هل الطارف الأعظم (سوبرنوفا) يهدد حياة الكائنات على الأرض؟

تاريخ النشر : 06/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1000
الكاتب حسناء عمار

المراجع لجين محمد

الطارف-الأعظم

الطارف الأعظم أو المُستَعِر الأعظم (سوبرنوفا) هو انفجار نجمي ويُعد أكبر انفجار في الفضاء، وربما قد حدث في الوقت والبُعد المناسب عن الأرض فساهم في حدوث انقراض جماعي منذ ملايين السنين.

قد أدى انفجار نجم يبعد عن الأرض مئة سنة ضوئية إلى المشاركة في انقراض جماعي قبل 2.59 مليون سنة. هذا ما أشارت إليه الأبحاث الجديدة من خلال محاكاة الضوء والإشعاعات التي وصلت إلى الأرض من النجوم المتفجرة القريبة نسبياً. كذلك الآثار وأشكال الحياة المتبقية على الأرض ساعدت في شرح وتفسير الانقراض الذي حصل أثناء انتهاء عصر (بليوسين) ومع بداية العصر الجليدي (بليستوسين).

من المسلّم به عموماً أن العديد من النجوم التي تبعد عن الأرض ثلاث مئة سنة ضوئية تحولت لـ طارف أعظم منذ بضعة ملايين من السنين الماضية.

الشواهد الأخيرة لهذه النجوم المتفجرة تبينت من خلال دراستين نشرتا في أبريل/ نيسان في وقت واحد. في الدراسة الأولى تتبع الباحثون كمية (الحديد 60)، وهو الشكل المشع من الحديد الموجود في قشور أعماق البحار، والذي يتواجد في الفضاء عن طريق الطارف الأعظم (سوبرنوفا) أو داخل الرياح الآتية من النجوم الضخمة. لذا مشاهدة (الحديد 60) يمكن أن تكشف عن وجود انفجار نجم في مكان قريب.

وقد وجد العلماء في هذه الدراسة تدفقين (للحديد60 ): الأول منذ 1.5 إلى 3.2 مليون سنة، والآخر منذ 6.5 إلى 8.7 مليون سنة.

في الدراسة الأخرى قام الباحثون بحساب المسارات المحتملة للطارف الأعظم (سوبر نوفا) الأخير، ووجدوا أن النجوم كانت أكبر ب 9 مرات تقريباً من حجم كوكب الشمس، ويبعد انفجارها عن الأرض 300 سنة ضوئية.

وفي دراسة جديدة نُشرت نتائجها في مجلة الفيزياء الفلكية، تساءل العلماء عن الكيفية التي من الممكن أن تؤثر الطوارف العظمى الحديثة فيها على الحياة على الأرض وعلى الغلاف الجوي. وقد توصلوا إلى أنه حتى يحدث انقراض حقيقي على الطارف الأعظم (سوبرنوفا) أن يبعد 26 سنة ضوئية عن الأرض. وذكر الباحثون “أن هذا الحدث ليس قريباً ليسبب انقراض لكن قد يكون له آثار ملحوظة”.

كما أشارت الدراسة إلى احتمال أن الطارف الأعظم (سوبرنوفا) من تلك المسافة يندلع معه ضوء أزرق في السماء يستمر لعدة أسابيع، مؤديًا إلى اضطراب في سبات الحيوانات. إضافة إلى إطلاق أشعة كونية تقدّر سرعتها بسرعة الضوء، وتلك الإشعاعات قد تتضاعف إلى ثلاثة أضعاف حال وصولها إلى الأرض وأسطح المحيطات. مما يؤدي الى تعزيز الإصابة بالسرطان والطفرات الجينية. ووضح الباحثون: ” هذه ليست بكارثة ولكن قد يكون أمر جدير بالملاحظة والاهتمام في السجل الأحفوري (الذي يحفظ بقايا نبات أو حيوانات كانت تعيش منذ آلاف أو ملايين السنين)”.

إضافة إلى ذلك، تلك الإشعاعات قد تؤثر أيضا على مناخ الأرض من خلال تأيّن أو تغيير شحنة جريئات الغلاف الجوي. وقال المؤلف المشارك أدريان لويس – جامعة كانساس “الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية يمكنها تمزيق الجزيئات؛ فهي قادرة على فصل الالكترونات من الذرات” وأضاف: “غالباً لا يحدث ذلك إلا من علو مرتفع”.

وهذا سوف يتسبب في زيادة التأين في الطبقة الأخيرة من الغلاف الجوي إلى عشرة أضعاف، لألف سنة على الأقل. “وقد يؤدي ذلك إلى تغير المناخ، لاسيما أنه قد أثر عليه بالفعل” هذا ما كتبه أدريان وزملائه.
اختتم الباحثون بأن الإشعاع المندلع من طارف أعظم (سوبرنوفا) قد يكون له دور كبير في الانقراض الذي حصل في نهاية عصر بليوسين.

ومازلنا في حاجة لمزيد من الأبحاث لدراسة التأثير الذي أحدثه في الغلاف الجوي من تكوين السحب أو البرق أو أحداث أخرى.

 

ترجمة: حسناء عمار
Twitter: @space7HM

مراجعة: لجين محمد

 

المصدر:

Popular Science

 

 


شاركنا رأيك طباعة