مخطط شركة “لوك هيد مارتن” لإنشاء قاعدة فضائية في فلك كوكب المريخ


تاريخ النشر : 29/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :679

%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d9%83-%d9%83%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%ae

تأمل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وضع أول آثار أقدام على كوكب المريخ بحلول العام 2028. ولتحقق هدفها هذا يترتب عليها القيام بالكثير من الأعمال والمهام التي تتخللها خطوات تساعد في تسهيل الوصول إليه. وقد تعرضت ناسا لهجوم وانتقادات لاذعة نظير خطتها غير المدروسة لرحلة الوصول للمريخ. لذا ترغب شركة لوك هيد مارتن المسؤولة عن بناء مركبة الفضاء (اوريون) والتي ستحمل رواد الفضاء من ناسا إلى المريخ، بالمساهمة في رسم تفاصيل هذه الخطوة آملة أن توافق ناسا على اقتراحاتها المقدمة لإنشاء معسكر القاعدة في المريخ.

حيث ستكون هذه القاعدة التي تنوي إنشائها شركة لوك هيد مارتن بمثابة مختبر يحوم حول كوكب المريخ مما سيسمح لرواد الفضاء من التحكم بالعربات الفضائية على سطح المريخ بشكل مباشر وفوري، وربما تمهد عملية هبوط مجموعة من أعضاء البعثة الفضائية. وتصرح الشركة أن المختبر المقترح من الممكن أن يبدأ دورانه حول المريخ بحلول العام 2028. كما نشرت شركة لوك هيد مارتن عدداً من الرسوم والصور التوضيحية التي تبين طريقة صنع وعمل المختبر المقترح:

2018: ما وراء القمر

سيتم إطلاق كبسولة (اوريون) غير مأهولة بالرواد، في أول إطلاق لنظام الإطلاق الخاص بمحطة الفضاء الأمريكية والذي طوّر ليُطلق أضخم صاروخ يحمل المركبات ويستكشف أرجاء الفضاء. وفي حال سارت الأمور وفق الخطة، ستقطع الكبسولة آلاف الأميال وراء القمر أبعد من أي مسافة وصلتها مركبة مؤهلة لحمل البشر سابقاً. ومن المخطط أن تدور الكبسولة (اوريون) حول القمر خلال مهمتها التي ستستغرق ثلاث أسابيع قبل عودتها للأرض. ومن المأمول أن تخدم البيانات المجموعة خلال هذه الرحلة الاستكشافية، الرحلات المأهولة بالرواد اللاحقة إلى المجال القمري أولاً، ثم إلى المريخ يوماً ما.

2019: فحص السلامة

عند إطلاق كبسولة مأهولة، تُربط الكبسولة بتفاعلات انفجارية محكومة ومخطط لها. ولضمان سلامة رواد الفضاء في أحلك الظروف، صَممت شركة لوك هيد مارتن نظام إجهاض الإطلاق الخاص بكبسولات (اوريون). حيث أُعد النظام المتصل بالمركبة على شكل إبرة ترتكز في مقدمتها، ليقذف المركبات المأهولة بعيداً عن الخطر في حال خرج أحد الانفجارات عن السيطرة.

وتم فحص واختبار نظام إجهاض الإطلاق في عام 2014، وسيتم اختباره ثانية في عام 2018. لكن هذه الاختبارات التجريبية لا تُفعّل سوى جزء من آلات النظام. وسيكون الفحص الكلي للنظام في عام 2019 في طور تحضيرات مركبة (اوريون) المأهولة لرحلتها الأولى. وتتوافق خطة شركة لوك هيد مارتن مع رؤية وخطة ناسا الخاصة ببعثتها للمريخ حتى هذه المرحلة من الإعدادات، لكن تتخذ الخطتين منحنيات مختلفة في تفاصيلهما اللاحقة.

2021: البدء في بناء معسكر قاعدة المريخ

تتضمن خطة ناسا الحالية للعام 2021، إطلاق مركبة فضائية ناحية كويكب قريب للبحث عن جلمود (صخرة كبيرة) والعودة به للمدار القمري. وعلى الرغم من أن هذه المهمة المعروفة بـ(مهمة إعادة توجيه الكويكب) غير محببة، إلا أنها ستكون وسيلة لتجربة محركات الدفع الأيونية المستقبلية التي ستستخدم لحمل الأمتعة إلى المريخ ببطء وفعالية.

أما شركة لوك هيد مارتن، فتقترح البدء ببناء معسكر القاعدة في المريخ في عام 2021، في منطقة بين الأرض والقمر. وطبقاً لخطة لوك هيد مارتن، فإن هذه الخطوة ستتطلب إطلاق أول رحلة لمركبة (اوريون) مأهولة عبر نظام الإطلاق إلى الفضاء اعتماداً على خطة ناسا المسبقة والتي تضمنت إرسال رحلات مأهولة خلال السنة 2021، لكنها عُدلت لاحقاً وتم تأخير موعد إطلاق الرحلات المأهولة برواد الفضاء إلى العام 2023. وببناء هذا المعسكر للقاعدة، تأمل شركة لوك هيد مارتن أن يكون وسيلة لاختبار المحركات الأيونية المطورة والتي ستستخدم في مهمة إعادة توجيه الكويكب التي تنوي ناسا القيام بها.

2022: إطلاق قمر صناعي محمل بالليزر إلى المريخ

وجود مثل هذه الأقمار المقترحة، لتدور حول المريخ قد يتيح أول تواصل بين الأرض والمريخ عبر تقنية الموجة العريضة (برودباند). وكلما زادت سرعة ومساحة نقل البيانات عبر الليزر، كلما زادت أهمية وحيوية هذه التقنية لمهمة وصول البشر إلى المريخ. ومن الممكن إرسال هذا القمر أثناء العام 2022، في حال توفر الدعم اللازم.

2024: رحلة تجريبية إلى القمر قبل المريخ

دوران معسكر القاعدة حول القمر سيمكن رواد الفضاء من التحكم بالروبوتات المرسلة على السطح القمري بشكل مباشر وفوري، كما ستسمح بجمع عينات يتم إرسالها للمختبر ومن ثم تحليلها.

ولكن شركة لوك هيد مارتن تقترح أن ينصب رواد الفضاء باستخدام الروبوتات مقراب راديوي (تلسكوب لاسلكي) في الجانب البعيد من القمر. حيث أن هذا الجانب من القمر لا يتقابل مع الأرض ويعاكس وجهة الأرض باستمرار. كما أنه محصن من ضوضاء الترددات الراديوية التي يتسبب بها الإنسان، مما يجعل هذا الجانب موقعاً مثالياً لدراسة النجوم والثقوب السوداء وغيرها.

وتعتبر هذه الجولة التدريبية فرصة لتدريب رواد الفضاء على مهامهم على مدار المريخ، كما ستساهم في حل أي عقبة تطرأ في النظام والخطة المتبعة.

2025: زيارة كويكب

تخالف خطة شركة لوك هيد مارتن محطة الفضاء الأمريكية ناسا نيتها في إحضار جلمود من أحد الكويكبات خلال مهمة إعادة توجيه الكويكب وإرساله – أي الجلمود –  للرواد في المدار القمري لدراسته وتحليله في عام 2026، حيث ترغب شركة لوك هيد مارتن في إرسال رواد الفضاء إلى الكويكب مباشرة.  وترى الشركة أن هذه الرحلة العلمية الطويلة الأمد ستمثل اختباراً لمهام الهبوط على المريخ التي قد تستمر لسنوات، كما ستتيح لرواد الفضاء مغادرة المركبة الفضائية والتفاعل مع الكويكب ذا الجاذبية المنخفضة.

 

2026: إرسال معسكر القاعدة إلى المريخ، والتأكد أن كل شيء يعمل كما هو مخطط له.

2028: إرسال البشر إلى معسكر القاعدة حول المريخ، ليصبحوا مخلوقات تعيش بين الكواكب.

بينما الهبوط على سطح المريخ سياتي لاحقا ما بين العامين 2039-2030

 

الترجمة: فاطمة القحطاني

 Twitter: @ifatima_qahtani

 

المراجعة: البتول العماري

 

المصدر:

Popular Science

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة