تقنية النانو و الطباعة ثلاثية الأبعاد

تاريخ النشر : 11/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :837
الكاتب خلود غالب

المراجع ندى الشريف

%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%88-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af

إن تكنولوجيا التصنيع بالإضافة إحدى الطرق لصناعة مواد ثلاثية الأبعاد ببناء طبقات فوق بعضها محاكاة لمجسم يُصمم رقمياً. يتم تصميم العمليات باستخدام مواد أكثر كفاءة وتقدم تصميمات بأكبر قدر من المرونة وتنتج عناصر أكثر دقة. قبل كل شيء، إنها عملية سريعة.

طور الفريق التقني من معهد ماساشوستس تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بقيادة إمانول ساشتس في ثمانينات القرن العشرين. وتعرف كذلك بتقنية نفث الغراء؛ تتضمن العملية وضع طبقة رقيقة من مسحوق مادة معينة ثم رش سائل عليها للتماسك. تماثل بذلك تقنية طابعة نفث الحبر، غير أنها قادرة على بناء طبقات إضافية على التي تسبقها من طبقات ليتكون مجسم ثلاثي الأبعاد، مما يمكن من استخدامها حتى في التراكيب المتطورة التي صُنّعت للزراعة الطبية.

تتجلى الحاجة إلى تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد من تراكيب تُصّنع مستقلة بسبب الشكل المعقد لها بما فيها طباعة الأنسجة الحيوية.

تم بالفعل استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة بطاريات ماكروية بحجم حبة الرمل محتويةً على أيون الليثيوم. فقد قام فريق مقره جامعة هارفارد وجامعة إلينوي في أُربانا- شامبين بطباعة كومات متداخلة من أقطاب بطارية صغيرة يبلغ عرض كل منها أقل من عرض الشعرة كما في الشكل أدناه.

id37541_1

إن تطبيق طباعة ثلاثية الأبعاد بتقنية النانو تمكن من الإتيان بمميزات مماثلة للابتكارات النانوية من تلك المتوقعة من تقنيات التصنيع من حيث السرعة والجدوى الاقتصادية العالية.

على سبيل المثال طباعة مجسم ثلاثي الأبعاد بتفاصيل دقيقة أصبح من الممكن باستخدام طريقة النقش المباشر بالليزر والتي يطلق عليها الطباعة ثنائية الليزر two-photon lithography. بهذه التقنية أصبح من الممكن بناء تراكيب صغيرة الحجم بمقياس النانو. كما يتضح في الشكل سيارة سباق ثلاثية الأبعاد بأحجام330x130x100  مايكرومتر مكعب أُعدت في جامعة فيينا للتقنية، ويبلغ طولها فقط 235 مايكرومتر. تتركب من 100 طبقة كل منها تحتوي على متوسط 200 من خطوط البوليمر. صممت في أربعة دقائق محاكيةً تصميم رقمي معد مسبقاً CAD file.

id37541_2

من الممكن مشاهدة عملية صناعة السيارة كاملةً هنا

https://www.youtube.com/watch?v=5y0j191H0kY

أيضاً هناك نموذج آخر باستخدام تقنية الطباعة النانوية ثنائية الضوء ببناء حزم كسيرية   (Fractal Truss) مايكروية ونانوية كمثل الصورة أدناه. حيث أنها متشكلة من نمط من البلويمر يسمح لشعاع الليزر بأي مكان يسلط عليه لاختراقه وتصلبه. وهذه التقنية تتطلب المزيد من الخطوات مثل إعداد الطبقة الخارجية للسقالة والتخلص من البوليمرات الغير مرغوب بها.

id37541_4

كانت الطباعة الثلاثية الأبعاد تستخدم سابقاً لتوفير نسخ طبيعية و مجسمات صناعية كالزراعة الحيوية (Bioimplant)  والألعاب والتماثيل والمعدات المعدنية ،إلخ. فبطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة أصبح من الممكن تصنيع و إنتاج تراكيب و مجسمات معقدة بالمقياس المايكروي و النانوي والتي لا تتمكن التقنيات الأخرى من إعدادها.

على سبيل المثال إنه لمن غير الممكن تشكيل مسحوق السيراميك باستخدام تقنيات القطع الحالية ليتكون مجسم ثلاثي الأبعاد على مستوى عالٍ من الدقة، والتي لها تأثيراً كبيراً على تصاميم أجهزة الاستشعار المدمجة، وأجهزة التشخيص.

ولمعالجة الأمر توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو مؤخراً إلى أداة جديدة لاختلاق مواد كهروضغطية ثلاثية الأبعاد تعتمد على جزيئات نانوية كهروضغطية  في محلول بوليمر غير مستقر بتعرضه للضوء.

كتب جراي جي تشينغ مؤلف مشارك مقال في مجلة ACS Nano  يوضح أن تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمكن من تصنيع هياكل متطورة، مثل الجلد الخشن، وسطح يحاكي سطح اللوتس، والحساسات الحيوية والعديد من الابتكارات.

هذه الهياكل و المجسمات أصبح من الممكن استخدامها في التطبيقات الكهروضغطية. كما في الشكل أسفله، أمكنت الطباعة ثلاثية الأبعاد من جدوى المجسم ذو المخالب بالحركة الميكانيكية الكهربائية.

 

id37541_3

” في هذا المجسم المعقد العديد من التراكيب الوظيفية تُمُكّن من طباعتها لتكون موازيةً لمخالب العقارب” كتبه شينغ و آخرون. على سبيل المثال “بإمكان مناطق الإحساس إمساك الكرة وتحديد منطقة الهدف. إضافة إلى المواد الكهروضغطية من الممكن استعمالها في العظام لإعطائها القوة التي تمكن من إمساك الكرة مما يسهل للمستخدم التحكم بالقوة المستخدمة في الالتقاط وفي القدرة على الفتح والغلق. إضافة إلى نهاية المخالب التي تتم صناعتها من مواد مختلفة وبمنحنيات حادة الشكل ”

في مثال آخر، وببداية عام 2014، أوضح فريق من الباحثين الكوريين أن المجسمات ثلاثية البعد بالمقياس النانوي مثل مشاجب الحائط النانوية من الممكن صناعتها بتقنية التصنيع بالإضافة دون تحريك القاعدة التي يرتكز عليها المجسم حال تصنيعه، فإن نفث الجزيئات النانوية يجعلها تتمدد بانتظام من تلقاء نفسها حتى يتكون المشجب أخيراً بناءاً على التصميم الرقمي.

إن التحكم الكامل بالغزل الكهربائي والنفث النانوي لتكوين مجسم ثلاثي الأبعاد قد يُحدث نقلة ثورية في تقنيات التصنيع النانوي. فلدى النفث النانوي القدرة على تحقيق الطباعة الثلاثية الأبعاد الفورية من الأشكال المعقدة، والتي من الممكن أن تستخدم في السقالات الحيوية، والروبوتات والمرشحات النانوية.

 

ترجمة: خلود غالب

Twitter: @KhuloodGhaleb

مراجعة: ندى الشريف

 

المصدر:

Nano Werk


شاركنا رأيك طباعة