زحف المواد الكيميائية كما لو أنها على قيد الحياة

تاريخ النشر : 05/10/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :572

%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%88-%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82

إنها تزحف ،  تأكل ،  تفرز؛ لهذا قد يغفرلك التفكير بأن هذه الكريات التي تم إنشاؤها من قبل فريق ياباني على قيد الحياة، ولكنها ليست كذلك .

اكتشاف حركة تشبه حركة الحياة في النظم الغير الحية أبهر Akihisa Shioi من جامعة دوشيشا. حيث قال أنه وفريقه يدمجون باستمرار مواد كيميائية جديدة  لتحقيق هذه النظريه.

كانوا يعرفون مسبقا أن قطرات من  didodecyldimethylammonium واختصاره (DDAB) السطحي الرخيص، تتفاعل مع أيونات اليوديد، ثم تنطلق بسرعة حولها، وتترك آثراً كيميائياً ، مثل مصغرة توربو الحلزون.

وعلى العكس من الحلزون ، فإن هذه الحويصلات تقلصت  وانهارت بعد بضع ثوان لأنها تحتاج إلى التغذية التي يسهم حمض الأوليك وأيونات الكالسيوم بتوفرها.

DDAB، وملح حامض الأوليك والكالسيوم تشكل معاً كريات تدعى الحويصلات، ذات حركة خفيفة , تزحف هذه الحويصلات بحركه دائرية على شريحة زجاجية عن طريق التفاعل مع أيونات اليوديد.

تتناول الحويصلات الصغيرة طعاما  للحفاظ على حجمها وطاقتها، وتترك وراءها النفايات؛ تماما مثل نظامنا المعيشي.

وعلى الرغم من وجود ما تعانيه إلا أن هذا المزيج من المواد الكيميائية سيكون مثير للاهتمام، وقد كان Shioi مندهشاً لرؤية الحويصلات تتصرف بهذه الطريقة.

“هذا النظام  دليل على إمكانات الحويصلات كما في إفتراضية الهياكل المستقله السابقة من الخلايا الأولية ” يقول بيتر فالدي –  وهو خبير في هذه الأنواع من المواد في المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا (ETH) في زيوريخ، سويسرا ، إنه يأمل ان يكتشف العلماء المفاهيم المعروضة في سياق هذا النظم الكيميائية المعقدة التي تطورت من الأشكال الأولى للحياة .

“إعادة بناء أنظمة تشبه الحياة في المختبر لا يشير فقط إلى حلم طويل الأجل للعلماء لصنع الحياة من أشياء غير حية، ولكن يمكن أن يساعد في فهم مبادئ الحياة من منظور فيزيائي – كيميائي” حسب ما أضافه   Pasquale Stano، متخصص بالنظم الكيميائي من جامعة Roma Tre  ، إيطاليا.

التحكم في الاتجاه وكروية المواد البديله حيويا، هي خطوات Shioi المقبلة لإبداعاته الكيميائية. كما أن التقدم مع هذه الأهداف، يمكن أن يؤدي إلى تطبيقات مثيرة في الأنماط الصغيره مثل تسليم الأدويه ، تصريف النفايات لتنظيف جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، يحذر Pier Luigi Luisi وهو متخصص في علم الأحياء الاصطناعية في جامعة Roma Tre من أن ظواهر مثل هذه الحركة الميكانيكية بشكل عام نظرا لسياق معين جدا من الظروف البيئية . لهذا فان تغيير أي جانب من جوانب التجربة قد تفقد الجسيمات حركتها .

كما أظهرت ابحاث  Shioi مؤخرا على فئة من الأطفال الذين كانوا مدمنين على المخدرات؛ رؤية الحويصلات تغرق وتلتهم الجسيمات الأصغر حجما، ونحن جميعا نسأل غريزيا – كما سيفعل الأطفال –  “هل هي على قيد الحياة ؟!

 

الترجمه : خلود حمد الدبيان

Twitter: @kdubayan

المراجعة: شوق سعيد القحطاني

Twitter: @shouqsaee23

المصدر:

 Scientific American


شاركنا رأيك طباعة