دماغ طفلك : خمس أساطير شائعة

تاريخ النشر : 17/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :958

%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d8%b7%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%ae%d9%85%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9

غالبا ما يغرق الوالدان الحديثان بمعلومات هائلة عن تربية الأطفال، ولكن من الممكن أن تشكل محاولة إبقاء الحقائق المتعارف عليها واضحة وجلية محنة. لحسن الحظ، عندما يتعلق الأمر بنمو دماغ طفلك، فهناك خطوات بسيطة وسهلة التذكر ومجانية!

فكل ما يتطلبه الأمر هو القليل من “تمارين للدماغ” عن طريق التحدث والقراءة والغناء، وبفعل هذه الأنشطة البسيطة في وقت مبكر وفي معظم الوقت، ستساعد على بناء روابط الدماغ التي من شأنها أن تؤثر على حياة طفلك إلى الأبد.
في هذا المقال نذكر خمسة خرافات شائعة حول إيجاد الطريق الصحيح الذي سيساعد على نمو دماغ الطفل.

 

الأسطورة الأولى:

“عمر طفلتي ثمانية أسابيع فقط ولست بحاجة إلى الحديث إليها لأنها لا تستطيع مخاطبتي والحديث معي، أشعر أنني سخيفة في محادثات الطرف الواحد على أية حال، سأنتظر حتى تبدأ بالهذيان على الأقل.”

الحقيقة:

على الرغم من أن طفلتك صغيرة وحتى الآن لا تستجيب لك لفظيا، لكنها تستمع إلى كل كلمة تقولينها فدماغها ينمو بسرعة. بالإضافة إلى أن نقاط الاتصال داخل المخ والتي تسمى أيضا نقاط الاشتباك العصبي (السينابس) تبدأ بالتشكل منذ الولادة وهي المسؤولة عن تحديد طريقة تعلم الطفل وتفكيره ونموه.

فهيا ابدئي في الحديث معها عن يومك، أحصي عدد الأقدام الصغيرة حولك، واقرائي لها كتبا أو الحروف الأبجدية، فطفلتك تفعل أكثر من مجرد الاستماع لك، فهي تعتمد عليك في توسيع عقلها الفضولي!

 

الأسطورة الثانية:

“اللعب للأطفال فقط”

في الحقيقة:

عندما يتعلق الأمر بالتعلم والتحفيز، فإن الناضجين يحتاجون للتمتع بقسط من المرح مع أطفالهم.
فعندما تضع طفلك الصغير على بطنه على البطانية أو السجاد، انخفض إلى مستواه والعبا معا شخص لشخص، وجها لوجه، غني بعض الأغانِي واِلفت نظره إلى أشكال وألوان الأشياء في الغرفة.

بالإضافة إلى أن الأطفال الصغار ينجذبون للوجوه ويراقبون كيف تنطق الكلمات من خلال حركات الفم، وهذا ويجهزهم ويساعدهم على التحدث. أما بالنسبة للأطفال الأكبر قليلاً، فالانخراط في الأسئلة والأجوبة كقول (أين هو أنف الدمية؟ أين أذنيه؟ أين هو أنفك وأين هي أذنيك؟) يساعدهم على التعلم أثناء اللعب.

 

الأسطورة الثالثة:

“نمو الدماغ وراثي، وليس لدي أي سيطرة عليه.”

الحقيقة:

إن التجارب اليومية هي التي ستحدد كيف لخلايا دماغ طفلك أن تتشكل وتتشابك مع بعضها البعض.

فهناك ممارسات بسيطة ولكنها مهمة لإكساب طفلك خبرات مبكرة مثل: الحديث، القراءة، الغناء للطفل في عمر مبكر وفي غالب الوقت. كما أنها ستلعب دورا مهما في تطوير ونمو دماغ طفلك.

وفي الواقع، قد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضون أكثر لهذه الممارسات يمتلكون في النهاية قدر كبير من المفردات اللغوية، ويبدون مستوى أفضل في المدرسة، وأيضا يكون لهم مستقبل أكثر نجاحا من الناحية المالية.

التأثير ضخم، والقوة تكمن بين يديك وليست في جيناتهم!

 

الأسطورة الرابعة:

“يبدأ التعلم الفعلي عندما يبدأ طفلي مرحلة ما قبل المدرسة.”

الحقيقة:

على أن الحضانة ورياض الأطفال تعتبر مرحلة تقليدية حول بداية التعلم “الرسمي” للطفل، إلا أنك تعتبر المعلم الأول والأكثر أهمية لطفلك.
ولكن لحسن الحظ لن تكون بحاجة إلى خطة دراسية، فكل مرة تلعب مع طفلك، يمكن أن تكون لحظة تعلم للطفك.

بالإضافة للكتب فهي واحدة من أكثر الأدوات فعالية، حتى في مرحلة الطفولة. إذ أظهرت الدراسات أن التعليقات المشجعة من الطفل والردود والتفاعل خلال قراءة القصة يمكن أن يسرع من تطور اللغة لطفل يبلغ من العمر عامين لنسبة تصل إلى تسعة أشهر في الواقع!

 

أسطورة الخامسة:

“إذا كنت ترغب في طفل ذكي، أنت بحاجة لشراء لعب الأحاجي، أشرطة فيديو ذكية، بطاقات الذاكرة (Flash Cards)، أقراص الموسيقى الخاصة بموتسارت.”

الحقيقة:

لم يثبت أي دليل على أن اللعب “التعليمية” ذات الثمن الباهظ تحدث فرقا في نمو الدماغ.
ففي الواقع، غالب هذه اللعب تفرط في التنبيه، والتي لن تجعل طفلك أكثر ذكاء.

في حين يمكن أن يكون رائعا أن تملك مجموعة متنوعة من الألعاب المثيرة للاهتمام والملونة في المنزل، إلا
أن أفضل “اللعب” لطفلك هي أنت بالتأكيد وصوتك.

الحديث والقراءة والغناء لطفلك هي الأنشطة الأكثر تأثيرا التي يمكنك القيام بها معه، إذ لا تكلف شيئا أو تشغل حيزا في صندوق اللعب.

ضع طفلك في العربة وخذه للمشي، أشر إلى السناجب أو الحافلات والشاحنات على طول الطريق.

رتب ألوان ملابس الغسيل واصنع أشكالا من طوي المناشف.

اطرقا على أواني وأدوات المطبخ معا لصنع الموسيقى، وغني لطفلك أثناء ترتيبك لطاولة الطعام لتناول العشاء.

فرص سهلة … ولا نهاية لها.

 

المترجمة:  سلطانة الدحيم

المراجعة: ياسمين المنيع

 

المصدر:

 First 5 California

 

 


شاركنا رأيك طباعة