أصوات الأمهات لها تأثير كبير على عقول أطفالهم

تاريخ النشر : 07/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :667

أصوات-الأمهات-لها-تأثير-كبير-على-عقول-أطفالهم

عقول الأطفال عمليًا تتفاعل وتتنبه عندما تسمع صوت الأم ، وفي المقابل صدر عن الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sciences تقرير علمي يحوي معلومة طريفة جانبية أن صوت الأطفال لهُ تأثير على عقول الأمهات أيضًا .

في هذه الدراسة تم حث الجزء الخاص المسؤول عن العواطف والتعرف على أوجه الآخرين في دماغ الطفل بالتفاعل مع صوت الأم وأظهرت النتائج بعد مراقبة وفحص أدمغة 24 طفلًا في الفئة العمرية من 7 الى 12 سنة أنه لم تكن هناك حاجة لكلمات مؤثرة للحصول على هذا التفاعل الكبير الذي تم ملاحظته من خلاص فحص الدماغ ، في هذه التجربة أيضًا استمع الأطفال إلى كلمات ليست ذات معنى بالنسبة للطفل قالتها إما الأم أو امرأة أخرى غير مألوفة للطفل . فوُجِد أنه حتى عندما كانت كلمات الأم غير ذات معنى ، فإنها لازالت تدفع دماغ الطفل للكثير من العمل العصبي .

فتم استنتاج أن الأطفال عند سماعهم لكلمات غير واضحة وغير مفهومة صادرة من أمهاتهم ومن نساء غريبات كانت أدمغة الأطفال تتفاعل بشكلٍ كبير مع صوت الأم حتى وإن كانت تلك الكلمات مبهمة وغير مفهومة بالنسبة لهم .

هذه الدراسة أجريت على الأطفال الأكبر سنًا ، ولكنه من المعروف أن الأطفال يتأثرون بأصوات أمهاتهم في وقت مبكر، حقًا في وقتٍ مبكر في الواقع . حيث وَجدت دراسة أخرى أن معدل ضربات القلب لدى الأجنة “يتغير عندما يسمعون صوت أمهاتهم”

والأصوات تحمل رسائل قوية خلال مرحلة الطفولة وعلى حسب سيث بولاك ـ مختص بعلم النفس للأطفال من جامعة ويس كانسن ماديسون ـ حيثُ قال : “كمية كبيرة من التأثيرات العاطفية يتم نقلها من خلال القنوات السمعية” ويقول أيضًا ” بما أن أحجام الأطفال صغيرة ولا يتعدى طولهم ركبة البالغ وأن الأطفال عند مرحلة الحبو تكون أعينهم موجهه الى الأرض لذلك لا تعني لهم تعابير الوجه الشيء الكثير مثل ما يفعل الصوت .

 

ويضيف أيضًا “وبالطبع أصوات الآخرين من الذين يعملون في مجال رعاية الأطفال يكون لها نفس تأثير صوت الأم ولكننا لم نجري تجارب على هذا الأمر حتى الان” .

ويضيف بولاك “النتائج التي حصلنا عليها من فحص أدمغة الأطفال أعطت نتائج منطقية حيث أن بعض مناطق الدماغ التي تنشط هي المناطق المسؤولة عن الشعور بالراحة، وصوت المربي للطفل عبارة عن هدية للطفل حيث ينشط الأنظمة التي تجعله يشعر بطمأنينة وراحة” .

وأيضا هناك دراسة جديدة تؤكد بعض نتائج الدكتور بولاك ، حيث قام هو وبعض زملاؤه باختبار 68 طفلة أعمارهم مقاربة لأعمار الأطفال الذين تم عمل مسح لأدمغتهم بجعلهم يقومون بحل مسائل رياضية ونحوية أمام ثلاث غرباء متجهمين غير مبتسمين وهذا الوضع كما هو معروف مخيف وغير مريح لمعظم الأطفال والكبار أيضاً وبعد هذا الوقت العصيب بالنسبة لهم قاموا بالتواصل مع أمهاتهم إما بشكل شخصي أو باتصال هاتفي أو عن طريق برامج المحادثة الفورية بالجوال .

وعند مقارنة البنات اللاتي قمن بالتحدث لأمهاتهن بشكلٍ مباشر أو سمعن أصواتهن عبر الهاتف كُنَّ أكثر هدوء وطمأنينة وكانت معدلات هرمونات التوتر منخفضة لديهُن .

هذا الاكتشاف تم نشرة عام 2012 في مجلة التطور وسلوك الإنسان (Evolution and Human Behavior) وكان ما تم استنتاجه “أن صوت الأم به سحر خاص لتهدئة الأطفال وتخفيف التوتر لديهم”

يقول بولاك “والآن ومن خلال ملاحظة ردة الفعل المؤثرة لصوت الأم وقيام الدماغ بتخزين ذلك؛ أعتقد أن هذه المعلومات تتجمع مع بعضها بشكل بديهي جدًا”

بمعنى آخر صوت الأم له تأثيرٌ قوي جداً، قوي بما فيه الكافية للتغلب على أي نوع من أنواع الضغوطات .

 

 

 

ترجمة: فهد محمد السمحان

Twitter: @mr_alsamhan

مُراجعة: د.عبدالمجد كريدس

Twitter: @Dr_Kraidis

 

المصدر:

Science News

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة