‏رصد قط الرمال العربية المراوغ بعد 10 سنوات من اختفاءه

تاريخ النشر : 25/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1147
المراجع عماد طحان

geologist

 %e2%80%8f%d8%b1%d8%b5%d8%af-%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%ba-%d8%a8%d8%b9%d8%af-10-%d8%b3%d9%86

 يستوطن قط الرمال العربية الصحراء العربية، في شمال أفريقيا وآسيا الوسطى. وهو قط سريع التخفي، ‏كما يتميز بالسرية والحذر، ولا يرى إلا في الصحاري وتحديداً في الليل.

‏ويعتبر صياداً ليلياً يتكيف ببراعة مع بيئته الصحراوية. ‏وجدير بالذكر أنه لا يحتاج إلى شرب الماء بل باستطاعته الحصول على حاجته من الماء من فرائسه التي هي عبارة عن الطيور الصغيرة، والزواحف، والثدييات. ‏أما ما يتعلق بشكله فشعره وخاصة الذي يكسو أذنيه وعلى كفيه يساهم في إبقاء الرمال خارجاً.

وعلى الرغم من اتساع نطاق توزعه عبر ‏صحراء الشمال الأفريقي والصحراء العربية وآسيا الوسطى إلا أنه لا يعرف إلا القليل فقط عن هذا النوع المتهرب.

يقول ‏جون نيوباي ‏أحد الموظفين في محمية صحارى: ‏ربما يكون ذلك بسبب غياب العلماء الذين يعملون على هذا النوع من القطط، ‏بالإضافة إلى العدد القليل للدراسات التي تمت على السلوك والتعداد ووضعية هذه الفصائل.

وإن عدم وجود تسجيلات والصعوبة في رصد هذه القطط يعني أننا لا نعرف حتى كيف تتنقل أو ترتاد أماكنها.

‏وأدرجت القطط الرملية ‏ضمن الكائنات القرب مهددة على القائمة الحمراء لدى الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، ‏بينما في دولة الإمارات العربية المتحدة ‏فاعتبرت مهددة بالانقراض. حيث يوجد فيها حديقة حيوانات “العين” والتي أصبحت ملتقى لبرامج تربية الحيوانات المأسورة في محاولة للحفاظ على هذه الأنواع.

‏ويستطرد جون قائلا: ‏القطط الرملية مجملا نادرة، وعلاوة على ذلك فإن ‏تعدادها ‏في تراجع نتيجة ‏فقدان الموطن والانخفاض في عدد أنواع الفرائس.

وقد تم توثيق قط الرمال ‏‏في غرب الإمارات العربية المتحدة عن طريق الروايات المتناقلة فقط، وحتى هذه التسجيلات تعود إلى عشر سنوات قد مضت.

‏في عام 2015 ‏قام ‏مساعد عالم في هيئة البيئة في أبو ظبي (EAD) “شكيل أحمد” ‏بقيادة فريق دراسة للحيوانات والنباتات الموجودة في محمية البينونة في أبو ظبي. حيث ‏قاموا بوضع كاميرات ‏في الطعام المقدم للقطط، ‏وبعد عدة أشهر تمكنوا من التقاط 46 صورة، وتم ‏تحديد هذه القطط  فيما بعد بأنها ثلاثة أنواع. ‏وعادة ما كانوا يلاحظون هذه الأنواع في وقت متأخر من الليالي القمرية والباردة، ‏مما يدل على أن هذه القطط تفضل درجات الحرارة المنخفضة ما بين 11 و28 درجة مئوية، ‏وموطنها كان ‏الكثبان الرملية ذات الغطاء النباتي القليل.

‏كما ‏قام الفريق أيضا بنصب فخاخ ‏للحيوانات الصغيرة وتمكنوا من ‏التقاط أنواعاً من الجرابيع منها “الشيزمان” والأقل منها شأناً، ‏كما أظهرت مشاهد الكاميرا أيضاً الخنفساء القنفذية، وأيضا أنواعاً من ‏الزواحف مثل ‏أفعى الرمال العربية والوزغ البري(أبو بريص)، ‏كل هذا يدل على أن هنالك الكثير من الطعام المتاح للقطط البرية في المنطقة.

‏ويأمل الفريق من خلال هذه المعلومات أن تساعد في الإعلام عن خطط المحافظة المستقبلية، ‏فعلى سبيل المثال من الممكن أن تكون مفيدة في حال ‏تم عمل مقارنة بين هذه الأنواع مع تلك الأنواع الموجودة في الجوار في عمان وفي المملكة العربية السعودية.

‏ يقول جون: “ومن الواضح أن البحث في هذا الميدان سيكون ذو قيمة عالية جداً خصوصاً ‏في عمل خطط من أجل الحفاظ على هذه القطط ومواطنها، بالإضافة إلى أنه يجب تحديد تلك المناطق التي تم رصد القطط البرية فيها وامتدادها والتي يمكن تحويلها إلى محميات من أجل الحفاظ على القطط. والعلماء لابد أن يقوموا بالمزيد من البحث حول كيفية معيشة قطط ‏الرمال من أجل ‏إنشاء منطقة محمية مناسبة لهم.”

 

 

 

الترجمة: عبدالعزيز بن سعد البقمي

Twitter: @az_sa91

 

المراجعة و التدقيق: عماد طحان

 

المصدر :

 New Scientist 

Journal reference: European Journal of Wildlife Research, DOI: 10.1007/s10344-016-1035-8


شاركنا رأيك طباعة