ظهور علاج جديد يزيل فايروس نقص المناعة (الإيدز) من دم المرضى

تاريخ النشر : 28/10/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1666

%d8%b8%d9%87%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%84-%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%86%d9%82%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9

 

“قد يكون هذا الاكتشاف طريقة جديدة لمحاربة هذا المرض”

 

أظهرت نتائج البرنامج العلاجي لأول 50 شخص مصابًا بالإيدز خضع لتجربة العلاج الجديد بالمملكة المتحدة خلو دمه من آثار الفايروس بعد استكماله للبرنامج العلاجي.

المؤشرات الأولية لذلك العلاج واعدة, ولكن من العجلة قول أنه علاج, ولا يمكننا الجزم بفاعليته في الوقت الحالي.  فقد حذر الأطباء من عودة الفايروس مرة أخرى لأن العقاقير المضادة داخل جسم المريض تُصَعبْ التنبؤ بحتمية زوال ذلك الفايروس.

وكما قال الفريق المتبني للبحث –  والمؤلف من خمس جامعات بريطانية و الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة – “في الواقع نحن على شفا حفرة من قهر فايروس نقص المناعة البشرية فهذه المحاولة تعتبر أحد المحاولات الجادة للعلاج الكامل من ذلك الفايروس ”

مارك صامويلز المدير العام للمعهد الوطني ومكتب الأبحاث الصحية والأبحاث السريرية صرح لجوناثان ليك من صحيفة الصندي تايمز قائلا: “إننا نعرض الإمكانية الحقيقية لعلاج مرض نقص المناعة وهذا يعتبر تحدٍ كبير, حيث لا يزال الأمر في أوله ,ولكن التقدم فيه ملحوظ”.

ولفترات طويلة مضت كان من الصعب فيها علاج ذلك الفايروس لأن المرض يختبئ داخل خلايا نائمة ولا يستطيع النظام المناعي الوصول إليها. ولكن الطريقة العلاجية الجديدة تهدف في المقام الأول الى تدمير الفايروس في جميع مناطق الجسم وتعمل على الجمع بين العقاقير التي تعيد تنشيط الخلايا النائمة وبين اللقاح المصمم لمساعدة النظام المناعي لإيجاد تلك الخلايا والقضاء عليها.

يتم إعطاء اللقاح للمريض أولًا لتعزيز قدرة النظام المناعي على كشف ومحاربة الخلايا المصابة بعدوى الفايروس ثم يتم استخدام عقار أو دواء يدعى (فورينوستات) لتنشيط خلايا الفايروس النائمة المتبقية ليتمكن النظام المناعي من محاربتها أيضا. تخرج الخلايا المصابة من مخابئها ويقوم النظام المناعي المعزز بالقضاء عليها.

العقاقير الشائعة المضادة للفيروسات تستخدم هذه الأيام بشكل مؤثر وواضح في إيقاف تكاثر الفايروس ومحاصرته ولكن لا تستطيع القضاء عليه.

ولكن العقاقير المركبة المستخدمة في هذه التجربة والتي تم تجربتها على خمسين مصابًا بالفايروس تعني أننا نملك بين أيدينا العلاج الأكثر نجاحاً وفاعلية.

الرجل البالغ من العمر 44 سنة (بدون ذكر أسماء) والذي خضع للتجربة إلى نهايتها لا يوجد في دمه أي أثر للفايروس وبعد عدة شهور عندما يتم إيقاف العقاقير عنه وعن غيره من المشاركين في الدراسة سنتمكن من معرفة ما إذا كان الفايروس قد اختفى تمامًا أم لا. إذا لم تتبقى أيةُ آثار للفايروس في دم الرجل ذو الأربع و الأربعين سنة فهذا يعني بأنه سيصبح الرجل الثاني على الإطلاق الذي تعافى من المرض والذي أصيب به نحو 37 مليون شخص حول العالم.

حتى هذا التاريخ, الشخص الوحيد الذي تعافى من هذا المرض هو الأمريكي تيموثي راي براون والذي تمت له زراعة نخاع العظم من متبرع معروف بحماسته للتصدي لهذا الفايروس. فالخلايا الجذعية التي أُعطيت للمريض قامت بإعادة بناء النظام المناعي وقضت على كل من فايروس نقص المناعة وسرطان الدم النخاعي في نفس الوقت.

ولكن هذا النوع من العلاج محدود جدًا ومحصور على من خضعوا لتجربته وأيضأ باهظ الثمن وخطير الاستعمال على نطاق واسع وهذا ما جعل هذه التجربة مثيرة.

ولكن لم يسلم أحد بشيء حتى الآن بخصوص العلاج أو التعافي من المرض بشكل نهائي بما في ذلك الرجل المصاب والذي صرح للصندي تايمز قائلا: “وضعت نفسي في تجربة لمساعدة الآخرين ومساعدة نفسي أيضا ، قد يكون إنجازًا عظيمماً اذا وجد شي يشفي الناس من المرض بعد كل تلك السنين, فإن حصل ذلك وكنت أنا جزء منه فإن ذلك سيكون أمرًا إعجازيًا”.

 

 

 

رابط المصدر : http://www.sciencealert.com/a-new-hiv-treatment-could-have-cured-a-patient-in-britain

ترجمة : أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

حساب تويتر AhmadBinKhaled

 

مراجعة المقال: بدرية عمر

حساب تويتر: bedooomar

 

 


شاركنا رأيك طباعة