مخلوقات شبيهة بالأكياس كانت تقيم “حفلات عشاء” في قاع البحر قبل نصف مليار سنة

مخلوقات شبيهة بالأكياس كانت تقيم “حفلات عشاء” في قاع البحر قبل نصف مليار سنة

27 أكتوبر , 2019

ملخص المقال:

● كائنات  الأرنيتا  الناعمة  تعد من أوائل أشكال الحياة على الأرض.

● وجد الباحثون أن المياه المتدفقة حول العديد من نماذج الأرنيتا أصبح أكثر اضطراباً .

● لا يعتقد أن الأرنيتا تنتمي إلى فصيلة الحيوان.

الأرنيتا على الأرجح كانت مخلوقات إتكالية في تغذيتها.

وفقاً للأحافير التي وجدت في ناميبيا والبالغ عمرها 540 مليون سنة، كانت هنالك مخلوقات في تلك الحقبة يتقاسمون وجبات طعامهم في “حفلات العشاء” المقامة في أعماق البحار.

وأظهرت كُتل من هذه الأحافير أن المخلوقات القديمة المعروفة بإسم الإرنيتا(Ernietta) قد تجمعت معاً في قاع المحيط خلال العصر الإدياكاري (عصرٌ تمتد فترته من 635 الى 541 مليون سنة مضت).

في الآونة الأخيرة، أثار فضول العلماء كون أن كائنات الأرنيتا الناعمة هذه والشبيهة بالأكواب تعيش مع بعضها في مجموعات ( والتي تعد من أوائل اشكال الحياة على الأرض), واكتشفوا أن لها علاقة بطريقة تغذيتها لنفسها. المخلوقات البحرية البدائية الغريبة هيمنت على العصر الإدياكاري.

استنتج العلماء من هذه الحفريات أن مخلوقات الإرنتينا دفنوا الجزء السفلي من أجسادهم الفضفاضة في قاع البحر الحريري تاركين الأهداب العلوية معرضة للمياه المتدفقة.

تشغيل الفيديو:

ومن أجل الدراسة؛ قام الباحثون بإنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد (3D models) للإرنيتا وهي دافنة الجزء السفلي منها فقط, ثم عرضوا هذه النماذج لتدفقات المياه المتغيرة. 

وفقا للدراسة كان السبب وراء القيام بهذا هو لأن الباحثين كانوا يأملون في تحديد التقنيات التغذويّة للإرنيتا وإيجاد تفسير وراء تفضيل مخلوقات البحر القديمة للعيش الجماعي.

أولاً: وجه العلماء الماء حول النماذج الصناعية للإرنيتا, وقال معد الدراسة براندت جيبسون: إن الباحثين لاحظوا توجيه

الأرنيتا تيارات المياه إلى التجويف الموجود في جسمها, والمرجح أنه مكمن إستيعاب الغذاء.

 يذكر أن  جيبسون عالم في الجيولوجيا الأرضية وحاصل على دكتوراه في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي.

على الرغم من عدم وضوح كيفية إلتقاط الأرنيتا لطعامها, إلا أن جيبسون أخبر موقع livescience بالآتي: “نتوقع وجود قوة تشريحية بمثابة اليد التي تقبض على الغذاء من الماء”

الخطوة التالية للعلماء: كانت رؤية ما الذي سيحدث عند تدفق الماء حول مجموعة من الأرنيتا .

شرح جيبسون لنا قائلاً :”بدأنا في تكديسها في صفوف مختلفة وغيرنا المسافات المتباعدة بينهما لنرى كيف يؤثر ذلك على نمط تدفق الماء،”

ووجد الباحثون أن المياه المتدفقة حول العديد من نماذج الأرنيتا أصبح أكثر اضطرابا وصعّب من عملية توزيع المواد الغذائية للنماذج التي كانت أسفل المجرى من الصفوف, وفي الوقت نفسه ساعد الماء المتماوج على تفريق الفضلات التي خلفتها الأرنيتا التي تعيش في المنبع وجرفه بعيداً عن مساكنهم المعيشية كما أفاد الباحثون.

المثال السابق أعلاه هو أقدم مثال أحفوري معروف يشير إلى التعايش الجماعي، وهي ظاهرة يستفيد منها أحد الكائنات الحية من الآخر بلا أي أذى كما قال جيبسون.

مثل: معظم الكائنات الحية البسيطة الناعمة التي ظهرت خلال العصر الأدريكاري، لا يعتقد أن الأرنيتا تنتمي إلى فصيلة الحيوان,ومع ذلك فإن نمط تغذيتهم الجماعي يجعلهم في تشابه مع بعض الحيوانات الحية في عصرنا الحالي، وقال الباحث المشارك في الدراسة سيمون داروتش، أستاذ مساعد بقسم الأرض والعلوم البيئية في جامعة فاندربيلت:”كأقرب تشبيه لها بإمكاننا القول وفقاً لدراستنا أن بلح البحر (المحار) يعيشون متجمعين كقطعان كوسيلة تمكنهم من التغذّي جماعياً.

ومع ذلك وفي حين أن المحار يعتمد على نفسه في ضخ المياه إلى الخارج أثناء تناوله لطعامه، إلا أن الأرنيتا على الأرجح كانت مخلوقات إتكالية في تغذيتها حيث كانت تعتمد على حركة تدفق المياه في إيصال طعامها اليها وجرف الفضلات بعيداً عن مساكنها كما قال جيبسون.

على الرغم من تشابه مخلوقات البحر الحديثة مع الأرنيتا في أنها تعيش وتأكل في مجموعات، إلا أن السبب وراء سلوكهم هذا النمط المعيشي هو لأنه مفيد للمجموعة بأكملها.

وفقاً لداروتش: “إذا كنت مخلوقاًآكولاً مُعلَّق في مكان ثابت.

 إذاً فإن العيش في مجموعات في اتجاه عاكس لتدفق تيارات المياه وانتم على هذه الحال لهو امر رائع”.

نشرت النتائج على الإنترنت اليوم (19 يونيو) في مجلة scienceadvances.

وحوش البحر الغريبة هذه حكمت المحيط ذات مرة

صور: دودة شائكة بعمر 508 مليون سنة بدت مثل فرشاة مطبخ

صور: القريدس القديم مثل القريدس كان صغير لكن عنيف

نشرت أصلا على علم حي.

المصدر: https://www.livescience.comparty.html

ترجمة: طرفة سعد المقبل

مراجعة:فاطمة الهوساوي

تويتر:@ffatimah77


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية