” الأكوان الموازية ” واحتمالية وجودها !

تاريخ النشر : 04/02/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1116

 %d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%a9

فكرة وجود ” الأكوان الموازية “بجانب كوننا ليست جديدة وكما تتوقع فإن محاولة العثور على أدلة لهذه الظاهرة أمر محير . أحد علماء الكونيات يعتقد بوجود الأكوان الموازية منذُ بداية الزمن .

 

ولتقدير ما اكتشف ” رانجا – رام شاري ” من ( معهد كاليفورنيا للتقنية ) ، من المهم أن نفهم أولاً كيف كانت البداية التي نشأ منها كوننا . منذُ مئات آلاف السنين بعد الانفجار العظيم كانت الجسيمات الموجودة شديدة الحرارة عالية الطاقة فتشكلت الذرات . المرحلة التي بدأ فيها هذا الحدث بعد حوالي 300000 عام من الانفجار العظيم كما هو معروف باسم ” إعادة التركيب ” ويشار له أيضاً بالوقت الذي بدأ فيه إشعاع الخلفية الكونية  (CMB) بالانتشار خلال الكون  .

 

ما وجده ” شاري ” كان نتوءًا في إشعاع الخلفية الكونية وهذا قد يعني الاصطدام مع عالمٍ موازي . يعتقد علماء الكونيات أن الفقاعات من أكوان منفصلة يمكن أن تصطدم مع بعضها البعض فتترسب بعض المواد على طول الطريق ، تماماً مثل فقاعات الصابون عندما تترسب بعد الاصطدام ببعضها   .

 

هل يمكننا البدء بالتخطيط لإعطاء كوننا شعار يمتاز به عن بقية ” الأكوان الموازية ” له ؟ ..  ليس تماماً .

تفسير إشارات CMB في غاية الصعوبة و ” شاري ” بنفسه يعتقد أن هناك فرصة بنسبة 30% بأن ما وجده هو فقط ضوضاء خلفية الكون وليس مؤشرًا لوجود أكوان أخرى موازية على الاطلاق ومن الممكن أن يكون بقعة من الغبار الفضائي !

 

قال ” ديفيد سبيرجل ” من ” جامعة برينستون ” لمجلة “:  (New Scientis) أظن أنه من المفيد النظر في بدائل ممكنةٍ ، فخصائص الغبار أكثر تعقيدًا مما نظن وأعتقد أنه التفسير الأكثر قبولًا  ”

 

” جوزف سيلك ” من ” جامعة هوبكنز ” أكثر تشاؤمًا حيث أنه وصف الاعتقاد بـ ” الأكوان الموازية ” بأنه غير قابل للتصديق   !

 

تم أخذ البيانات المستخدمة من قِبل ” شاري ” من تلسكوب ” بلانك ” الموجود في وكالة الفضاء الأوروبية من خلال طرح نماذج CMB من صور بلانك للكون  .

واكتشف بقعاً أكثر سطوعاً بـ 4500 مرة مما كان ينبغي أن تكون . بناءً على عدد البروتونات والإلكترونات يعتقد العلماء أنها كانت موجودة في الكون منذُ وقتٍ مبكرٍ جدًا  .

 

حتى هذا اليوم ” الأكوان الموازية ” ليست سوى فرضية وعند النظر لبلايين السنين في الماضي فهي ليست واضحة على الإطلاق ولكن تم إحراز تقدم في هذا الموضوع .

قال ” شاري ” لموقع ( Gizmodo ) : ” إنه يأمل أن يكون لها نتائج أكثر شمولية في الأعوام القادمة على الرغم من أن أفكاره لن تثبت بطريقة أو بأخرى حتى الجيل القادم من تكنولوجيا المسح الضوئي للفضاء عبر الإنترنت ” تقدّر بنحو 15-20 عاماً ” . المطالبات الغير عادية لإيجاد دليل لتعاقب الأكوان عبءٌ يصعب إثباته  !

وكتب في التقرير الذي نُشر في ( arxiv.org )  ” البحث عن هذه الأكوان المتعاقبة هو التحدي ”

وبقدر ما تذهب إليه التحديات فإن ” شاري ” متأكدٌ بأن ما في يديه من أدلة هو الأقوى .

 

 

ترجمة: عهود العمري

تدقيق: حمد الصقر

Twitter: @HmdSgr

 

المصدر:

Science Alert

 

 


شاركنا رأيك طباعة