الخلايا الجذعية بديلًا لعملية استبدال الورك

تاريخ النشر : 02/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :894
الكاتب عبير حماد

أَقرأ وأَتطوع وأُترجم لجعل هذا العالم مكانًا أفضل للعيش.

 الخلايا-الجذعية-بديلًا--لعملية-استبدال-الورك

يحاول العلماء المساهمة في بناء غضروف جديد على سقالة من الخلايا الجذعية ليكون مشابهًا في شكله للمفصل الكروي للورك، وتأتي هذه الخطوة المفصلية لجعل استخدام خلايا المريض نفسه كعلاج وإصلاح للمفاصل التالفة ممكنًا يومًا من الأيام، ولتجنب الحاجة إلى استبدال المفاصل جراحيًا،كما استخدم العلماء العلاج الجيني لضمان قدرة الغضروف الجديد على إنتاج جزيئات المضادة للإلتهاب عند الحاجة . وفي حال نجحت هذه التقنية على المرضى فإنها قد تساعد في منع الإصابة بالتهاب المفاصل في حال كان المسبب الأول لتلف المفاصل.

وكان البروفسور فارشيد جوليك-وهو برفسور في جراحة العظام في كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس، والذي شارك في الإشراف على هذا المشروع والمسمى (خمس تقنيات عظيمة ستحدث ثورة في عالم التكنولوجيا الحيوية )قد صرح قائلًا:من المتوقع أن تكون هذه الطريقة الجديدة جاهزة لتجربتها على البشر خلال ثلاث إلى خمس سنوات وقد تظهر فعاليتها أيضًا مع مفاصل أخرى كمفصل الركبة.

وظهر هذا العمل في الصحيفة التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم بتاريخ 18 يونيو/حزيران وهو تعاون بين جامعة واشنطن في سانت لويس وبين الباحثين في جمعية كايتس للمعالجة المحدودة في دورهام في كارولينا الشمالية. وصرح الباحثون بأنه من المحتمل أن يكون العلاج بالخلايا الجذعية مفيد جزئيًا للأشخاص الأصغر سنًا المصابين بمرحلة متقدمة من داء الفصال العظمي/الداء المفصلي التنكسي، فغضروف المفصل المنحل بسبب هذا المرض والذي يكون كوسادة بين العظمتين يكون نحيلًا بفعل الإصابة أو الإستخدام المفرط أو القابلية الجينية.

و وفقًا لمراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها (CDC) فإن أكثر من سبع وعشرين مليون أمريكي يعانون من الفصال العظمي، وترتفع نسبة انتشار المرض بشكل ملحوظ بين البالغين الذين يعانون من السمنة، وبحسب البيانات الصادرة عن هذه المراكز فإن خسارة القليل من الوزن والذي يعادل خمسة كيلوات يقلل من خطر إصابة الركبة بالفصال بما يعادل النصف (تقرير خاص: علم خسارة الوزن).

عادةً ما يقترح الأطباء عملية استبدال المفصل في حالات الفصال الخطيرة عند فشل الإجراءات الوقائية كالتحكم بالوزن وممارسة الرياضة وتناول الأدوية، و و فقًا لجوليك فإن الأطباء يمتنعون عن إجراء عملية تغيير المفصل للمرضى أقل من عمر الخمسين عامًا،لأن المفصل البديل يعيش أقل من عشرين سنة كما أن العملية اللاحقة لعلمية استبدال المفصل خطرة.

في أوائل سنة 2008 بدأ بعض الأطباء باستخدام الخلايا الجذعية لعلاج الفصال العظمي كعلاج خاص،ومعظمهم كان يحقن المنطقة المصابة مباشرةً وببساطة بالخلايا الجذعية آملين أن تعلق الخلايا بالمفصل ومن ثم الغضروف وتصبح كوسادة للمفصل، ولكن هذه الطريقة لم تثبت فاعليتها أو فائدتها، وقد تسائلت إدارة الغذاء والدواء عن مدى فاعلية هذا العلاج غير المجرب وأمانه والذي قد يكلف آلاف الدولارات للحقنة الواحدة، وقد انتشرت هذه الطريقة على أية حال بين الرياضيين.

 

وفي سنة 2014 دعم قرار المحكمة الإستئنافية الأمريكية سلطة إدارة الغذاء والدواء لتنظيم وضبط العلاج بالخلايا الجذعية، وهذا القرار منع العيادات الأمريكية من استخدام حقن الخلايا الجذعية للمرضى، وخلال ذلك سعى الباحثون إلى البحث عن طرق قانونية أكثر لاستخدام الخلايا الجذعية كطب تجديدي. (11 جزء من الجسم تنمو في المختبر)

وصرح جوليك لموقع لايف ساينس قائلًا: “أحرزت دراستنا تقدمًا كبيرًا، و واحد من أهمها هو صنع غضروف له نفس خصائص الاحتمال للغضروف العادي ولكنه ينمو خارج الجسم باستخدام الخلايا الجذعية من الدهون”.

كما أضاف: ” معظم الدراسات السابقة استهدفت أنواع صغيرة من التلف في الغضروف، طريقة تشبه محاولات إصلاح حفرة في الطريق، أما في الدراسة الجديدة فقد صنع الباحثون بديلًا بنفس حجم المفصل كاملًا. وأضاف:” من المحتمل أن نكون قادرين على معالجة الورك كاملًا في حالة الفصال العظمي حيث أنه الأكثر انتشارًا من العيب الصغير”.

ويصف جوليك الطريقة بأنها مباشرة :حيث تُستخرج الخلايا الجذعية من الدهون الموجودة في جسم المريض وتزرع مباشرة في سقالة منسوجة ومصممة لتطابق المفصل الكروي للورك، ويضيف قائلًا: و باستخدام “مزيج من البروتينات” تتحول الخلايا الجذعية إلى خلايا غضروفية قبل انتشارها في السقالة المنسوجة خلال ستة أسابيع، و حسب ما صرح به جوليك فإنه من المخطط أن يزال الغضروف المنسوج من المفصل الكروي وأن يستبدل بـ”مفصل حي”  لإعادة تسوية الورك،ولم تجرب هذه الخطة على البشر حتى الآن و ستجرب في الفترة الحالية على الحيوانات، وأضاف: وعلى عكس البدائل البلاستيكية والمعدنية المعتادة فإن عظم الورك يبقى سليمًا، كما أن العملية أقل توسع .

وللسقالة التي ينمو عليها الغضروف تركيب فريد يتكون من حوالي 600 حزمة حيوية من الألياف منسوجة ببعضها لتشكل نسيجًا عالي الأداء لتكون قادرة على العمل كغضروف طبيعي.

وكان فرانكلين موتوس- وهو نائب رئيس قسم تطوير التقنيات في جمعة كايتس والمؤلف الأول في مقال الصحيفة- قد قال: ” إن النسيج المزروع قوي بما يكفي لتحمل وزن جسم المريض حتى عشر مرات،وهو ما يفترض أن تتحمله مفاصلنا عند ممارستنا للرياضة”.

صرح جوليك بأن النجاح التام لهذه التقنية قد يعتمد على عنصر العلاج الجيني ،والذي سيساعد في التصدي لأي إصابة بالتلف للغضروف الجديد،و أضاف قائلًا: “قمنا بتعيدل الخلايا الجذعية جينيًا لمنحها القدرة على إنتاج أدوية مضادة للإلتهاب حسب الحاجة والتي لم تتم مسبقًا في الغضاريف الحيوية الصناعية” وأردف جوليك: و بهذه الطريقة سيحوي المفصل خزانة مدمجة فيه من الأدوية والذي على الأرجح سيكون أفضل من الجديد.

 

ترجمة: عبير حماد

Twitter: @AbeerH2

مراجعة: أحمد الطلحي

 

المصدر:

Live Science

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة