تسليط الضوء على معايير الهوية الاجتماعية  وجماعة الأقران يمكن أن تزيد من الحفاظ على المياه .

تسليط الضوء على معايير الهوية الاجتماعية وجماعة الأقران يمكن أن تزيد من الحفاظ على المياه .

19 أكتوبر , 2019

الملخص:

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن استخدام السلوك المستهدف ” التحفيز ” يمكن أن يشجع الناس على الحفاظ على المياه. وجد الباحثون بدلًا من تزويد الناس بمعلومات عامة حول أهمية الحفاظ على المياه، التشديد على تصرفات الأخرين في نفس المجموعة الاجتماعية على الحفاظ على المياه – على سبيل المثال طلاب الجامعة أو السكان المحليون – فأنها تشجع تغيرات السلوك المماثلة وتحد من استهلاك المياه.

وجد الباحثون في جامعة ايست انجليا (UEA) بأنه بدلًا من تزويد الناس بمعلومات عامة حول أهمية الحفاظ على المياه، بالتشديد على تصرفات الأخرين في نفس المجموعة الاجتماعية للحفاظ على الماء -مثل طلاب الجامعة أو السكان المحليين- فأنها تشجع على تغيير السلوك المماثل والحد من استهلاك المياه.

شح المياه قضية عالمية متنامية، وفي المملكة المتحدة يعتبر شح المياه أحد أكبر التهديدات العظيمة المرتبطة بتغير المناخ. وقد حذرت وكالة البيئة البريطانية هذا الأسبوع بأن إنجلترا لن يكون لديها ما يكفي من المياه خلال 25 عامًا.

كشفت الأبحاث الحديثة استخدامات المعايير الاجتماعية في حملات لتحفيز الناس على الحفاظ على المياه، ووجدت الأبحاث السابقة أن هذا النهج القائم على سلوك ” التحفيز ” يستطيع أن يؤثر على السلوكيات البيئية، حول توفير الطاقة ، والتشجيع على إعادة التدوير.

كما وضحت النتائج التي نشرت في مجلة علم النفس البيئي، إثبات أنه يمكن تعزيز التدخلات الحالية من خلال التركيز على هوية اجتماعية محددة ذات مغزى نفسي ، وهي تقنية تعرف باسم (تجاذب معايير المجموعة ).

وقد تصف الهويات الاجتماعية إحساسنا بالتعلق بمكان أو بمجموعة من الأشخاص ، فتؤثر هذه الهويات على مواقفنا، وعواطفنا ، وسلوكنا، كما أننا أحيانًا لا ندرك اثارها.

لذلك، إذا قدمنا معلومات حول سلوك الآخرين الذين تربطنا معهم هوية اجتماعية مهمة، فإن مواقفنا وسلوكياتنا سوف تتغير وفقًا لذلك.

وقد نفذت الباحثة الرئيسية ( إيلين ليدي ) البحث كجزء من الدكتوراه في كلية العلوم البيئية.

وقال الدكتور (ليدي ): ” يتطلب ضمان الإمداد المستدام بالمياه إتباع نهج متعدد الأوجه، وسيزداد هذا أهمية مع استمرار ارتفاع الطلب على المياه وتغير المناخ من توفر المياه.

“نتائج أبحاثنا التي توصلنا إليها ،  لها آثار على تصميم الحملات البيئية تقليديًا ، وهناك حملات التواصل للحفاظ على المياه تقدم معلومات عامة عن الحفاظ على المياه. ومن ناحية أخرى يمكن أن تزيد الحملات المستنيرة بعلم السلوك من فعاليتها لذلك يجب أن تشكل جزء لا يتجزأ من استراتيجيات الحد من استهلاك المياه.

” تنشيط الإحساس بالهوية الإقليمية، مثل مدينة محلية أو حي أو مجتمع وتوصيل معلومات موثوقة حول سلوك وممارسات أعضاء المجموعة الأخرى يجب أن يؤدي إلى تعزيز القواعد المتصورة فيما يتعلق بالحفاظ على المياه، مما يقود إلى ازدياد جهود توفير المياه بين أفراد المجتمع.”

قد شمل البحث أربع دراسات أجريت في نورفوك ( شرق إنجلترا) ، وهي منطقة معرضة لشح المياه. قدمت أول دراستين التي شملت طلاب يو إي أي UEA وسكان نورويتش أدلة أولية على أن استخدام رسائل تحفيزية بين الأفراد يمكن أن يزيد من نوايا الأفراد للانخراط في سلوكيات الحفاظ على المياه.

بعد ذلك أجريت الدراسة الثالثة في قاعات سكن يو إي أي UEA، وتم وضع منشورات تحتوي على رسائل للحفاظ على المياه في غرف الاستحمام، لمحاولة جعل الطلاب أن يحدو من وقت الاستحمام لمدة دقيقة ، أو دقيقتين – مما يوفر 7 إلى 14 لترًا من الماء لكل دش.

تهدف رسائل الأعراف الاجتماعية إلى تشجيع هذا السلوك من خلال اقتراح أنه يمثل الاستراتيجية المشتركة لتوفير المياه المستخدمة بواسطة الاخرين بشكل عام، ونلاحظ في رسائل قواعد المجاميع كيف تم تقديم الحفاظ على المياه كشيء طبيعي بين الطلاب الآخرين في الجامعة، ورافق ذلك توضيح نص على تعزيز الهوية الاجتماعية. ولم يتم وضع ملصق في الغرف المخصصة لمجموعة المراقبة.

بعد تجربة استمرت لأسبوعين، وجد أن معايير المجموعة أكثر فعالية من المعايير الاجتماعية ، حيث قلل الطلاب من قضاء وقتهم في الاستحمام بأكثر من دقيقة.

أجريت الدراسة الرابعة مع “Anglian Water ” من خلال مركز أنجليان لدراسات المياه في UEA، بالتعاون بين الجامعة وشركة المياه.

وكان يهدف إلى زيادة الاشتراك في خدمة التعديل السكني المجاني، حيث يتم سباكة أجهزة كفاءة الماء في منازل العملاء.

وقد تم إضافة رسالة نداء حول معايير المجموعة تم إرسالها إلى 1148 أسرة، تفيد بأن سكان نورفوك يهتمون بالبيئة وتوفير المياه، والسكان الآخرون قد قاموا بالفعل بالتسجيل في البرنامج. كما تضمنت الرسالة صورة طاحونة هوائية، وهي معلم تاريخي للمنطقة.

وبعد ستة أسابيع، كانت معدلات التسجيل أعلى بكثير بين الأسر التي تلقت الخطاب المعدل، مقارنة ب 11158 الذين تلقوا خطابًا عاديًا دون الرسائل الإضافية.

قال ” فيتوريا دانينو، رئيس مركز دراسات المياه في أنجليان ووتر Anglian Water فيUEA ” الزيادة الكبيرة في عدد المشتركين الذين سجلوا لتلقي أجهزة كفاءة استخدام المياه لدينا تبين مدى نجاح الدراسة التي اجرتها UEA. نحن نشجع عملائنا باستمرار ليصبحوا أكثر كفاءه في استخدام المياه ونبحث دائمًا عن طرق مختلفة لتوصيل هذا. ” حيث يعتبر عملاؤنا في شرق إنجلترا بالفعل من أكثر الأشخاص ذكاء في استخدام المياه في البلاد. في المتوسط، يستخدم كل واحد منا 133 لتر كل يوم مقارنةً بالمعدل الوطني الذي يتراوح بين 140 إلى 145 لتر. وهذا يعادل الفرق بين 4 ملايين عملية شد السيفون في كل يوم. وهناك دائمًا المزيد عما يمكننا فعله حول استخدام المياه بحكمة طوال العام. “

وقالت الدكتورة روز ميلادي من كلية علم النفس في UEA: ” عبر أربع دراسات أجريت في منطقة شحيحة المياه في إنجلترا، أظهرنا الطرق التي يمكن بها لمقاربة الهوية الاجتماعية أن تزيد من قوة التدخلات القائمة على السلوك وتشجع على حدوث تحول في النوايا والسلوك لتعزيز الحفاظ على المياه المنزلية.

” كما هو موضح في الدراسة مع مركز مياه أنجليان، فإن مجرد دمج نص معايير المجموعات في الرسالة زاد من معدل الاشتراك في مبادرة الحفاظ على المياه. شيء بسيط مثل تغيير صيغة الرسالة، وبطريقة لا تكلف الكثير، يمكن أن تجعل الرسالة أكثر تأثيرًا وفعالية وتؤدي إلى تغيير السلوك.”

المصدر: جامعة شرق انجليا (ايست انجليا)

ترجمة: نورة عبدالله

@Nourallatif

مراجعة: مريم المالكي  

[email protected]

المصدر:

https://www.sciencedaily.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية