هل يتزايد الطلب على لعبة البوكيمون في الواقع المعزز حقاً؟

تاريخ النشر : 11/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :698
الكاتب مروة برسي

هل-يتزايد-الطلب-على-لعبة-البوكيمون-في-الواقع-المعزز-حقاً؟

 

‎‫احتل تطبيق لعبة وحوش البوكيمون العالم بل غدت تمثل جزءً منه وحتى الآن تعد اللعبة من الألعاب الرائدة في عالم التكنولوجيا.

‎‫منذ مرور أسبوع على صدور تطبيق ذكي مجاني يدعي “إنطلاق البوكيمون “، أصبح الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم يطاردونه على ماسح رقمي ليسقطونه ويجمعون شخصيات الرسوم المتحركة. وذلك باستخدام الكاميرا ونظام تحديد المواقع (GPS) ‫في هواتف الاندرويد أو  باستخدام سماعة الهاتف في هواتف الأيفون (الـ IOS‫  )  لتتشابك رقمياً تلك المخلوقات المتحركة من أعلى؛ بحيث يظهُر المشهد على شاشة الهواتف الذكية عندما تُراقب الكاميرا الخاصة بالهاتف أحدَهم وتحيط به. كما يبدو الصوت يشبه الواقع المعزز كثيراً، ولكن فضلَ أحد رواد الابتكار في هذا المجال تسمية اللعبة باسم “انطلاق البوكيمون” وتعتمد مثل تلك الألعاب الترفيهية على تحديد الموقع.

‎‫ويعد كل ما كتب عن لعبة “إنطلاق البوكيمون “منذ صدورها وإطلاقها في 6 يوليو على مواقع الألعاب؛ تُعد واحدة من أبرز انتصارات ألعاب الواقع المعزز –من خلال تكنولوجيا تآلف الصور الرقمية وجعلها في قمة العالم الحقيقي – على الهواتف الذكية.

‎‫ربما طفت على ساحة الجدل العديد من الأمور التافهة ولكن لا تعدو أن تكون سوى مجرد تنظير؛ فقد استطاع كين برلين أستاذ علوم الكمبيوتر، والمدير المؤسس “لمختبر أبحاث وسائل الإعلام بجامعة نيويورك”، أن يحرز  تميزاً بين الإسقاط البسيط للشخصيات الرقمية وظهورها على الشاشة بالإستناد على موقع اللاعب وعمل دمج متكامل بين تلك الشخصيات الموجودة في المناطق المحيطة به بحيث؛ تبدو في ظاهرها أكثر واقعية من الإفتراضية.

‎‫ويعود اكتساب برلين لخبرته في ألعاب العالم الإفتراضي والواقع المعزز إلى عشرات السنين وقد حصل على عدة جوائز في هذا المجال بما في ذلك جائزة الأكاديمية في اختراع وسائل لتحسين رسوم الجرافيك على الكمبيوتر.

‎‫لم ينتقد بيرلين لعبة  “انطلاق البوكيمون” أو (بوكيمون جو) ، التي قامت بإعطاء الكثير من الناس  الفكرة الأساسية التى تعتمد عليها ألعاب الواقع المعزز وذلك خلال فترة قصيرة من الزمن. واستأنف قوله؛ بأن الفائدة من اللعبة أنها تعطي فرصة لكي ننظر إلى أين يمكن أن تذهب ألعاب الواقع المعزز في المستقبل القريب.

‎‫ويمكننا أن نتابع فيما يلي مقتطفات من الحوار الذي قِيل في المقابلة:

‎- ‫إذا لم تكن لعبة انطلاق البوكيمون (بوكيمون جو) من ألعاب الواقع المعزز، فماذا يمكن اعتبارها؟

‎‫قد تم تطبيق مصطلح ‘الواقع المعزز’ على العديد من التقنيات المختلفة على مدى عقود، بما في ذلك السنوات القليلة الماضية حيث أطلقت ” نظارة جوجل” التي تسمح لك أن ترى النصوص والصور تتحرك أمامك. وبالمثل كان هناك بعض من تطبيقات الهواتف الذكية الأكثر شعبية قبل بضع سنوات والتي كانت تسمح لك بتركيب الصور وجعلها تبدو كالواقعية. ولكن أعتقد أن مايكروسوفت هي أول من قامت بلفت الأنظار لها من خلال دفعها لتكنولوجيا نظارة هولولنز نظارةHoloLens) ‫(هذا بالإضافة  إلى طاقم سماعات الرأس الجديدة من قبل تقنيات الشركات العليا و الوثبات السحرية.

‎‫وساعدت لعبة انطلاق البوكيمون في إظهار الحقيقة للناس وبينت مدى إمكان الكائنات في العالم الإفتراضي أن تتكامل مع الأشياء المحيطة بهم في العالم الحقيقي الخارجي وفي المكان المحدد حيث سيكون المستخدمين متواجدين فيه، فعلى سبيل المثال؛ نفترض أنه يوجد كائن إفتراضي يجلس على الطاولة وأن ذلك الكائن سيبقى حيث يكون بالنسبة لموقع المستخدم ويتحرك كما يتحرك هو أو هي .

‎‫وغدت هذه التكنولوجيات الجديدة حقاً في تزايد وفقاً للتوقعات الخاصة بالواقع المعزز والمختلط بالحقيقة وتجاوزت الجلوس والإمساك بالهاتف الخاص بك إلى رؤية مخلوق في زاوية الشارع الخاص بك. فالألعاب التى تشبه “انطلاق البوكيمون” تكون ممتعة ولكن حقاً تعتمد أكثر على الترفيه باستخدام تحديد المواقع وليس على  الواقع المعزز .

– ‫ما هي الطرق الجديدة الأخرى البارزة لتقنيات الواقع المعزز والمتميزة التى تختلف عن ماتقدمه لعبة “انطلاق البوكيمون” في عروضها ؟

‎‫هناك فرق أساسي بين طابع القذف بقوة أمام أي شيء؛ لأنني راضي فعلاً عن تغيير مفهومنا الواقع الحقيقي. بمعنى إذا كنت أنا أو هي نتجول ونحن نشاهد مخلوق من خلال جهاز يمكن ارتداؤه على أعيننا – في المقابل يمكننا رؤية ذلك من خلال شاشات الهواتف على طول ذراع – ثم يصبح هذا المخلوق جزء من التصور والإدراك الحسي المشترك بيننا وفي الواقع.

‎‫وهناك فرق جوهري بين قدرة عقولنا على دمج الكائنات للواقع، حيث يقال ببساطة أن شيئاً ما قد أصبح جزءً من الواقع.

– ‫ما هو الواقع المختلط؟ ‫يدور الجدل والنقاش باستمرار وحتى الآن ينقسم الناس ما بين مؤيد ومعارض بشأن ما يسمى بالواقع المعزز؟ وما يسمى بالواقع المختلط ؟

‎‫أحد الأسباب التى جعلت هذا الأمر يكون من الأمور المعقدة جداً هي بعض من إعلانات التسويق التجاري البحتة. سعت شركة مايكروسوفت أن تدفع بحقيقة أن تقنية جهاز الهولو لينز (نظارة الهولو لينز) دقيقة جداً بحيث يمكنها أن تظهر الأشياء الإفتراضية؛ المركبة أعلى مما يراه الشخص من خلال سماعة الرأس. ونتيجة لذلك طرحت مايكروسوفت مصطلح “الواقع المعزز” كنوع من  السخرية في القول ” أن هذا ما قامت به نظارة جوجل ” بدلاً من ذلك سعت مايكروسوفت على إطلاق مصطلح “الواقع المختلط” وربطه بتقنية نظارة  ” هولولنز” .

‎‫قد يفوز مصطلح الواقع المختلط نظراً لأنه أقل حشواً. كما أنه أيضاً نفس المصطلح الذي استخدمه جارون لانيير ويعود استخدامه إلى منتصف الثمانينات لوصف الواقع الظاهري الذي يجمع جنباً إلى جنب ما تشاهده في العالم الحقيقي. فلقد بدأ التحول واستخدام الواقع المختلط لأنه يخلط بين الناس بصورة أقل.

‎- ‫ما هو المردود الذي سينتج عن ظاهرة لعبة “انطلاق البوكيمون” في مستقبل الواقع المعزز – أو المختلط ؟

‎‫تعتبر شعبية لعبة” انطلاق البوكيمون ” مهمة حقاً لأن (شركة نيانتيك لتطوير الألعاب) تستخدم ماركة تجارية رائدة جداً والتى يعرفها الناس المحبين لبناء وعمل واقع معزز بالرغم من أنني مازلت أفضل أن أطلق عليها اسم ألعاب الترفية المعتمدة على تحديد المواقع والقابلة للاستخدام لكل من يملك هاتف ذكي .

‎‫ولقد رأينا هذا من قبل: تبرز بعض الإبتكارات التكنولوجية ويتحمس لها الأوائل في البداية ويألفونها وتنال إعجباهم جميعا، ولكن لا تلبث زمن حتى تقوم  بعض العلامات التجارية الكبيرة بضمها لها والاستيلاء عليها حين تجذب تلك التقنية اهتمام مئات الملايين من الناس. على سبيل المثال كنا نملك خدعة تدعى “شبح فليفلة” منذ القرن التاسع عشر 1800. ولكن لم يلبث ذلك حتى تم استخدام هذه الحيلة ذاتها لوضع توباك شاكور على خشبة المسرح [في مهرجان كوتشلا للفنون والموسيقى 2012] وبدأت تتظاهر بأنها صورة ثلاثية الأبعاد وأصبح الكثير من الناس يدرك بأنها شبح فليفلة. ودخل عدد كبير من اللاعبين كأكثر من لاعب من على الإنترنت متواجدين أونلاين في اللعبة المعتمدة على تحديد الموقع والتى قامت بإنتاجها شركة نيانتيك في عام 2013 –كما قام  أعداد من اللاعبين بالتجمع في لعبة “انطلاق البوكيمون” خلال بضعة أيام فقط.

‎‫وتستخدم لعبة “انطلاق البوكيمون” أساساً نفس المنصة في حق الدخول ومتابعة اللعب، إلا أنها أصبحت ظاهرة ضخمة وانتشرت بصورة ضخمة .

 

‎‫المصدر

‎‫‏Is Pokémon GO Really Augmented Reality? – Scientific American

‎‫‏‪http://www.scientificamerican.com/article/is-pokemon-go-really-augmented-reality/

 

‎‫المترجم : مروة برسي

‎‫‏‪https://twitter.com/MarwaBarsy

‎ ‫المراجع: نورة ‪المطيري

‫https://twitter.com/n_norah


شاركنا رأيك طباعة