ذراع آلية تمكن مستخدمها من تحريك الأصابع عن طريق التفكير

تاريخ النشر : 07/11/2016 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :1293

%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%a7

وجد الطب تجربة ناجحة للأصابع المتحركة في الذراع الآلية عن طريق العقل للأشخاص الذين فقدوا أيديهم، بالاستفادة من خريطة دماغ الإنسان وإيجاد الجزء المسؤول عن تحريك كل إصبع له تم برمجة الطرف الصناعي لتحريك الإصبع الذي يقابله، تستغرق التجربة بكاملها اقل من ساعتين، التدريب المسبق غير مطلوب للمريض حتى يستطيع التحكم بالذراع.

الأطباء والمهندسون الطبيون في جونز هوبكنز أبلغوا عن جهود ناجحة لتحريك الأصابع فُرادى في ذراع آلية يتحكم فيها المستخدم عن طريق عقله.
يقول الباحثون، أن ما تم شرحه هذا الأسبوع على الإنترنت في مجلة الهندسة العصبية، يمثل احتمالية تقدم في التقنية يُمكن من خسروا ذراعاً من استعادة أدائها الطبيعي كالسابق. الرجل الذي أُجريت عليه التجربة لم يكن فاقداً لذراعة، ولكنه ارتدى جهازاً يقوم بأخذ خرائط للدماغ، ثم يقوم بمنع تحكم الرجل بيده وذراعه، عن طريق تجنب الإشارات العصبية المُرسلة.
“نحن نعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها شخص طرفاً صناعياً يتم التحكم به عن طريق العقل ويتمكن من تحريك أصابعه من دون المرور بتمرين”  قال المؤلف الرئيسي ناثان كرون، بروفيسور الأعصاب في جامعة جونز هوبكنز للطب ” هذه التقنية تتعدى الأطراف الصناعية المتوافرة، الأطراف الصناعية الحالية تتحرك فيها الأصابع ككتلة واحدة حتى تمسك غرض ما، مثل كرة التنس”
من أجل أداء التجربة، قام الفريق البحثي بتوظيف رجل يعاني من الصرع قد عُين له موعد مسبقاً لأخذ تخطيط للدماغ في وحدة مراقبة الصرع بمستشفى جونز هوبكنز لكي يتم تحديد المكان الذي تتولد منه نوبات الصرع.
تسجيل أنشطة الدماغ يتم باستخدام أقطاب كهربائية مزروعة جراحياً لأسباب اكلينيكية، و الإشارات الملتقطة كذلك تقوم بالتحكم في وحدة الطرف الصناعي الذي قام بتطويره معمل الفيزياء التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز.
قبل ربط الأطراف الصناعية، قام الباحثون بدراسة خريطة الدماغ وإيجاد الأجزاء المسؤولة عن تحريك كل إصبع، ثم قاموا ببرمجة الطرف الصناعي لتحريك الإصبع الصناعي الذي يقابله.
أولاً، جراح الأعصاب وضع مصفوفة تتكون من 128 جهاز استشعار كهربائي، كلهم في غشاء رقيق مستطيل بحجم بطاقة الائتمان، وضعوها على الجزء الذي يتحكم بحركة اليد والذراع في دماغ الرجل. كل مستشعر يغطي قياس مساحة دائرية من نسيج الدماغ قطرها 1 ملمتر.
برنامج الحاسب الآلي الذي طوره فريق جونز هوبكنز طلب من الرجل تحريك أصابعه استجابة لأوامر معينة، بينما يقوم بتسجيل أي جزء من الدماغ ظهرت فيه حركة ملحوظة، عن طريق الإشارات العائدة من المستشعرات.
بالإضافة إلى جمع البيانات عن طريق أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحركة، قام الباحثون بقياس نشاط الدماغ الكهربائي المسؤول عن الشعور باللمس. من أجل ذلك، الرجل الخاضع للتجربة قام بارتداء قفاز يحتوي على أجهزة صغيرة تهتز وتصدر صوت طنين على طرف كل إصبع. ثم قاس الباحثون النشاط الكهربائي الناتج في الدماغ لكل واحد من الأصابع.

بعد جمع البيانات الحركية والحسية، قام الباحثون ببرمجة الذراع الآلية لتحريك الأصابع بالتزامن مع الجزء النشط من الدماغ. قام الباحثون بتشغيل الذراع الآلية التي كانت متصلة بالمريض عن طريق الأقطاب الكهربائية الموصلة بالدماغ، وطلبوا منه أن ” يفكر” بأن يحرك بشكل منفصل كل من أصابعه: الإبهام، السبابة، الوسطى، الخنصر والبنصر. النشاط الكهربائي المتولد في دماغ المريض تسبب في تحريك الأصابع الآلية.
” الأقطاب الكهربائية المستخدمة في قياس نشاط المخ في هذه الدراسة زودتنا برؤية أوضح لجزء كبير من قشرة الدماغ مقارنة بما استخدمناه من قبل، وسمحت لنا بتخطيط الدماغ مكانياً بشكل أكثر دقة” قال: هوستون، طالب دراسات عليا وأحد مؤلفي الدراسة. ” الدقة هي التي سمحت لنا بالتحكم بكل اصبع بشكل منفصل”.
في البداية، كانت نسبة الدقة للذراع الآلية المتحكم بها عن طريق الدماغ تبلغ 76%. عندما قام الباحثون بتوصيل الخنصر والبنصر معاً، ارتفعت هذه النسبة إلى 88%.
” أجزاء الدماغ المسؤولة عن التحكم بالخنصر والبنصر تتداخل معاً، ومعظم الأشخاص يقومون بتحريكها معاً “، قال كرون. ” من المنطقي أن توصيلهم معاً زاد من الدقة”.
أشار الباحثون على أن التجربة بكاملها استغرقت اقل من ساعتين، وأن التدريب السابق غير مطلوب للمريض حتى يستطيع التحكم بالذراع.
كرون يحذر أن تطبيق هذه التقنية على مبتوري الأطراف ما يزال بحاجة لبضع سنين، وسيكون مكلفاً لحاجته إلى تخطيط دماغ مكثف وبرمجة بالحاسوب.
حسب معلومات من تحالف مبتوري الأطراف، هناك أكثر من مئة ألف شخص من مبتوري الأطراف يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية، يمكنهم الاستفادة من هذه التقنية.
رابط فيديو يوضح نتائج التجربة:
https://www.youtube.com/watch?v=e2Abr6hpezs

 

الترجمة: فاطمة محمد الكعبي
Twitter: @Fatimamk35

 

المراجعة : العنود سعد الماضي
Twitter: @Alanoud_Almadhi

 

المصدر :
Hopkins Medicine


شاركنا رأيك طباعة