قام العلماء ببرمجة خلية تتذكر وتستجيب لمجموعة من المحفزات

تاريخ النشر : 22/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :801
الكاتب حسناء الدوسري

طالبة فيزياء

المراجع فاطمة فودة

قام-العلماء-ببرمجة-خلية-تتذكر-وتستجيب-لمجموعة-من-المحفزات

تقدم جديد في تصميم الدوائر البيولوجية مكن العلماء من تتبع تاريخ الخلية .

علم الأحياء التخليقي أتاح للباحثين برمجة خلية تؤدي وظائف جديدة مثل الاستشعاع استجابة لمادة كيميائية معينة أو إنتاج أدوية استجابة للأعراض المرضية في خطوة لابتكار خلية خلوية أكثر تعقيدًا .

مهندسون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا برمجوا خلية تتذكر وتستجيب لسلسلة من الأحداث، تستطيع هذه الخلية أن تتذكر الترتيب الصحيح لثلاث مدخلات مختلفة، لكن هذا التقدم يجب أن يكون قابلًا لدمج أكثر من محفز. قال الباحثون أن استخدام هذا النظام سيمكن العلماء من تتبع الأحداث الخلوية التي تحدث بترتيب معين أو إنشاء أجهزة استشعار بيئية تستطيع تخزين تاريخ معقد أو برمجة مسارات خلوية.

 

 

قال تيموثي لو ـ بروفيسور مشارك في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب والهندسة الحيوية و رئيس مجموعة علم الأحياء التخليقي في مختبرات أبحاث معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ـ : ” تستطيع بناء نظام كمبيوتر معقد جدًا إذا دمجت عناصر الذاكرة مع الإحصاء”

هذا التقدم أتاح للعلماء إنشاء جهاز ” state machines ” البيولوجي، يوجد هذا الجهاز في حالات مختلفة اعتمادًا على نوعية وترتيب المدخلات التي يستقبلها. أنشأ الباحثون أيضًا برامج تساعد المستخدم على تصميم الدوائر بواسطة state machines مع سلوكيات مختلفة يمكن اختبارها على الخلايا.

 

لو هو باحث أساسي للدراسة الجديدة التي ظهرت في 22 من يوليو في مجلة Science ، وناثانيل روكيت الباحث الرئيسي طالب متخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومن جامعة هارفارد، ومن ضمن الباحثين سكوت أرونسون أستاذ مشارك في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب ، وإيفا سوليمني خريجة معهد ماساتشوستش للتكنولوجيا، وأليسا فيريس خريجة كلية ويلسلي .

 

الذاكرة طويلة المدى

في عام2013 قام لو وزملاؤه بتصميم دائرة خلية تقوم بأداء وظائف منطقية ثم تخزنها في ذاكرة الأحداث بواسطة تشفيرها في الحمض النووي.

دائرة state machine التي صمموها في الورقة الجديدة المعتمدة على الإنزيمات تدعى recombinases، تنشط بواسطة مدخلات محددة مثل الإشارات الكيميائية، recombinase يقوم إما بحذف أو عكس امتداد معين للحمض النووي اعتمادًا على تَوَجُّه اثنين من تسلسلات الحمض النووي تعرف بموافع الالتقاء. امتداد الحمض النووي بين هذه المواقع يجب أن يحتوي منطقة التقاء للـ recombinases الأخرى التي تستجيب لمدخلات مختلفة. القيام بقلب أو حذف هذه المواقع يسبب تغير الحمض النووي إذا ما تنشط حمض recombinases الثاني أو الثالث وبالتالي يمكن تحديد تاريخ الخلية بواسطة تسلسل الحمض النووي.

 

 

أبسط نسخة من هذا النظام يستقبل مدخلين فقط ويكون هناك خمس حالات ممكنة لهذه الدائرة:

-لا مدخلات

– مدخل (أ) فقط

-مدخل (ب) فقط

– (أ) متبوع بـ (ب)

– (ب) متبوع بـ (أ)

و قام العلماء أيضًا بتصميم وإنشاء دائرة تسجل ثلاث مدخلات أي 16 حالة ممكنة لهذه الدراسة.

قام الباحثون ببرمجة خلايا E.coli  لتستجيب لمواد شائعة في التجارب المعملية تتضمن ATc نظير المضاد الحيوي antibiotic tetracycline و سكر يسمى arabinose ومادة كيميائيه تسمى DAPG . في التطبيقات الطبية والبيئية recombinases يعاد هندسته ليستجيب للحالات الأخرى مثل الحموضة أو وجود عوامل نسخ محددة (البروتين الذي يتحكم بالجين ).

 

 

سيطرة الجين

بعد إنشاء الدائرة التي يمكنها تسجيل الأحداث دمج الباحثون جين داخل المصفوفة في مواقع ارتباط recombinase, وعلى طول عناصر التنظيم الجيني في هذه الدائرة. عندما تقوم recombinase بإعادة ترتيب الحمض النووي فإن الدائرة لا تسجل المعلومات فقط ولكن تتحكم أيضًا بعمل أو تعطيل الجينات .

 

 

الباحثون اختبروا هذا الاقتراح على ثلاث جينات شُفرت ببروتينات مشعة مختلفة: أخضر و أحمر و أزرق، ثم بنوا دائرة تعبر عن ترتيب ونوع المدخلات بمجموعة مختلفة من البروتينات المشعة، على سبيل المثال؛ عندما تستقبل الخلية المتضمنة هذه الدائرة مدخل (أ) متبع بـ (ب) تشع باللون الأحمر والأخضر ولكن عندما تستقبل الخلية مدخل(ب) قبل (أ) فإنها تشع باللون الأحمر والأزرق .

 

معمل لو يأمل أن يستخدم هذه النتائج لدراسة العمليات الخلوية التي تتحكم فيها سلسلة من الأحداث مثل ظهور السيتوكينات (ناقلات كيميائية) أو إشارة جزيئات أخرى أو تنشيط جين معين .

 

 

ويقول روكيت “فكرة قدرتنا على التسجيل و الاستجابة ليس فقط للأحداث في التركيب البيولوجي بل للترتيب أيضًا يفتح الكثير من التطبيقات المحتملة . نعرف الكثير عن عوامل ضبط التمييز لنوع خلية محدد أو العوامل المؤدية لزيادة مرض معين لكننا لا نعرف الكثير عن التنظيم الزمني لهذه العوامل وهذه إحدى الأشياء التي نتمنى التعمق فيها مع أجهزتنا ”

 

على سبيل المثال؛ ربما يستطيع العلماء استخدام هذه التقنية لمتابعة مسار الخلايا الجذعية أو أي خلايا أخرى غير متخصصة تتحول الى خلايا متخصصة وأيضًا قد يستطيعون متابعة تفاقم الأمراض مثل السرطان. الدراسة الأخيرة عرضت أن نظام اكتساب الطفرات المسببة للسرطان باستطاعته تحديد سلوك المرض وكيف تستجيب الخلايا السرطانية للأدوية والتطورات في الورم .قد يستخدم المهندسون منصة state machine لتطوير برامج وظائف الخلية و مسارات التمايز .

 

 

قال توم إليس محاضر في مركز علم الأحياء التخليقي في كلية لندن الإمبراطورية: دراسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عرضت” معايير جديدة في استخدام الخلايا الحية لتقوم بالحسابات وتسجيل المعلومات”

و قال إليس ليس مشارك في البحث

” state machines القائمة على recombinase فتحت إمكانية هندسة الخلايا لتصبح أجهزة تسجيل لمعلومات مؤقتة عن بيئتها ويمكن إنشاؤها لتقوم بدفع الخلية للاستجابة لسلسة معينة من المدخلات”

وقال أيضُا “إنها أطروحة ممتازة وضعت المحولات المبنية على الـrecombinase للاستفادة منها ”

 

ترجمة: حسناء الدوسري

مراجعة: فاطمة فودة

 

المصدر:

MIT News

 

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة