النزيف ما بعد انقطاع الحيض

النزيف ما بعد انقطاع الحيض

6 أكتوبر , 2019

الملخص

كثيرٌ منّا يعلم عن النزيف بعد انقطاع الحيض ، لكن تنحصر معرفتنا في مسبّباته ، و هنا نستعرض لكم أهم أعراضه و كيف يمكن تجنّب الإصابة بسرطان الرحم .

النزيف  بعد انقطاع الحيض عند المرأة أمر مقلق ، ولكن الخبر المفرح أنه في أكثر من 90% من الأوقات يكون سببه ليس مشكلة خطيرة ، و ذلك وفقآ لدراسة في جاما للطب الباطني .

 وأكدت الدراسة أيضاً على فكرة وجوب زيارة طبيبك عند وجود النزيف بعد انقطاع الحيض دائمآ ، لإلغاء فكرة وجود سرطان الرحم – سرطان الجدار المغلف للرحم – كما يقول كلّا من الطبيب روس بيركويتز و البروفيسور ويليام بايكر ، طب النساء في جامعة هارفرد .

وهذا لأن الدراسة وجدت أيضاً أن 90% من النساء اللاتي لديهن سرطان الرحم سبق وأن تعرضن لنزيف بعد انقطاع الحيض و الكشف عن سرطان الرحم لكل هؤلاء النساء اللاتي تعرضن للنزيف يمكّننا من إيجاده بشكل كبير .

٩٠% من هذه السرطانات هكذا يتم اكتشافها والتي يمكننا علاجها و الشفاء منها لو اكتشفت مبكراً .

الأخبار المطمئنة لنزيف ما بعد انقطاع الحيض :.

وجدت الاختبارات  أن معظم النزيف ما بعد انقطاع الحيض يكون بسبب حالة مرضية غير سرطانية مثل الضمور المهبلي ، لحمية في الرحم ، أو ورم حميد .

يقول الطبيب بيركويتز : ” هذه المعلومات لا تختلف عن ما وجده الأطباء وفكروا به عبر التاريخ عن سبب حدوث النزيف وسرطان الرحم ” .

و أضاف : ” ولكن أخيراً وضعت بيانات يمكن الاعتماد عليها خلف هذه الحالات ، والتي كانت مفقودة في الماضي ” .

 الباحثون الذين أجروا هذه الدراسة كانوا يبحثون عن أدلة عن النزيف ما بعد انقطاع الحيض وكيفية ارتباطه بسرطان الرحم .

ولكن ها هو السبب الذي يجعلك تحتاجين لرؤية طبيبك :.

سرطان الرحم الذي يصيب 2-3% من نساء أمريكا هو أشهر نوع في سرطانات طب النساء . وفقاً للمعهد الوطني للسرطان الأمريكي .

غالبآ ما يصيب النساء ما بعد انقطاع الحيض .

 60 سنة هو متوسط العمر عند اكتشاف المرض ، ولا يوجد حالياً فحص ينبئنا بوجود سرطان الرحم .

اكتشافه مبكراً  أصبح أمراً طارئاً ،  لأن مدى حدوث هذا السرطان بدأ يزداد بشكل تدريجي ، ولكنه أصبح ثابت طيلة العشر سنوات الماضية .  وفقاً لهيئة السرطان القومية .

يقول الطبيب بيركويتز : ” سرطان الرحم هو مرض شائع ، و للأسف أصبح أكثر شيوعاً بسبب زيادة نسبة السمنة ، و تكون المرأة في خطر الإصابة بالسرطان إذا كانت تعاني من السمنة ، بشكل عام ، كما تزيد الخطورة بين النساء اللاتي تزن 50 باوند أو أكثر من الوزن المثالي لجسمهن ” .

هذا بسبب الإستروجين الذي يلعب دوراً في سرطان الرحم .

 أكثر الأنواع شيوعاً من سرطان الرحم ، يعر ف بالنوع الأول ، و هوالمنتج عن طريق الإستروجين .

حيث ينتج الإستروجين عن طريق دهون الجسم .

 و تلك النساء اللاتي لديهن كميات كبيرة من الأنسجة الدهنية عامة يكون لديهن مستويات عالية من الإستروجين ، ولديهن أيضاً كميات كبيرة من الإستروجين الحر ،وهو نوع نشط من الإستروجين يؤدي إلى تأثيرات أقوى ، وهذا ما يمكنه أن يؤدي إلى تغييرات سرطانية في بطانة الرحم .

كيف سيفحص طبيبك النزيف ما بعد انقطاع الحيض :.

يقول الطبيب بيركويتز : ” إن واجهت نزيف غير طبيعي أو نزيف ما بعد انقطاع الحيض وجب عليك أخد موعد عند طبيبك لفحص المشكلة ” .

طبيبك سيقترح جهاز ( ultrasound ) ، أو عينة  ، أو كلاهما.

جهاز( ultrasound )يمكنه أن يقيس سمك بطانة الرحم .

في بعض النساء اللآتي أُصبن بسرطان الرحم لديهن بطانة رحم أكثر سمكاً من الطبيعي ،  مما ينبه الأطباء لإحتمال وجود سرطان ، وليس كل بطانة سميكة تعني سرطان .

مع هذا يجب أن تؤخذ عينة حتى وإن لم تكن بطانة الرحم سميكة . كما يقول الطبيب بيركويتز . يمكن أخذ العينة في حجرة الطبيب أثناء الكشف .

حيث يستخدم الطبيب أنبوب رفيع مع جهاز لجمع الخلايا المبطنة للرحم في نهايته ، وتفحص العينة بعد ذلك تحت المجهر الإلكتروني للبحث عن السرطان أو التغييرات ما قبل سرطانية .

وأكد الطبيب  بيركويتز على أهمية إجراء الفحوصات لأن ليس كل سرطانات الرحم تجعل من بطانة الرحم سميكة ،  بعض الحالات تصاب بالنوع الثاني من سرطان الرحم والذي ربما لا يغير في سماكة بطانة الرحم مثل النوع الأول الذي نراه يتصف بهذه التغييرات .

إذا كان جهاز( ultrasound )  فقط من يقوم بالفحص فهنالك نسبة 20% من حالات السرطان التي قد تكون فقدت أثناء الفحص ولم يتم اكتشافها .

الكثير منهم يكون من النوع الثاني الذي يميل إلى أن يكون أكثر شراسة ،  ومميت .

تذكر أن فحص عنق الرحم لا يمكنه من اكتشاف سرطان بطانة الرحم .

يقول الطبيب بيركويتز : ” لو افترضنا أن المريضة ليس لديها أي مشاكل صحية مثل أمراض القلب الخطيرة ، وكانت تتمتع بالصحة  بشكل عام ، فإن القيام بأخذ عينة من الرحم سيكون آمن ، و أكثر طريقة مطمئنة لاستبعاد سرطان الرحم ” .

وماذا بعد ؟

” إذا كانت فحوصاتك تقول بأنه ليس هنالك سرطان في بطانة الرحم ،  ولكن النزيف ما زال مستمر أو منقطع ، فهذا سبب وجيه لإعادة تقييم الفحوصات ” ، كما يقول الطبيب بيركويتز .

و يضيف أيضاً : ” إذا حدث نزيف آخر بعد أول فحص و كانت العينة طبيعية فإنه في الغالب لن يكون هناك سرطان ، ومع هذا الموضوع يستحق أن يعاد الكشف مرة أخرى . لا أنصح بالإنتظار لأكثر من 6 أشهر ” .

 فقط قم بفحص أي نزيف غير طبيعي لأن سرطان الرحم قابل للشفاء للغايك .

” أغلب المرضى يمكنهم الشفاء بعمل عملية جراحية واحدة فقط ” ، كما يقول الطبيب بيركويتز .

المصدر : https://www.health.harvard.edu/

ترجمة : منى عبدالسلام .

تويتر : @monamadrid4

مراجعة : أسامة أحمد خوجلي .

تويتر : @okroos_


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية