هل يسهم فرك مكان الإصابة في تخفيف الألم؟

تاريخ النشر : 15/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :802
الكاتب إلهام المتحمي

طالبة دكتور صيدلة - جامعة الملك خالد

المراجع فاطمة فودة

هل-يسهم-فرك-مكان-الإصابة-في-تخفيف-الألم

هل أُصِبت يومًا بضربة على ساقك أو يدك وقمت بفركها وتمسيدها؟ هل تساءلت يومًا إذا كان ذلك يسهم فعلًا في تخفيف الألم؟

 

كشفت دراسة أن دعك أو فرك المنطقة المصابة يساعد على تقليل الشعور بالألم حيث وجد العلماء أن الأشخاص يشعرون بألم أقل عند لمس المنطقة المصابة من جسدهم، ولكن هذا لا يحدث إلا عندما يقوم الشخص المصاب نفسه بالقيام بهذا كما قال الباحثون.

هذا الاكتشاف يساعد على فهم ردة الفعل الفطرية التي يقوم بها غالب الناس عند التعرض لإصابة ما، يلجأ الكثير منا إلى فرك يده أو ساقه عندما تتعرض لضربة أو إصابة ما، وفي نفس الوقت نمنع الآخرين من الاقتراب منها أو لمسها.

 

يعتقد الباحثون البريطانيون القائمون على هذه الدراسة أن ملامسة الإصابة يساعد على إعادة ضبط الخريطة الداخلية للجسم في الدماغ في عملية ضرورية تلعب دورًا هامًا في إيقاف الشعور بالألم.

درس الباحثون تأثير اللمس باستخدام تجربة معملية مضبوطة، والتي تُلحق ألمًا بسيطًا بالمتطوعين دون إصابتهم فعليًا بأذىً جسدي.

البروفيسور باتريك هاغارد من جامعة لندن، أحد معدِي الدراسة قال:” وُضع أصبعي السبابة والبنصر في مياه دافئة ووضع الأوسط في مياه باردة، هذا يولد شعورًا متناقضًا ويوهم الدماغ بأن الأصبع الأوسط  يحترق من الحرارة “.

خلال التجربة، طُلب من المتطوعين أن يضعوا كلتا اليدين في المياه حتى يشعروا بالألم, و بمجرد ما رفعوا أصابعهم عن المياه، طُلب منهم أن يسجلوا مقياس الألم الذي شعروا به في ميزان مخصص.

وعندما سمح لهم بضم اليدين – بحيث يلامس كل أصبع من اليد الأصبع المقابل له في اليد الأخرى – انخفض الشعور بالحرارة في الأصبع الأوسط إلى أن وصل 64%. كما قال الباحثون في مجلة Current Biology.

ولكن عندما طُلب منهم إبقاء كلتا يديهم منفصلتين، ظل الشعور بالألم ثابتًا.

لمس يد شخص آخر لم يغير في مستوى الشعور بالألم أيضًا، ولم ينخفض معدل الشعور بالألم إلا عندما تلامست أصابع الشخص نفسه ببعضها.

قالت دكتورة مارجولين كاميرس من جامعة لندن أن الدراسة سلطت الضوء على مركز الألم في الدماغ، “الألم ليس مجرد إشارات تنتقل من الجسد إلى الدماغ، بل إنه طريقة معالجة الدماغ لهذه الإشارات” وأضافت: “كما  تبين عندما ضم الشخص كلتا يديه معا فإن الشعور بالألم انخفض “.

تعتقد الدكتورة أن الشعور بالألم يرتبط بشكل كبير بالتغيرات التي تحدث في الخريطة الداخلية للجسد في الدماغ.

أظهرت الدراسات السابقة أن مبتوري الأعضاء يشعرون بالألم في أطرافهم المبتورة (الأقدام والأيدي)، عندما تختل الخريطة الداخلية؛  يضطرب الدماغ – بسبب الاختلاف بين الخريطة الداخلية لكامل الجسد وحقيقة أن هناك جزء مبتور من الأعضاء – فيسبب ذلك الإحساس بالألم.

عالج الأطباء متلازمة الطرف الشبحي بأن طلبوا من المرضى  – مبتوري اليد –  أن يقفوا أمام مرآة ذات زاوية وأن يضعوا طرفهم المبتور خلف المرآة بحيث ينعكس الطرف الكامل الغير مبتور على المرآة.

يصنع وضع المرآة وهمًا بأن المريض لديه يدين كاملتين، وعندما يؤمر المريض ببسط كلتا القبضتين فإن اليد السليمة تستجيب واليد المنعكسة على المرآة تقوم بنفس الشيء وفي عدة حالات، يختفي الألم.

قالت دكتورة كاميرس أن العلاج بالمرآة ساعد في حل مشكلة الخريطة الداخلية للجسد في الدماغ،” ما قمنا بتوضيحه هنا أن هذا التمثيل الجسدي ليس معنيًا بحالة الألم المزمن فقط بل ينطبق على الألم الحاد أيضًا “.

 

 

الألم المزمن: شعور بالألم يستمر لفترة زمنية طويلة.

الألم الحاد: ألم مفاجئ وحاد ولا يستمر لفترة طويلة.

 

المصدر :

http://www.dailymail.co.uk/sciencetech/article-1314814/Why-rubbing-better-really-DOES-work-It-hurts-clutch-scientists.html

 

 

الكتابة : إلهام المتحمي

@i_elham1

المراجعة: فاطمة فودة

@F_Fadda


شاركنا رأيك طباعة