هل تحتاج حقاً إلى المضادات الحيوية ؟

تاريخ النشر : 04/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1009

هل-تحتاج-حقاً-إلى-المضادات-الحيوية-؟

 ٣٠ ٪ من وصفات المضادات الحيوية لا حاجة لها . ابتكر العلماء طريقة واعدة تساعد المعالجين ليقرروا متى يكون للعقار مفعول.

 

نحن الآن في وسط أزمة مضادات حيوية قد حذرنا منها خبراء الصحة العامة منذ سنين، في حين أن المضادات الحيوية تعتبر معجزة في الطب الحديث إلا أنه مُفرط في استخدامها ومستغلة بطريقة خاطئة .

وجدت دراسة جديدة أن ٣٠ ٪ من الوصفات الطبية للمضادات غير ضرورية إلا أن الأطباء لازالوا يصفونها لمرضاهم بشكل خاطئ ولازال القطاع الزراعي يستخدمها ليحافظ على الحيوانات ممتلئة، الإفراط في الاستخدام يقود إلى تطور أنواع أذكى من البكتيريا والتي تستطيع مقاومة كل المضادات الحيوية المتوفرة اليوم تقريباً.

 

لتجنب عالم متفشي بالالتهابات البكتيرية غير القابلة للعلاج يقول الخبراء أنه علينا الحد من استخدام المضادات الحيوية في غير الضرورة وهذا يتضمن وصف الدواء للالتهابات البكتيرية فقط وليس الفيروسات . ولكن لأن الأشخاص المصابين بالتهابات بكتيرية ــ المصابين بأعراض البرد ــ يميلون إلى الشعور بما  يشعر به المصابين بالالتهابات الفيروسيةــ مع أعراض الرشح ــ العديد من الأطباء يصرفون المضادات الحيوية في الحالتين .

 

والآن ، أعلن علماء في جامعة ستانفورد ومستشفى المركز الطبي سينسناتي للأطفال عن تحليل للدم باستطاعته التفريق بين الالتهاب البكتيري والفيروسي، ينظر التحليل إلى البروتين المُنتَج عن طريق سبع جينات، ففي حال وجود البكتيريا أربع من هذه الجينات تصبح نشطة أكثر بينما في حال وجود فيروسات ثلاثة منها تنتج المزيد من البروتين بغزارة. وعن طريق قياسها يستطيع التحليل أن يحدد على وجه اليقين ما إذا كانت الالتهاب بسبب فايروس أو بكتيريا.

 

 

وكان هذا الاكتشاف مفاجئ للباحثين يقول الدكتور تيمثي سويني باحث في جامعة ستانفورد والكاتب الرئيسي للبحث الذي نشر في ساينس ترانزليشنال مديسن “ فكرة أن هناك فقط سبعة أهداف بدقة ممتازة هو أمر مدهش حقاً “

 

حددت دراسات سابقة العشرات والمئات من الجينات التي رُبطت بالالتهابات البكتيرية أو الفيروسية ولكن هذه الدراسات حللت مجموعة واحدة من البيانات لمجموعة من المرضى . بينما جمع سويني وفريقه بيانات متاحة للجميع  من خمسة وعشرين مجموعة من الناس مصابين بالتهابات موثقة في السجلات . وتراوحت بين حالات نزلات برد إلى أنواع الحمى النزفية الفيروسية إلى التهابات الأذن والصدمة الإنتانية . وأدى تحليل العلامات الوراثية لهؤلاء الأشخاص إلى تحديد هذه الجينات السبعة والتي ظهرت بشكل مستمر وبنشاط مختلف في حال وجود بكتيريا وفايروسات

 

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض ما يقارب الثلث من ١٥٤ مليون وصفة علاجية للمضادات الحيوية التي يصفها الأطباء غير ضرورية . ومن المرجح أن تسبب ضرراً أكبر من حيث تعزيز المقاومة البكتيرية مما تنفع في علاج الالتهابات. أسباب وصف المضادات تشمل المرضى الذين يطالبون بهذه الأدوية لعلاج الأعراض حتى ولو أنها ليست التي تسببها البكتيريا، والأطباء الذين لا وقت لديهم لتثقيف مرضاهم  بالفرق بين الالتهاب البكتيري والفيروسي، وحماية المرضى المنومين من التهابات خطيرة وقاتلة مثل تعفن الدم  ، (ففي العجلة الندامة وفي التأني السلامة ).

 

يقول سويني “ ليس لدينا اختبار جيد يستطيع إخبارنا بعدم يوجد التهاب حتى نستطيع إيقاف المضادات الحيوية بأمان”

 

هذه اللوحة من السبع جينات قد تُغير ذلك ولكن قد يستغرق الأمر بضع سنين قبل أن يصبح موثوق بما فيه الكفاية لاستخدامه في العيادة. في حين أن سويني وزملاءه قد اختبروا هذه اللوحة في مجموعة من ما يقارب ١٠٠ طفل يعانون من التهابات إلا أن الأمر يستلزم المزيد من الاختبارات في مرضى أكثر لتأكيد دقة هذه اللوحة . وفي الوقت الحالي يستغرق الاختبار من أربع إلى ست ساعات وهو وقت طويل في حين كان المريض يعاني من تعفن الدم الذي قد يتطور في غضون ساعات .

 

الهدف الحالي هو إتقان التكنولوجيا لفحص الدم والجينات السبعة في حوالي ساعة، يقول سويني “ قال العديد من الناس أننا نحتاج إلى اختبار كهذا ونحن نأمل أن يكون اختبارنا أو اختبار آخر مثله مساعداً لخفض فرط الاستخدام المجنون للمضادات الحيوية والذي لا يهدد الطب فحسب بل أجزاء كاملة من مجتمعنا بناءًا على عدم قدرتنا على علاج التهابات معينة “

 

ترجمة : شهد عبدالرحمن العريفي

مراجعة : هاله عبد العزيز الشمري

Twitter: @Barred_Memories

 

المصدر :

Time

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة