هل ينتج الستاتين أي تأثيرات عصبية؟

تاريخ النشر : 17/10/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1097
الكاتب سارة السعدون

طالبة طب في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصّحية.

 %d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b5%d8%a8%d9%8a%d8%a9

الستاتينات، العقاقير المخفضة للكوليسترول، لها القدرة الفعلية على إنتاج تأثيرات عصبية. تصرف هذه الأدوية عادةً لخفض نسبة الكوليسترول؛ بالتالي تقلل من خطر الإصابة من النوبات القلبية (الجلطات) والسكتة الدماغية. بين عامي 2003 و2012، تقريبًا واحد من كل أربعة أمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 سنة وما فوق  كانوا يأخذون دواء خافض للكولسترول، وفقًا لمراكز مكافحة الامراض واتقائها. ولكن الدراسات أظهرت أن الستاتين يمكن أن يؤثر على نمط نومنا وسلوكياتنا؛ وربما حتى القدرة على تغيير مسار الأمراض العصبية التنكسية مثل الخرف!

 

وتشمل الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا: أعراض في العضلات، والإرهاق، والتعب، ومشاكل في الإدراك. هناك نسبة صغيرة من المرضى عانوا من الاعتلال العصبي الطرفي والتي تسببت بأعراض كالشعور بالحرقان، وخدر أو وخز بالأطراف، وقلة النوم، وزيادة الاستفزاز النفسي والعدوان.

 

من المثير للاهتمام، العلاج  بالـستاتين يظهر نتائج مختلفة جداً تختلف باختلاف المرضى، واختلاف تاريخهم المرضي، واختلاف نوع الستاتين، والجرعة الطبيّة. على سبيل المثال، تُشير الدراسات الطبيّة أن الستاتين بشكل عام  قادرة على خفض خطر الإصابة بالسكتات الدماغية الناتجة من انسداد شريان أو تجلط الدم وتخثره مما يؤدي الى عزل الأكسجين ومنع وصوله إلى مناطق الدماغ. لكن الستاتين يزيد أيضًا من معدل حدوث الإصابة بالسكتات الدماغية النزفية، أو نزيف في الدماغ؛ أظهر الستاتين أيضا القدرة على خفض أو زيادة العدوان والاستفزاز النفسي.

 

 

في عام 2015، تحدث الكاتبة عن أنها قامت هي وزملاؤها بملاحظة أن متوسط النساء اللواتي يتناولن الستاتين يرتفع لديهن الحس العدواني، وعادةً ما يكون الأمر أقل لدى الرجال؛ هذا ربما يكون بسبب انخفاض معدل هرمون التستوستيرون. ومع ذلك، أظهر بعض الرجال في الدراسة ارتفاع ملحوظ في السلوك العدواني، والذي ارتبط مع قلة النوم وتفاقمه لديهم.

 

 

قد يؤثر الستاتين أيضًا في الاضطرابات العصبية التنكسية مثل الخرف، ومرض باركنسون، والتصلب الجانبي الضموري. على سبيل المثال، بعض المرضى الذين تناولوا الستاتين تطور لديهم مرض التصلب الجانبي الضموري أو أعراض مشابهة له مع هزال العضلات التدريجي، الذي ينحل ويتوقف أحياناً عندما يتوقف المرضى عن أخذ الدواء. قد تلعب العقاقير دورًا في التسبب بهذه الأعراض، في مثل هذه الحالات على الأقل، ولكن أيضا يمكن لها أن توقف وتمنع تطور هذه الأعراض في بعض الحالات. أحد التفسيرات المحتملة لمثل هذه الظواهر هو، أن الستاتين يسبب زيادة أو نقصان في تلف الأنسجة المعروف بالإجهاد التأكسدي، والذي له علاقة بالأمراض العصبية التنكسية.

 

 

 

إن آثار الستاتين معقدة، ولذا نأمل بأن يكون هناك المزيد من الدراسات التي تسلط الضوء على المشاكل والآثار العصبية التي يسببها الستاتين وتشرح كيفية توفير حماية ووقاية أفضل لأولئك الذين يعانون من هذه المضاعفات المقلقة.

 

 

 

 

الترجمة: سارة السعدون

Twitter: @HeavenGh1

المراجعة وتدقيق: مشعل الخريجي

Twitter: @eixvii

 

المصدر:

 Scientific American 

 


شاركنا رأيك طباعة