التوحد، الوسواس القهري وتشتت الانتباه تشترك جميعها في الأعراض التى يتعرض لها الدماغ

تاريخ النشر : 05/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1512
الكاتب مروة برسي

المراجع فاطمة فودة

التوحد

التوحد، الوسواس القهري وتشتت الانتباه تشترك جميعها في الأعراض التى يتعرض لها الدماغ ،

و الأمراض الثلاثة مرتبطة بوجود خلل في حزم الأعصاب التي تربط بين شقّي الدماغ  .

 

يشترك التوحد واضطراب الوسواس القهري (OCD) واضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة  (ADHD) في امتداد وجود  أساس  وراثي في العائلة. وتجمع الحالات الثلاثة سمات مشتركة مثل الاندفاعية، وتشير النتائج الجديدة أنها أيضًا تشترك في بصمة الدماغ.

وقد أظهرت المقارنة الأولى للشكل البنائي للدماغ لهذه الحالات أن جميع الأجزاء ترتبط بوجود خلل في بنية الجزء الأساسي  (الجسم الثفني أو الجسم الجاسئ ) في الدماغ، والجسم الثفني هو عبارة عن  حزمة من الألياف العصبية التي تربط بين شقّي الدماغ الأيمن والأيسر. ظهرت النتائج في 1 يوليو في” المجلة الأمريكية للطب النفسي”.

تقول كبيرة الباحثين ستيفاني أميس – أستاذة مساعدة في الطب النفسي في جامعة تورونتو- :

” قد يجد الأطباء صعوبة في التمييز بين مرض التوحد ومرض تشتت الانتباه وفرط الحركة  ADHD على أساس الأعراض وحدها. ولكن إذا تمت ملاحظة الحالات وتمييزها من خلال معالجة المشاكل الهيكلية المماثلة في الدماغ، قد يكون  إجراء نفس التدخلات الصحية مفيدًا بغض النظر عن ماهية التشخيص.”

كما يقول توماس فرازير – مدير الأبحاث في مؤسسة كليفلاند كلينيك- : “قد تظهر الجوانب الفريدة لكل حالة من وجود صفات أخرى في الدماغ مثل الاختلافات بين ترابط الخلايا العصبية” ، ويستكمل  فرازير الذي لم يشارك في الدراسة  قائلاً  “يعد استنتاجًا منطقيًا أن لا التوحد و تشتت الانتباه و فرط الحركة  ADHD  لا تختلف بصورة جذرية في الطريقة الهيكلية، ولكن يمكن أن يختلف في الترابط.”

كسر الروابط:

قام  فريق أميس بإجراء دراسة على دماغ  71 طفلًا من الذين يعانون من التوحد، 31 طفلا مًن الذين يعانون من فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD ، و 36  طفلًا من الذين يعانون من الوسواس القهري OCD ، و 62 طفلاً من الأطفال الذين يعتبر سلوكهم نموذجيًا باستخدام التصوير المتواتر النشر. توفر هذه الطريقة صورة للنسيج العصبي الأبيض في المخ، الألياف الممتدة التي تربط الخلايا العصبية وذلك بقياس كمية المياه المنتشرة عبر هذه الألياف.  ورأى الباحثون تمزقًا واسع النطاق في بنية النسيج العصبي الأبيض بين الأطفال الذين يعانون من أي مرض من الحالات الثلاثة السالفة الذكر، ووجدوا أن التعديلات السلوكية تكون أقل بالنسبة للأطفال المصابين بالوسواس القهري عن أولئك المصابين بالتوحد أو فرط الحركة وتشتت الانتباه. وبالرغم من أن هذه النتائج قد ترتبط في بداية التشخيص المبكر للتوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه، كما قد يؤدي تركز الخلل في النسيج العصبي الأبيض لحدوث مشاكل ترتبط مع حدوث الوسواس القهري لدى الأطفال كما صرح بذلك فريق أميس.

قام  الآباء أيضًا بتقييم مدى انتباه أطفالهم ومهارات التواصل الاجتماعي لديهم، والسلوكيات الوسواسية الغير سوية ومدى قدرتهم على أداء المهام اليومية. الأطفال الذين أظهروا استقلالية أقل في أداء المهام اليومية لديهم اضطرابات، وهذه دلالة كبيرة على وجود خلل في النسيج العصبي الأبيض . ولم يجد الباحثون علاقة بين بنية الدماغ وغيرها من السلوكيات.

وتقول أميس ” يوجد ارتباط بين مايبدو عليه عقلك في حالة الإعاقة و عن مدى تأثيرالإعاقة على حياتك اليومية “.

 

 

تتبع المسارات :

قام الباحثون أيضًا بدراسة المشاكل ولا سيما مسارات النسيج العصبي الأبيض, فالمسار الوحيد الذي يبدو مشتركًا على حد سواء في جميع الفئات الثلاث هو الجسم الثفني مما يشير إلى أن الاضطرابات في هذا المسار قد تكمن وراء الأعراض المشتركة التى تجمع بين الحالات الثلاث.

تقول أميس ” المثير للاهتمام هو أن [الجسم الثفني] يعتبر أحد  المسالك الأولية للنمو ويعتبر الجزء الأكبر في الدماغ، لذلك يمكن أن يكون ذلك المسار هو الذي يُحدث الضعف في الحالات المتطورة لاضطرابات الجهاز العصبي ” .

يقول روث كاربر – أستاذ باحث مساعد في علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو-  والذي لم يكن من المشاركين في الدراسة:

“تعتبر هذه النتائج بمثابة نتائج أولية، ومع ذلك يقوم الباحثون بالكشف عن التغيرات في جزء صغير فقط من الجسم الثفني، ولذا يبدو أنه غير واضح ما إذا كانت الاضطرابات العقلية التي رأوها في الفحص السريري ذات مغزى ودلالة واضحة “.

كما يقول كاربر ” من المحتمل  أيضًا أن تكون الاختلافات بين المجموعات الثلاث تنبع من حركة الماسح الضوئي، وتعد هذه المشكلة من المشاكل الشائعة عند فحص الأطفال المصابين بهذه الحالات” .

يقول الباحثون أنه لاتزال النتائج التي توصلوا إليها تعتبر خطوة أولية نحو كشف الغموض حول أوجه التشابه والاختلاف بين الحالات  الثلاثة.

  • لا توجد إحصائيات عن الصحة العقلية للبالغين الذين يعانون من مرض التوحد فقد يكونون سعداء.
  • النظام الخالي مِنَ الغلوتين غير مرجح أنه يساعد غالبية الناس الذين يعانون من مرض التوحد.
  • تدعم دراسة جديدة نظرية أن جينات التوحد تعمل في في شكل شبكات.
  • الخلايا العصبية للأولاد الذين يعانون من التوحد تنمو بسرعة غير عادية.

 

الترجمة: مروة برسي

المراجعة: فاطمة فودة

 

المصدر:

Scientific American

 

 


شاركنا رأيك طباعة