هل يحتاج المصاب بالعدوى لمضاد حيوي أم لا ؟ فحص جديد يحدد لنا ذلك.

تاريخ النشر : 19/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :469
الكاتب لينه الغنيم

أخصائية تثقيف صحي و توعية صحية

المراجع فاطمة فودة

%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%89-%d9%84%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%af-%d8%ad%d9%8a%d9%88%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%84

 دراسة جديدة من نوعها أثبتت أن تحليل دم بسيط قادر على التمييز بين العدوى الفيروسية و العدوى البكتيرية في غضون ساعات. إن لتلك المعلومة قيمة لدى الأطباء الذين يصرفون المضادات الحيوية للمصابين بعدوى بكتيرية، وبالمقابل فإن تلك المضادات يجب أن لا تصرف للمصابين بعدوى فيروسية مثل الزكام الموسمي أو الأنفلونزا لعدم فعاليتها تجاه الفايروس.

 

نُشرت في مجلة علمية دراسة تنصُّ على أن صرف المضادات الحيوية بكثرة لمريض لا يحتاجها قد يؤدي إلى عدوى مقاومة للمضادات، فتكون صعبةَ المداواة من قبل الأطباء. حيث أنه من الصعب على الأطباء اكتشاف مسببات المرض .. هل هي فيروس أو بكتيريا؟

و بيّن د.سويني طبيب مختص في هندسة الأبحاث في مؤسسة علم المناعة و الزراعة و العدوى في جامعة ستانفورد “إن العدوى البكتيرية و الفيروسية تبدوان متطابقتين في الأعراض”. على سبيل المثال، احتقان الحلق قد يكون عرَض من أعراض التهاب ستريب البكتيري التي تسببها بكيتريا ستربتوكوكاس وقد يكون من أعراض فيروسات البرد الشائعة.

 

في دراسة ذكرها د.خاطري بروفيسور مساعد في جامعة ستانفورد (قام عدة باحثين باكتشاف جديد ، يوضح أن الجهاز المناعي يستجيب بطريقة مختلفة تجاه العدوى الفيروسية عنه تجاه العدوى البكتيرية. من خلال فحص الدم، تم رصد نشاط ٧ أنواع من جينات جسم الإنسان مسؤولة عن إنتاج جزيئات يستخدمها الجهاز المناعي في دفاعه عن الجسم حال تواجد العدوى. وجد الباحثون أن هذه الجينات تنتج تلك الجزيئات على مستويات مختلفة بناءً على نوعية العدوى، والتي تُقاس في الدم.)

 

ولإثبات دقّة الفحص، استعمل الباحثون عيّنات دم من دراسة سابقة لـ96 من الأطفال المصابين بعدوى تسمم في الدم يؤدي لاستجابة مفرطة للجهاز المناعي تجاه العدوى التي تشمل الجسم كَكُل. وباستخدام طريقة الفحص الجديدة, تمكن الباحثون من التعرف بشكل صحيح على 90٪ من الأطفال المصابين بتسمم الدم من العدوى البكتيرية، بينما 55٪ من تلك الحالات كانت بسبب عدوى فيروسية.

 

لكن الباحثون ذكروا أننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات و الأبحاث قبل توفيره للأطباء في العيادات و المستشفيات بشكل رسمي.

ويطمح الباحثون أن تظهر نتائج الفحص بشكل أسرع، حيث أنها تستغرق ٤-٦ ساعات لتظهر النتيجة ” يعتبر هذا الإجراء الطبي بطيء جدًا” ، وأضافوا أن تأخر العلاج بالمضاد الحيوي يزيد من نسبة الوفيات بنسبة ٨٪  لكل ساعة.

 

ويطمح الباحثون إلى توحيد الفحص الجديد مع الفحص الذي طُوِّر مسبقًا و الذي يحدد إصابة الشخص بالعدوى من عدمها. بإمكان الأطباء وضع خطة واضحة إذا اُستخدم كلا النوعين. فالفحص القديم سيحدد أولًا ما إذا كانت العدوى متواجدة أم لا. فمثلاً تواجد أعراض عدوى كالتهاب، وحرارة ، وتسارع دقات القلب – قد تدل تلك الأعراض على أسباب أخرى-  فإذا تبينت أنها عدوى، فسيستخدم الطبيب الفحص الجديد ليحدد ما إذا كانت  العدوى بكتيرية أم فيروسية!

 

الترجمة: لينه الغنيم

 

المراجعة: فاطمة فودة

 

المصدر:

Live Science

 

 


شاركنا رأيك طباعة