حقائق عن البلاتين

تاريخ النشر : 10/10/2016 التعليقات :1 الاعجابات :0 المشاهدات :3045

%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86

البلاتين معدن ذو قيمة عالية وطلب عالي وله العديد من الاستخدامات تشمل؛ المجوهرات، المحولات الحفازة (دبة التلوث، وتوجد في عوادم السيارات)، مفاتيح الكهرباء، منظمات ضربات القلب، العقاقير، والمغناطيس. ولأن البلاتين معدن نادر فيميل لأن يكون باهظ الثمن حيث يوجد فقط خمس أجزاء لكل مليار من الوزن في القشر الأرضية وفقاً لـ Chemicool ، كما قد يكتشف هذا من يتطلع إلى شراء خاتم زفاف بلاتيني.

البلاتين معدن لونه فضي-أبيض-، وقد عرف في السابق باسم “الذهب الأبيض”. وهو مقاوم بشدة لفقدان البريق والتآكل (ولذلك يعرف باسم “المعدن النبيل”)، ومن خصائصه أيضا أنه طري ومرن؛ مما يجعله سهل التشكيل، وقابل للسحب؛ مما يجعله سهل التمديد على هيئة أسلاك، وغير تفاعلي؛ مما يعني أنه لا يتأكسد ولا يتأثر بالأحماض العادية.
ويعتبر البلاتين أحد العناصر الانتقالية وهي مجموعة تضم الذهب والفضة والنحاس والتيتانيوم ومعظم عناصر منتصف الجدول الدوري.

إن التركيب الذري لهذه المعادن يعني أنها تستطيع بسهولة الارتباط بالعناصر الأخرى.
كما أنه واحد من أكثر العناصر كثافة، حيث تعادل كثافته 12.4 أونصة لكل إنش مكعب (21.45 جرام لكل سنتيمتر مكعب)، أكثر بقليل من 21 ضعف كثافة الماء، أو 6 أضعاف كثافة الألماس وفقاً لـ Chemicool.
هذه الخصائص تؤدي إلى العديد من الاستخدامات لمعدن البلاتين شديد الندرة وباهظ الثمين.

الحقائق المجردة:
العدد الذري ( عدد البروتونات في الذرة): 78
رمز العنصر (في الجدول الدوري للعناصر): Pt
الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 195.1
الكثافة: 12.4 أونصة لكل إنش مكعب (21.4 جرام لكل سنتيمتر مكعب)
الحالة في درجة حرارة الغرفة: صلب
درجة الانصهار: 3,215.1 فهرنهايت ( 1,768.4 درجة مئوية)
درجة الغليان: 6,917 F ما يعادل  (3,825 C)
عدد النظائر الطبيعية (ذرات لعنصر واحد باختلاف عدد النيوترونات): 6، ويوجد أيضاً 37 من النظائر المصنعة في المختبرات.
النظائر الأكثر شيوعاً: Pt-195 (يشكل 33.83% من الوفرة الطبيعية)، Pt-194 ( يشكل 32.97% من الوفرة الطبيعية)، Pt-196 (يشكل 25.24% من الوفرة الطبيعية)، Pt-198 (يشكل 7.16% من الوفرة الطبيعية)، Pt-192 ( يشكل 0.78% من الوفرة الطبيعية)، Pt-190 (يشكل 0.01% من الوفرة الطبيعية).

المعدن “الغير قابل للانصهار”:
في العصور القديمة، في مصر والأمريكيتين، استخدم الناس البلاتين لصنع المجوهرات وقطع الديكور، وكان غالباً ما يخلط مع الذهب. أول مرجع مسجل للبلاتين كان في عام 1557 عندما وصفه الطبيب الإيطالي جوليوس سكاليجر بأنه معدن موجود في أمريكا الوسطى، غير قابل للذوبان، وسماه “platina”، بمعنى “الفضة القليلة”.

في عام 1741، نشر العالم البريطاني تشارلز وود دراسة قدم فيها البلاتين كمعدن جديد ووصف بعض خصائصه والتطبيقات التجارية الممكنة له، وفقاً للمؤرخ الهولندي بيتر فان دير كروجت. وفي عام 1748، نشر العالم الأسباني والضابط البحري أنطونيو دي أولوا وصف لمعدن غير عملي وغير قابل للانصهار ( في الأصل قام بكتابة الوصف في عام 1735، ولكن تمت مصادرة أوراقه من قبل البحرية البريطانية).

وفي القرن الثامن عشر، كان البلاتين ثامن المعادن المعروفة؛ وعرف باسم “الذهب الأبيض” وفقاً لفان دير كروجت. (تشمل المعادن المعروفة سابقاً الحديد والنحاس والفضة والقصدير والذهب والزئبق والرصاص).

في بداية القرن التاسع عشر، قام الزميلان والصديقان وليام هايد ولاستون وسيمثسون تينانت وكلاهما كيميائيين بريطانين، بإنتاج وبيع بلاتين منقى قاموا بعزلة باستخدام تقنية طورها ولاستن، وفقاً لفان دير كروجت تتضمن هذه التقنية حل خام البلاتين في خليط من حمض النيتريك وحمض الهيدروكلوريك (ويعرف هذا المزيج باسم الماء الملكي). وبعد أن تم فصل البلاتين عن بقية المحلول، اكتشِف البلاديوم و الروديوم و الأوسيميوم و الايريديوم ولاحقاً الروثينيوم في المتروك.

وحتى اليوم، لا يزال البلاتين يستخرج باستخدام تقنية مشابهة لتلك التي وضعها ولاستون.
تذاب العينات التي تحتوي على البلاتين في الماء الملكي، وتعزل عن بقية المحلول والمنتجات الثانوية، وتصهر في درجات حرارة عالية جداً لإنتاج المعادن.

من يعلم؟

يتم استخدام قطعة كبيرة أسطوانية من البلاتين وسبيكة بلاتين؛ كمعيار عالمي لقياس الكيلو غرام.
في ثمانينيات القرن التاسع عشر وُزع ما يقرب الأربعين من هذه الأسطوانات التي تزن 2.2 رطل أو 1 كيلو غرام في أنحاء العالم.
يعد البلاتين، و الايريديوم، و الأوسيميوم، و البلاديوم، و الروثينيوم، و الروديوم أعضاء لنفس المجموعة من المعادن (تسمى المعادن البلاتينية) ولها خصائص متماثلة. و غالباً ما تستخدم هذه المعادن معاً لخلق أجزاء ذات قدرة عالية على التحمل لمختلف الآلات و الأدوات و المجوهرات.

يستخدم البلاتين في العديد من الأدوية المضادة للسرطان بسبب مستويات التفاعل المنخفضة جداً له. حالياً يستخدم ما يقارب الخمسين في المئة من المرضى الذين يعالجون من السرطان أدوية تحتوي على البلاتين، وفقاً لداسة أجريت في عام 2014 من قبل جونستون و بارك وليبارد. بعض هذه الأدوية كالسيسبلاتين تستخدم أيضاً لعلاج الأورام و السرطان في الحيوانات وفقاً للطبيبة البيطرية باربارا فورني.
يستخدم البلاتين أيضاً في منظمات نبضات القلب، و تيجان الأسنان، و غيرها من المعدات المستخدمة داخل جسم الإنسان بسبب مقاومته للتآكل من قبل سوائل الجسم و عدم تفاعله مع وظائف الجسم، وفقاً ل Encyclopedia.com.

يتم استخراج أغلب البلاتين ( حوالي 80% ) في جنوب أفريقيا. و يستخرج ما يقارب 10% في روسيا، أم الباقي فيوجد في أمريكا الشمالية والجنوبية، وفقاً ل U.S. Geological Survey. و لأن البلاتين و المعادن البلاتينية الأخرى عادةً لا توجد بكميات كبيرة، فغالباً ما تسخرج كمنتجات ثانوية بتعدين معادن أخرى.
يتم استخراج ما يقارب ال 14 ضعف من الذهب أكثر من البلاتين لكل سنة – حوالي 1800 طن ( 1633 طن متري) من الذهب مقارنة مع 130 طن ( 118 طن متري) من البلاتين، وفقاً ل Science for Kids.
وفقاً ل Total Materia، يستخدم ما يقارب نصف البلاتين المستخرج في المحولات الحفازة، و هي جزء من السيارة تقلل انبعاث الغازات السامة إلى انبعاثات أقل سمية. من الممكن أن يقاوم البلاتين و المعادن البلاتينية الأخرى درجات الحرارة المرتفعة اللازمة لحدوث تفاعلات الأكسدة مما يقلل من الانبعاثات.

ينتج عن دمج البلاتين و الكوبالت مغناطيس قوي و دائم، وفقاً ل Chemicool. و لهذا المغناطيس العديد من الاستخدامات، بما في ذلك الأدوات الطبية، و المحركات، و الساعات، و الكثير.
كثيراً ما يستخدم البلاتين كعامل محفز في إنتاج العديد من المحاليل و المنتجات الثانوية، و ينتهي به المطاف في مواد كالأسمدة، و البلاستيك، و البنزين، و خلايا الوقود، و يزيد ذلك من كفاءتهم، وفقاً ل Encyclopedia.com.

يبيع و يشتري العديد من المستثمرين البلاتين، على الرغم من أن السعر قد يتقلب بشكل كبير خلال النمو الاقتصادي و يتراجع أكثر من أسعار المعادن الثمينة الأخرى (بسبب استخداماته المتعددة).
يستخدم ما يقارب ال 30% من البلاتين المستخرج في المجوهرات، وفقاً ل Total Materia. معظم قطع الألماس المشهورة في العالم يتم تثبيتها في بلاتين، مثل Hope Diamond ( وفقاً ل Famous Diamonds) و العديد من قطع مجموعة اليزابيث تايلور (وفقاً ل Bulgari).

الأبحاث الحالية:
يواصل الباحثون إيجاد استخدامات و تطبيقات جديدة للبلاتين، على سبيل المثال: يستخدم البلاتين في تطوير عقاقير مضادة للسرطان.
في عام 1844، اكتشف العالم الإيطالي ميشيل بيرن (Michele Peyrone) بالصدفة أن البلاتين له خصائص مضادة للأورام (مما يعني أنه يمنع نمو الأورام، وفقاً ل MedicineNet). ولقد استمرت الأبحاث، و في عام 1971 تم علاج أول إنسان مريض بالسرطان بأدوية تحتوي على البلاتين.

اليوم، يتلقى ما يقارب 50% من مرضى السرطان علاجات تحتوي على هذا المعدن النادر، وفقاً لمقال نشر عام 2016 في صحيفة Chemical Reviews. هذه الأدوية تشمل السيسبلاتين، و الكاربوبلاتين، و اوكساليبلاتين (cisplatin, carboplatin and oxaliplatin)، و العديد من الأدوية الأخرى  في مراحل التجربة.

ناقش المقال (بعض من الجيل القادم)؛ العقاقير المضادة للسرطان التي تحتوي على بلاتين و نظم توصيل الدواء (delivery systems) التي يقولون أنها: ستكون أكثر فعالية في محاربة الخلايا السرطانية. و يُسمون هذا ب “التهديد المزدوج” – أدوية تحتوي على بلاتين ضمن نظام توصيل بالبلاتين.

وأوضح الكُتاب أن هذه المُسمى ب “رؤوس القذائف” البلاتينية تستهدف الخلايا السرطانية، و يمكن برمجتها بطرق عديدة لتتفاعل مع الخلايا السرطانية التي تحتوي على عدة مستقبلات على سطوحها، و هذه المستقبلات بدورها مسؤولة عن عدة أعمال في الخلية بما في ذلك النمو. و قال الكُتاب: لأن الخلايا السرطانية تنقسم بسرعة عالية فإنها تحتاج إلى وجود فائض من الغذاء (مثل الجلوكوز أو حمض الفوليك)، و يمكن لهذه الأنظمة الاستهدافية أن تبحث في الجسم عن مثل هذه الصفات المختلفة و تضع الدواء داخل الخلايا مباشرة.
و أوضحوا، أنه بمجرد أن يصبح البلاتين داخل الخلايا، فهو يعمل مع أدوية علاج كيميائي أخرى لمنع الخلايا السرطانية من الانقسام بشكل مستمر.

وفي المقال ذكرت منفعة أخرى من استخدام نظم التوصيل النانوي هذه (nanodelivery systems) أنها: يمكن أن تبقى في مجرى الدم لفترات أطول مما يؤدي إلى توزيع أفضل و إطلاق مؤخر للأدوية.
و كما وصف الكُتاب: أنه بسبب الكمية الكبيرة من البلاتين اللازمة لدراسة هذه الأدوية المضادة للسرطان، كانت شركات التكرير حريصة على الانخراط في هذا في وقت مبكر جداً.

و على الرغم من أن استخدام البلاتين المكرر في الأدوية المضادة للسرطان مفيد للكثير، إلا أنه يجب على الذين يعملون في مناجم البلاتين أن يكونوا حذرين لأن الاستنشاق أو الملامسة المباشرة لأملاح البلاتين (تنشأ من عملية التنقية و قبل أن يتم انصهارها إلى معدن) يمكن أن يكون لها تأثير معاكس كأن تسبب احتمالياً، أثار صحية ضارة مثل؛ الحساسية، أو ضرر الأعضاء الداخلية، أو حتى السرطان، وفقاً ل CancerTreatment.net.

وقد أظهرت العديد من الدراسات، بما في ذلك دارسة أجريت عام 2006 و نشرت في صحيفة Water, Air, and Soil Pollution و دراسة أجريت عام 2009 و قُدمت في the Canadian Metallurgical Society’s annual conference، ارتباطات بين تعدين البلاتين و آثار بيئية و صحية ضارة، على الرغم من الحاجة للمزيد من الأبحاث لأثبات هذا الروابط.
الترجمة: غادة الراشد
المراجعة: نورة المطيري

 

المصدر:
‏ Live Science


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد