سرطان الدماغ: الأسباب،الأعراض، والعلاج

تاريخ النشر : 13/11/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1164

%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba

يعرف سرطان الدماغ على أنه  سرطان يبدأ في الدماغ، أما السرطان الذي يبدأ في مناطق أخرى من الجسم ومن ثم ينتقل للدماغ فيسمى الورم الدماغي المنتشر.
يستطيع سرطان الدماغ تغيير سلوك الشخص ومن الممكن أن يكون قاتلًا تمامًا، ولحسن الحظ أنّ العديد من الناس لن يعانوا من المرض، فوفقًا للجمعية الأمريكية للسرطان فإن الفرصة للإصابة بالورم الخبيث في الدماغ أو الحبل الشوكي هي 1%  ، بمعنى أنه يوجد مصاب واحد لكل 140 رجل ومصابة واحدة لكل 180 امرأة من الممكن أن يتأثروا بهذا المرض.

الأسباب
سرطان الدماغ يكون بسبب نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الدماغ، الورم الدبقي والورم الكشمي النجمي Anaplastic astrocytomas   يكون مصاب به ثلث البالغين المصابين بأورام دماغية، أما الورم النجمي  astrocytomas فهو الورم الدماغي الذي يكون شائعًا عند الأطفال كما قال المعهد الأمريكي للسرطان.
الورم الكشمي النجمي والورم الدبقي والورم النجمي تتكون بسبب  خلايا في الدماغ تسمى الخلايا النجمية التي تحمي وتغطي الخلايا العصبية الأخرى. أنواع السرطان الدماغي تختلف بحسب الدرجة، والمقصود بالدرجة هو مدى طبيعية أو اختلال شكل الخلية، كل نوع من أنواع سرطان الدماغ نقيّمه بدرجة من واحد إلى 4.

الأعراض
كما هو معروف بأن الدماغ هو غرفة التحكم بالجسم فأي سرطان يصيب هذي المنطقة من الممكن أن يؤثر على مناطق أخرى في الجسم. أغلب أعراض الورم الدماغي هي الصداع والصرع والضعف والتنميل وتغير في السلوك، فوفقًا للدكتور أندريو أي سلون، مدير مركز أورام الدماغ وأورام الأعصاب الدماغية وبروفيسور ونائب في قسم جراحة الأعصاب في مستشفى سيدمان الجامعي بمركز الأورام في كليفلاند بأوهايو.
هناك أعراض لسرطان الدماغ بحسب عيادة مايو كلينك هي:
صعوبة الكلام
مشكلة في السمع
تغير في نمط الصداع
غثيان وقيء غير معروف سببه
مشاكل في الرؤية، مثل عدم وضوح الرؤية أو رؤية مزدوجة أو ضعف في الرؤية المحيطية
ضعف تدريجي في الإحساس أو الحركة في اليد  أو الساق
صعوبة في التوازن
ضعف التركيز في الحياة اليومية
الصداع غالبًا ما يصاحب سرطان الدماغ، ولكن بعض الأشخاص المصابين قد لا يعانون من الصداع إلا في مراحل متأخرة كما قال الدكتور سلون هذا ليس مؤشرًا لتشخيص المرض.
الصداع هو علامة على أن الورم يضغط على الدماغ ويقوم بزيادة الضغط داخل جمجمة الرأس، كما قال جراح الأعصاب الدكتور تشارلز بارك مدير مركز  الجراحة الدقيقة للدماغ والحبل الشوكي في مركز ميرسي الطبي  في بالتيمول بماريلاند: ” إنها حقيقة بأن الصداع يكون موجود في أغلب الأوقات إذا كان الورم كبيرًا للغاية، أيضا الموقع مهم للغاية؛ فهو يعتمد على المنطقة المصابة في الدماغ، حيث أنّ الأعراض تتفاوت بين تنميل وضعف وصرع وفقدان الذاكرة وصعوبة التكلم ونحوها.
هناك بعض الأعراض والتي قد لا تكون في الأشخاص المصابين بالورم الدماغي ” الورم في المنطقة الجدارية اليمنى للدماغ ( أعلى وخلف الأذن اليمنى ) من الممكن أن يسبب ما يسمى dressing apraxia (عدم القدرة على ارتداء الملابس بشكل صحيح أو لائق)” كما قال الدكتور مايكل سكولدر أخصائي في جراحة الأعصاب ومدير في مركز أورام الدماغ في معهد العلوم العصبية الصحية بنورثويل بنيويورك ” الأشخاص الذين يمشون ويتحدثون ويفعلون كل شيء بشكل طبيعي ولكن غير قادرين على تحديد أو ارتداء ملابسهم بشكل صحيح ومثال على ذلك أن يضع الشخص بنطاله على رأسه”.

التشخيص:
إذا توقع الطبيب بأن المريض مصاب بسرطان الدماغ فإنه يطلب منه الذهاب إلى أخصائي الأورام، حيث يبدأ أخصائي الأورام بفحص النظر والسمع والتوازن والتنظيم والقوة والأعصاب ليرى الأشياء غير الطبيعية التي قد تكون دليلاً على سرطان الدماغ. قد يطلب الأخصائي أشعة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية أو الأشعة المقطعية بالإصدار البوزيتروني ليرى ما إذا كان هناك ورم أم لا كما قالت مايو كلينك.
إذا  ما وجد الأخصائي الورم فإنه  يقوم بأخذ خزعة، والخزعة هي تجميع واختبار أنسجة الورم، تُستَخدَم الخزعة في تحديد ما إذا كان الورم حميدًا أو خبيثًا.

العلاج:
هناك العديد من الطرق لعلاج سرطان الدماغ، العلاج يعتمد على مكان وجود الورم، وأيضا يعتمد على مرحلة السرطان ما إذا كان في بداياته أو نهايته ونوع الورم نفسه. هناك بعض الخيارات مثل الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة والجراحة الإشعاعية والأدوية، وفقا لعيادة مايو كلينك، نسبة الأشخاص الذين يعيشون بعد تشخيصهم بسرطان الدماغ متفاوتة، تعتمد على نوع السرطان وتقدمه والعديد من العوامل الأخرى.
من خلال العديد من الأفلام وبعض العروض التلفزيونية تجعل المشاهدين يصدقون بأن أغلب أنواع سرطان الدماغ لا علاج لها، وهذا غير صحيح، سكولدير شرح بأن أغلبهم مخطؤون، حيث من الممكن على الأقل أخذ خزعة في رأس الشخص المصاب إذا لم يكن هناك شيء آخر.
في المستقبل تقنية التصوير مثل الرنين المغناطيسي من الممكن أن تأخذ الخزعات، لكن هذا في المستقبل البعيد إن أمكن، يقول سلون ” استخدام التقنيات العصرية مثل الجراحة الدقيقة والرصد أثناء الجراحة بالتصوير المتقدم والتصوير أثناء الجراحة، أغلب الأورام الدماغية من الممكن إزالتها جراحيا، في أغلب الأحيان من الأفضل إزالة أكبر قدر ممكن من الورم قدر المستطاع”.
كلمة لا علاج له مُعرفة بشكل مختلف باختلاف الجراح يقول سلون ” من المقدر أن متوسط المصابين بورم دماغي هو متوسط عدد جراحي الأعصاب في أمريكا، تعمل من 2 إلى 3 كل سنة. الأخصائيون في مركز الورم الدماغي مثل مستشفى سيلدمان الجامعي قسم الأورام يجرون 60 إلى 100 عملية ورم دماغي في السنة وفي الغالب بعض الأفراد سوف يستشيرون العديد من الأخصائيين في العديد من الأنواع، لذا بينما العديد من الأورام تكون صعبة العلاج على جراحي الأعصاب الذين يجرون العديد من العمليات الجراحية ولكن من النادر وجود أورام لا علاج لها من قبل أخصائيي الأورام الذين يملكون أدوات متخصصة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء الجراحة وجراحة التوضيع التجسمي للدماغ “stereotaxis” والتصوير الفلوري للورم والليزر الحراري الخلالي إلى اخره.
ومثال ذلك الورم الخبيث العميق في الجسم الثفني وأيضا يسمى بالورم الدبقي الفراشة كان في السابق لا علاج له ولكن مع الجراحة باستخدام الليرز الحراري الخلالي من الممكن أن يعالج بواسطة الجراحين.
في حالة واحدة قد يكون الورم الدماغي غير قابل للعلاج وهي أن يكون الورم في منطقة مهمة في الدماغ تكون فيها الوظائف الحيوية. يقول بارك ” في محاولة لإزالة الورم, من الممكن أن يسبب الجراح بعض الأضرار للدماغ ومن الممكن أن يصبح المريض في غيبوبة أو شبه غيبوبة، في هذه الحالة من الممكن أن يكون الضرر من الجراحة أكبر من الفائدة، ولكن هذه نسبة صغيرة جًدا، لكن أغلب هذه الحالات تعالج بالجراحة الإشعاعية” كما قال بارك.
في النهاية, تشريح الورم وسببه والحالة الصحية للمريض وتقدم الورم وتوقعات وجودة الحياة كلها تؤخذ بعين الاعتبار قبل إجراء العملية.

 

المترجم : فهد الشويمي

Twitter: @fahads20

 

المراجعة: الجازي العجمي

Twitter: @AljaziAlajmi_

المصدر:

Live Science


شاركنا رأيك طباعة