كيفية تعلّم عقلك للفيزياء

تاريخ النشر : 13/09/2016 التعليقات :1 الاعجابات :0 المشاهدات :742
الكاتب أروى زين

المراجع أمل العنزي

%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%91%d9%85-%d8%b9%d9%82%d9%84%d9%83-%d9%84%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1

قديمًا لم يكن الإنسان العاقل على علم تام بالنظرية النسبية العامة لأينشتاين، والتي من المتوقع أن يكون على دراية بمبادئها أي شخص في صفوف الفيزياء في أيامنا هذه.

كيف يمكن لعقولنا القديمة تعلم علوم جديدة وشرح مفاهيمها؟لقد كان هذا تساؤل مارسيل جست، خبير الأعصاب في جامعة كارنيج ميلون. وفي دراسة تم نشرها في شهر حزيران (يونيو) في موقع Psychological Science، توصل جست وزميله روبرت ميسون بأن التفكير في الفيزياء يحفز أنماط من أنشطة الدماغ الشائعة وهذه الأنماط هي القدرات العصبية المستخدمة من قبل الفرد بشكل يومي، مثل الأنماط التي تساعدنا على معالجة الإيقاع الموسيقي وتركيب الجمل والتي يتم إعادة توجيهها لاستخدامها في تعلُّم العلوم المجردة.

لقد قام جست وميسون بتحليل عقول تسعة طلاب في مجال الفيزياء المتقدمة و الهندسة و الذين فكروا بثلاثين مفهوم من المفاهيم الفيزيائية مثل مفهوم الزخم، والإنتروبي، و التيار الكهربائي. وقد زوّد هذان الباحثان برنامج للتعلم الآلي في الحاسوب بالبيانات التي جمعاها من قراءات الدماغ وقد استطاع هذا البرنامج تحديد أي مفهوم كان يفكر فيه الشخص المتطوع وذلك استنادا على نشاط دماغه.

لماذا كان ذلك ممكنا؟

لقد كان ذلك بسبب أن الأنماط العصبية المتعلقة بالتفكير في مواضيع محددة كالجاذبية مثلا كانت هي ذاتها لدى جميع المشاركين، وقد قال ميسون الجميع تعلموا الفيزياء في صفوف مختلفة، من أساتذة مختلفين، وبمعدلات متفاوتة، لذا فإنه من المثير للدهشة أن الأماكن ذاتها في الدماغ تطورت لدى كل هؤلاء الطلبة لاستيعاب مفاهيم الفيزياء.”

وللتأكد من ذلك، قارن العلماء القراءات في البحث السابق الذي يربط النشاط العصبي بعمليات التفكير، ووجد العلماء أن استجابة الدماغ المرتبطة بالمفهومين الفيزيائيين الترددأو الطول الموجيحصل في نفس المناطق التي تنشط عندما يشاهد الشخص مجموعة من الراقصين، أو عند الاستماع للموسيقى، أو عند الاستماع لنمط إيقاعي مثل عدو الفرس، لأن جميع هذه المفاهيم تشترك في فكرة تكرار حدوث شيء بشكل دوري“. و عندما فكر الطلاب بالمسائل الحسابية، فإن مناطق الدماغ النشطة في هذه الحالة كانت هي المسؤولة عن معالجة الجمل. إن هذه النتائج تشير إلى أن التراكيب العصبية العامة يُعاد توجيهها للاستخدام في تعلم المفاهيم العلمية المتقدمة.

وقال جست وعلى الرغم من أن بعض هذه المفاهيم لم تتم صياغتها إلا في القرنين الماضيين، إلا أن أدمغتنا مهيأة للتعامل معها.”

ويقول ميسون بأنه ربما في يوم ما ستساعد هذه الاستنتاجات على تحديد أي دروس يجب ان يتم تدريسها معًا بحيث يسهل استيعابها.

إن ميسون وجست يخططان لمتابعة عملهم مع علوم أخرى عرف أسلافنا عنها القليل ومنها علم الوراثة وعلم الحاسوب.

ترجمة: أروى زين

Twitter: @Araawii

مراجعة: أمل العنزي

المصدر:

Scientific American


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

[…] المصدر : http://n-scientific.org/?p=8438 […]