حمية النساء الحوامل الغنية بالدهون والسكر قد تؤثر على أجيال المستقبل

تاريخ النشر : 03/09/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :593
الكاتب فاطمة الشيخ

فاطمة الشيخ من السعودية، تعمل على ترجمة المقالات عن أحدث الاكتشافات و البحوث العلمية كي تُلهِمك و تروي فضولك. فاطمة تبلغ من العمر ١٨ عامًا و هي باحثة حاصلة على جوائز دولية في مجال الأحياء و عضو في جمعية سيجما Xi، جمعية البحث العلمي العريقة الّتي تحوي ما يقارب ٢٠٠ من الحازين على جائزة نوبل.

المراجع ميسم الفداغ

 حمية-النساء-الحوامل-الغنية-بالدهون-والسكر-قد-تؤثر-على-أجيال-المستقبل

 أوضح البحث أنّ سمنة الأم المفرطة – ومشاكل الأيض المتعلقة بذلك – من الممكن أن تورّث من خلال الحمض النووي للميتوكوندريا المتواجد في البويضة الغير ملقّحة.

 

بحث جديد يشير إلى أن الأمهات اللاتي يتناولن وجبات غذائية عالية الدهون والسكر يعرّضن أجيال عدة لمشاكل في الأيض، حتى وإن اتبع نسلهن حميات صحيّة.

 

في حين ربطت دراسات صحة المرأة أثناء الحمل بوزن طفلها لاحقًا في حياته. دراسة على الفئران في جامعة واشنطن -كلية الطب في سانت لويس، أوّل من أشارت إلى أن حتى من قبل الحمل، سمنة المرأة من الممكن أن تسبب اختلالات جينية تمرّر لاحقًا خلال سلالة الأنثى لثلاث أجيال على الأقل، رافعةً خطر الإصابة بالحالات المتعلقة بالسمنة كداء السكري من النوع الثاني ومرض القلب.

تقول د. كيلي مولي، بروفسورة أمراض النساء والولادة في كلية الطب ومؤلفة في الدراسة “تشير نتائجنا إلى أن سمنة الأم من الممكن أن تضر صحة الأجيال اللاحقة، هذا بالذات مهم لأن ثلثي النساء في سن الإنجاب في الولايات المتحدة الأمريكية هنّ بدينات أو وزنهن زائد”. نُشرت الدراسة على الانترنت في السادس عشر من شهر يونيو في دورية Cell Report.

 

يبين البحث أنّ سمنة الأم المفرطة – ومشاكل الأيض المتعلقة بذلك – من الممكن أن تورّث من خلال الحمض النووي للميتوكوندريا المتواجد في البويضة الغير ملقّحة. غالبًا ما يشار للميتوكندريا بمحطّة طاقة الخلية لأنها تولّد الطاقة لعمليات الأيض والعمليات البيوكيميائية الأخرى.

تمتلك هذه التراكيب الخلوية مجموعتها الجينية، موروثة من الأمهات فقط، وليس الآباء.

تقول مولي “بياناتنا هي أول من بيّن أن الفئران الحبلى بمتلازمة الأيض من الممكن أن تنقل الميتوكندريا المختلة خلال سلالة الأنثى على مدى ثلاثة أجيال، الأهم تشير دراستنا أن بويضات الأم من الممكن أن تحمل معلومات تبرمج اختلال متعلق بالميتوكوندريا في أنحاء الكائن الحي كلّه”

 

أطعم الباحثين الفئرات حمية تحتوي على دهون وسكريات بكمية عالية، تتكون تقريبًا من ٦٠٪ دهون و ٢٠٪ سكريات، لمدة ست أسابيع قبل الحمل إلى الفطام. تقول مولي “وهذا يحاكي الحمية الغربية أكثر، إنه مثل تناول الوجبات السريعة يوميًا.”

 

تم تغذية النسل لاحقًا بحمية مخطط لها تتكون من طعام القوارض الأساسي، والذي يكون عالي البروتين ومنخفض في الدهون والسكريات. على الرغم من الحمية الصحية، صغار الفئران وأحفادهم وصغار الأحفاد أيضًا طوّروا مقاومة للأنسولين ومشاكل أخرى متعلقة بالأيض.

 

لاحظ الباحثون ميتوكونديا مختلّة في العضلات والأنسجة العظمية في الفئران.

تقول مولي “من المهم ملاحظة ذلك في الناس، الذين حمية أطفالهم تعكس حمية والديهم، الآثار في متلازمة الأيض الموروثة من الأم من الممكن أن تكون أعظم من التي في نموذج الفأر”

 

نحن نحتاج للمزيد من البحث لنقر بأن حمية منتظمة قليلة الدهون والسكريات بالإضافة لتمارين منتظمة قادرة على أن تعكس الاختلالات الجينية المتعلقة بالأيض.

 

تقول مولي “في أي حالة، الأكل المغذّي مهم وحاسم -على مدى العقود- حمياتنا ازدادت سوءًا، جزء كبير من ذلك يؤول للأكل المعالج والوجبات السريعة. إننا نرى تأثيرات أزمة السمنة الحالية. البحث بما فيه هذه الدراسة يلفت الانتباه لسوء تغذية الأم وقابلية السمنة”

 

 

ترجمة فاطمة الشيخ

Twitter: @FatmaAHS

مراجعة: ميسم الفداغ

 

 

المصدر:

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة