثرة من ناحية وجهات النظر للمنافس ،وإمكانية القبول والترشح للوظيفة للمتقدمين” وهذا ما قالته إيتون . 

فـ (ريان جاكوبسون) طالب الدكتوراه لدى إيتون والمؤلف المشارك لهذه الدراسة والذي تم تسميته في الارشادات لأعضاء التدريس المشاركين وكذلك تغيير وصف بحثه على موقع لينكد إن وكذلك على أجهزة الكمبيوتر خاصتهم” . تقول إيتون (اعتقد إننا كنا مقنعين في ذلك الأمر).

أعضاء هيئة التدريس بقسم الأحياء قاموا باستعراض المتقدمين رجالا ونساء ليتساووا في المنافسة ويكونوا لائقين بشكل أكبر للحصول على الوظيفة ” النتيجة التي سُرت إيتون بها وفوجئت لرؤيتها” . ولكن في قسم الفيزياء كانت القصة مختلفة ،فأعضاء التدريس قاموا بتفضيل الذكور من المتقدمين بدرجة أعلى في معايير المنافسة في سلم درجات من 9- ودرجتين أعلى في معدل التوظيف من المترشحين من النساء.

أعضاء التدريس في كل تنظيم بانت لديهم ميول عرقية. ففي الفيزياء :تم منح المتقدمين الآسيويين ،والبيض درجات أعلى في منافساتهم على التوظيف من المترشحين السود ،واللاتينيين. وفي الاحياء :تم استعراض المترشحين الآسيويين ،والبيض كأكثر المنافسين من المترشحين السود. كما أن المترشحين الآسيويين تم استعراضهم كأكثر قدرة على العمل من السود ،واللاتينيين. (المعدلات التي اعطوها للمجموعات الآخرى لم تكن مختلفة احصائيا)

ففي الفيزياء، النساء السود ،واللاتينيين كانوا غير ممنوحين لأية فرصة بمعدل يقترب من ضعف الفرص عند غيرهم ،وتم تقييمهم بثلاث درجات اقل في قدرتهم على العمل مقارنة بالآسيويين ،والبيض من الرجال. ” وهذه حقا نتائج ساحقة” على حد قول “موس راكوسين ” لهذه المجموعة من الأقلية، فإن هذا الأمريعتبر ضربه موجهة تجاة جنسهم ،وكذلك عرقهم ” فالدلائل تشير إلى ” تأثير مزدوج الخطورة” يحتاج المجتمع العلمي أن يتعامل معه.

” أوراق كهذه تعتبر في غاية الأهمية” لفتح أعين العلماء على حقيقة تلك الميول ،كما يقول رامون بارثيلمي البروفيسور المساعد في علم الفيزياء والفلك بجامعة يوتا بمدينة سالت ليك والذي قام بدراسة التحديات التي تواجهها النساء ،والشواذ LGBT من الناس في بحثه. ففي الفيزياء، عدد النساء “ظل منخفضا بشكل ملحوظ” بالرغم من انخراط لعلماء في التخصصات الأخرى ونقص الوعي للميول قد يكون عاملا واحد على حد قوله. ” اعتقد أن الفيزيائيين يرون أنفسهم ماديين بحيث أنهم من الاستحالة بمكان أن يقوموا بفعل هذه الأشياء” . ولكن وبتقديم الأدلة على الميول ” التفكير التجريبي الفيزيائي” بامكانهم تغيير وجهات النظر لديهم” وهذا ما قاله.

 وثقافيا، اعتقد أن الفيزياء تحاكم الأحياء والكثير من التنظيمات العلمية الأخرى في الاعتراف وتصفية الحسابات مع الميول من خلال هذا المجال ” يقوله اليسون كويل بروفيسور علم الفيزياء، والعميد المشارك للإنصاف والتنوع والشمول بجامعة كاليفورنيا بمدينة سان دييغو. قامت بتجميع هؤلاء الباحثين للنظر في هذه التنظيمات بشكل مستقل ” فمعظم الأوقات العلوم ،والتكنولوجيا ،والهندسة ،والرياضيات(STEM) تجتمع كجهة مفردة واحدة ،ولكنها ليست كذلك فهناك العديد من المتغيرات في ظل الوعي بالميول ،ومستوى تلك الميول.

بعض الطلاب وبالتحديد النساء ذوات البشرة الملونة  قد يقرأون هذه الدراسة ويتعجبون من كيف أن  هذه الأنواع من الميول تؤثر على قدرتهم في الحفاظ على مناصبهم في مرحلة ما بعد الدكتوراه ،والمضي قدما في مهنهم الوظيفية ، وهذا ما لاحظه دانيل ديكينز البروفيسور المساعد بعلم النفس بكلية سبل مان بأتلانتا بمدينة جورجيا والذي قام بدراسة النساء ذوات الألوان المختلفة. وقد اعترفت بأن هذه الأنواع من الميول بنت لنا حواجز حقيقية وأنها اضافت إلى جدول الذكريات أن النساء ذوات الألوان في الغالب يستقبلون ويعطون انطباعا بأنهم لا ينتمون الى (STEM) العلوم ،والتكنولوجيا ،والهندسة ،والرياضيات

ولكن ديكينز أيضا يعتقد بأنه توجد طاقة في كون الشخص واعي بهذه المشاكل سواء كان ذلك ، من خلال قراءة بحوث الدراسات، أو من خلال الخبرات الشخصية. وخلال دراستها لمرحلة الدكتوراه كإحدى الأعضاء السود فقد عانت بشكل مستمر من التمييز. وهذا كان تحديا على حد قولها ” ولكنه كان محفزا أيضا لكوني أستطيع أن أصبح الأولى التي تصنع الفارق” وتخدم بايجابية ،وتلهم النساء ذوات الألوان الأخريات للسير على نفس المنهاج. استفادت ديكينز الكثير خلال عملها الأكاديمي وتمتعت تحديدا بمراقبة الطلاب ،وكان من بينهم من لم يدرس على يد عضو هيئة تدريس من النساء السود.

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد.

حساب تويتر: AhmadBinKhaled

مراجعة المقال:نجلاء أحمد.

رابط المصدر:  https://www.sciencemag.org


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية