رؤية المخفي: عدسات خارقة تصنع أضواء مرئية من الخزرات النانوية

تاريخ النشر : 27/10/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :747

%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%81%d9%8a

 الخزرات النانوية حولنا في كل مكان، قد يعترض البعض، لكنّها تستخدم باستمرار في كل شيء من الواقي الشمسي إلى الطلاء الأبيض، لكن تطبيق جديد مغاير لها يُظهر عوالم خفية.

في ورقة بحث عن ساينس آدفانس (12 آغسطس/آب) تعطي أدلة عن مفهوم جديد، باستعمال عدسات خارقة صلبة ثلاثية الأبعاد لاختراق مقياس الأشياء المرئية سابقا عبر المجهر (الميكروسكوب).

لإيضاح مدى قوّة العدسات الخارقة الجديدة، يصف العلماء مشاهدة المعلومات الحالية على سطح قرص بلو-راي لأوّل مرة. ذلك السطح اللامع ليس بالنعومة التي نعتقد. المجاهر الحالية لا يمكنها رؤية الأخاديد الحاملة للبيانات، لكن الآن، حتى البيانات نفسها تكون مرئية.

picture17

أ رسم تصوّري لعدسات الغمر الصلب المصنوعة من المادة الخارقة المعتمدة على الجسيمات النانوية

ب مختبر صنع آم-سيل باستخدام جسيمات نانوية لثاني أكسيد التيتانيوم

ج صورة مجهر إلكتروني ماسح لعينة تصوير بحجم 60 نانومتر

د تصوير عدسات خارقة لعينة 60 نانومتر بواسطة عدسات الغمر الصلب – صور خاصة بـ جامعة بنجور و جامعة فودان

 

قام فريق العلماء بقيادة الدكتور زانغبو وانغ في جامعة بانغور، المملكة المتحدة، و البروفيسور ليمين وو في جامعة فودان، الصين، باختراع عدسة دقيقة على شكل قطرة موضوعة على السطح لدراستها. هذا الاختراع هو عبارة عن عدسة إضافية لتكبير ميزات السطح غير المرئية بالعدسات العادية.

تفصل الكريّات المصنوعة من ملايين الخزرات النانوية الشعاع الضوئي. كلّ خزرة تكسر الشعاع، فهي تعمل كمشعل شعاعي دقيق منفرد. فالحجم الأصغر من كل شعاع ضوئي هو الذي يضيء السطح، ما يزيد في قدرة تحليل المجهر إلى مستويات قياسية. فالعدسات الخارقة الجديدة تعطي تكبيراً أكبر بخمس مرات من المجاهر الحالية.

picture18

جسيمات نانوية تشق خزرة ساقطة إلى خزرات متعددة التي تعطي  وضوحاً بصرياً تصويريا خارقاً. صورة خاصة بـ جامعة بانغور وجامعة فودان

 

لطالما كانت الرغبة في زيادة حدود قدرات المجاهر الكلاسيكية إل دورادو (أو ضالة) المجهرية (الميكروسكوبية) لأكثر من قرن. فقوانين فيزياء الضوء تجعل من المستحيل رؤية الأشياء الأصغر من 200 نانومتر – أصغر حجم للبكتيريا، باستعمال المجهر العادي وحده. غير أنّ العدسات الخارقة كانت الهدف الجديد بحلول الألفية الجديدة، مع مخابر متعدّدة و فرق مختلفة يبحثون عن نماذج و مواد جديدة.

“قمنا باستخدام مؤشر عال من جسيمات نانوية من ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2) كعنصر بناء لهذه العدسات. هذه الجسيمات النانوية بإمكانها جعل الضوء ينحني لدرجة أكبر من التي نراها في الماء. لتوضيح ذلك، عند وضع ملعقة داخل كأس من هذه المادة، إن كان ذلك ممكنا، يمكنك رؤية انحناء أكبر عند دخول الملعقة في هذه المادة أكبر مما يمكنك رؤيته عند إدخال نفس الملعقة في كأس من الماء” د. وانج.

كلّ كريّة تحني الضوء لمقدار عالٍ و تشقُّ خزرات الضوء، لتخلق ملايين الخزرات الضوئية المنفردة. هذه الخزرات الضوئية الدقيقة هي ما يسمح لنا برؤية التفاصيل غير المرئية سابقا.”

يؤمن وانغ أن النتائج ستكون سهلة التكرار و أنّ المخابر الأخرى ستتبنّى هذه التكنولوجيا قريبا لتستعملها في أبحاثها.

ميزة هذه التكنولوجيا هي أنّ المادة – ثاني أكسيد التيتانيوم – رخيصة و متواجدة بوفرة، و عوضاً عن شراء مجاهر جديدة، يتمّ تعريض العدسات على المادة لتتمّ رؤيتها، عوضا عن المجهر.

“لقد تمكّنا من رؤية تفاصيل بمستوى أصغر مما كان في الإمكان سابقا. و التحدّي اللاحق هو تبنّي هذه التكنولوجيا لاستخدامها في علم الأحياء و الطب. هذا ما قد لا يتطلّب الاستخدام الحالي للمزج بين الأصباغ و اللطخات و ضوء الليزر – الذي يغيّر العيّنات موضوع الرؤية. سيتمّ استخدام العدسات الجديدة لرؤية جراثيم و فيروسات لم تكن مرئية سابقا.”

 

عنوان المقال الأصلي: Seeing the invisible: Visible light superlens made from nanobeads

رابط المصدر: http://phys.org/news/2016-08-invisible-visible-superlens-nanobeads.html

 

المترجم: كتفي بلال

حساب تويتر: @iBylelK

 

مراجعة : فاطمة حسين الحازمي .

حساب تويتر : @alhazmi_fatimah

 


شاركنا رأيك طباعة