الضغوط الاقتصادية تؤلم حقًّا!

تاريخ النشر : 21/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :426

 %d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ba%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a4%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%82%d9%8b%d9%91%d8%a7

 قليلةُ هي الأمور التي يمكن أن تكون أسوأ من عدم معرفتك متى ستحصل على راتبك القادم. فقد اتضح أن عدم الأمان الاقتصادي له عدد من التأثيرات السلبية الكثيرة، تتضمن انخفاض مستوى احترام الذات واضطراب الوظائف الإدراكية. ووفقًا لورقة بحثية نُشرت في شهر فبراير بمجلة “Psychological Science” ، اتضح أن الضغوط المالية يمكن أن تتسبب آلام جسدية أيضًا.

 

بدأت إيلين تشو -أستاذة السياسات العامة بجامعة فرجينيا – وفريقها البحثي بتحليل بيانات 33720 أسرة أمريكية، فوجدوا أن الأُسَر التي ترتفع فيها مستويات البطالة كانت أكثر إقبالًا على شراء المسكنات التي يمكن الحصول عليها بدون وصفة طبية.

بعد ذلك، وباستخدام سلسلة من التجارب، وجد الفريق البحثي أن مجرد التفكير في احتمالية عدم الأمان المالي كان كافيًا لزيادة الألم. فعلى سبيل المثال، أفاد المشاركون في الدراسة أنهم – وبعد تذكُّر فترة عدم الاستقرار الاقتصادي التي مروا بها في وقتٍ سابق من حياتهم – يشعرون بضعف حجم الألم الجسدي مقارنة بأولئك الذين طُلب منهم التفكير في فترة كانوا يشعرون فيها بالأمان الاقتصادي. وفي تجربة أخرى، لوحظ أن الطلاب الجامعيين الذين دُفعوا للشعور بالقلق حيال احتمالات الحصول على وظيفة في المستقبل سحبوا أيديهم من دلو مليء بالثلج أسرع من نظرائهم الذين لا يشعرون بالقلق (مما يعكس قدرة أقل على احتمال الألم). ووجد الباحثون أيضًا أن عدم الأمان الاقتصادي قلل من إحساسهم بالتحكم في حياتهم، وهو ما أدى بدوره إلى ازدياد الشعور بالألم.

ولكن حذر بعض الخبراء الآخرين من المبالغة في تفسير هذه الاكتشافات إلى هذه الدرجة، إذ تقول هيذر سكوفيلد -عالمة الاقتصاد بجامعة بنسلفانيا، والتي لم تشارك في الدراسة-: “أرى أن فرضية تسبُّب الضغوط الاقتصادية في آلام جسدية افتراض قيِّم وجدير بالاهتمام، ولكن قد يكون من المفيد أن نرى أدلة إضافية قوية من تجارب الواقع الفعلي”. ونظرًا لأنه من المعروف أن الضغوط عمومًا تزيد الشعور بالألم، فثمة حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث؛ لفصل القلق المالي عن مصادر الضغوط الأخرى.

 

دور الأصدقاء في تخفيف أثر الصعوبات المالية

إن الضغوط الاقتصادية قد لا تزيد الآلام البدنية فحسب، بل ربما تزيد من قوة الآلام العاطفية أيضًا. وقد أظهرت الدراسات أن نقص الدخل المادي يزيد من شدة الألم الناتج عن الأحداث الصعبة مثل الطلاق والمشكلات الصحية والوِحدة. غير أن المتاعب المالية لا تعني أن المعاناة هي المصير المحتوم لمن يكابدها، فقد كشفت دراسة أُجريت في عام 2014 أن المساندة الاجتماعية يمكن أن تساعد على الوقاية من كلٍّ من الآلام النفسية والبدنية المرتبطة بالضغوط الاقتصادية. فكتوريا ستيرن

 

ترجمة : سما أنيس بخاري

Twitter: @sama_bukhari

مراجعة: هديل المطيري

 

المصدر:

Scientific American

 

 


شاركنا رأيك طباعة