هل هناك رابط بين البكتيريا و سرطان الثدي ؟

تاريخ النشر : 09/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1152
الكاتب بلال كتفي

المراجع رنا المعاري

هل-هناك-رابط-بين-البكتيريا-و-سرطان-الثدي

 

هناك بكتيريا تعيش في أنسجة أثداء النساء، وهذه الميكروبات قد تؤثّر على صحة المرأة، كما تقترح دراسة جديدة من كندا.

وجد الباحثون أن النساء الحاملات لأورام في أثدائهنّ لديهنّ مزيج من البكتيريا تعيش في الأنسجة مقارنة بنساء سليمات من الأورام، بحسب الدراسة.

بالرغم من أنّ  البكتيريا أكثر توافراً في أماكن أخرى من جسد المرأة – على غرار الفم والمعي والرحم – إلاّ إنّ عدداً قليلاً من البكتيريا تتواجد في أنسجة الثدي كذلك، كما قال غريغور رايد، بروفيسور الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة أونتاريو الغربية، كندا، وكبير الباحثين في الدراسة.

يريد الباحثون في هذه الدراسة أن يروا إن كانت هذه البكتيريا تختلف اعتماداً على إن كانت المرأة حاملة لورم في ثديها. من خلال عيّنات أنسجة لـ ١٣ امرأة مصابات بأورام حميدة، و ٤٥ امرأة مصابة بأورام مسرطنة و ٢٣ امرأة غير مصابة بأورام في الثدي.

كلّ النساء في الدراسة خطّطن مسبقا للخضوع لعملية جراحية، إمّا لاستئصال الورم أو لتكبير الثدي أو تصغيره. أجرى الباحثون تحاليل الحمض النووي المنقوص الرايبوز (DNA ) على عينات صغيرة من أنسجة تمّ استئصالها لاكتشاف نوع البكتيريا الموجودة. وبحسب الدراسة، استعمل الباحثون أنسجة غير مصابة بورم على النساء المصابات بأورام ثديية.

ووجد الباحثون أنّ أنواع عدة  من البكتيريا كانت مشتركة بين النساء المصابات بأورام في أثدائهنّ أكثر من غير المصابات به. فالنساء المصابات بأورام كان لديهنّ مستويات أعلى من ثلاث أنواع البكتيريا – الأمعائيات، المكوّرات العنقودية والبكتيريا العصوية  – مقارنة بالنساء غير المصابات بأورام. على سبيل المثال: الإشريكية القولونية، وهي نوع من الأمعائيات، كانت أكثر شيوعاً في أثداء النساء المصابات بأورام.

فمن المحتمل، كما يقول الباحثون أن يكون لدى هذه الأنواع البكتيرية خصائص مسرطنة.

قام الباحثون أيضا، في الدراسة، بتجارب مخبرية صغيرة باستخدام بكتيريا وُجِدت لدى النساء المصابات بأورام، حيث قاموا بإضافة البكتيريا إلى خلايا أثداء بشرية نشأت في أطباق مخبرية، ليروا إن كانت البكتيريا تسبّب ضرراً في الحمض النووي المنقوص الرايبوز. فالضرر في الحمض النووي المنقوص الرايبوز قد يؤدّي إلى تطوّر السرطان، كتب الباحثون.

أظهرت التجارب أنّ اثنان من ذُرَيَّات البكتيريا ( الأمعائية والمكوّرة العنقودية ) من نسيج الثدي دمّرت الحمض النووي المنقوص الرايبوز ، على الأقل داخل المختبر، كما قال رايد. رغم ذلك، فالقيام بالتجربة على الحيوان أو الإنسان قد يقود إلى نتائج جازمة، يضيف.

لدى النساء غير المصابات بأورام، لاحظ الباحثون مستويات أعلى لبكتيريا العُصيّات اللبنية والعقدية. فمن المحتمل أن تكون لهذه الأنواع من البكتيريا خصائص مضادة للسرطان، رغم أنّ هذا غير مثبت، قال رايد. بعض الباحثين أظهروا أن بكتيريا العصية اللبنية مرتبطة بنوع “نافع” من البكتيريا، يمكن أن يكون قادرا على كبح المركّبات المسرطنة.

 

 

ميكروبيوم الثدي

 رغم أنّ أبحاث اكتشاف بكتيريا الثدي وكيف يمكن أن تؤثّر على خطر إصابة النساء بسرطان الثدي لا تزال في بدايتها، إلا أنّ دراسات سابقة لمّحت إلى إمكانية أن يكون للبكتيريا دور في ذلك.

على سبيل المثال، ترتبط الرضاعة الطبيعية بخطر أقل للإصابة بسرطان الثدي، و أنّه من الممكن أن يساعد حليب الثدي على نمو البكتيريا النافعة، مثلما صرّح رايد لـلايف ساينس. في الحقيقة، أظهرت دراسات أخرى أنّ البكتيريا تنتقل من الأمهات إلى أطفالهنّ أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، مقترحة أنّ حليب الثدي والبكتيريا مترابطان.

وقال رايد: “تناول البروبيوتيك (البكتيريا “النافعة”) يمكن أن يؤثّر أيضاً على بكتيريا الثدي”. وقال أيضاً، أنّه في دراسة حديثة في إسبانيا، أعطى باحثون نساءً البروبيوتيك ووجدوا لاحقا أنّ أنواع البكتيريا التي تحتويها البروبيوتيك موجودة في أنسجة أثداء النساء.

يُعتقد أنّ خلايا المناعة في المعي قد تنقل البكتيريا النافعة إلى الثدي، قال رايد.

لكنّه أشار إلى أنّ استنتاج دور البكتيريا في سرطان الثدي سؤال مهمّ وسيأخذ مزيداً من الأبحاث.

طريق واحد لمواصلة البحث يكمن في الطلب من النساء اللواتي خطّطن لإجراء عمليات جراحية على الثدي تناول البروبيوتيك ومتابعتهنّ لرؤية إن كان للبروبيوتيك وجود في أنسجة الثدي المستأصلة أثناء العملية، وكذلك النظر إلى احتمالية تطوّر السرطان لديهنّ لاحقاً. قال رايد.

يمكن النظر إلى البكتيريا النافعة كحلّ محتمل للوقاية من بعض حالات السرطان، كما قال. ولدى النساء اللاتي لديهنّ خطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي واللاتي لديهنّ مستويات عالية من البكتيريا “الضارة”، قد يصل الباحثون إلى طرق ممكنة لتغيير البكتيريا أو مراقبة هذه البكتيريا، قال رايد.

وفي حالة النساء السليمات، قد يتحقّق الباحثون للإجابة عن الأسئلة التالية :” هل يمكننا دعم الميكروبات النافعة؟ هل يمكننا الإبقاء عليها صحية؟” يقول رايد.

 

تمّ نشر الدراسة بتاريخ ٢٤ جون مجلة “آبلايد آند أنفايرنمانتل مايكروبايولوجي”.

تمّ نشرها أوّلاً على لايف ساينس.

 

 

 

النص الأصلي :  Is There a Link Between Bacteria and Breast Cancer?

رابط المقال الأصلي (المصدر) :

http://www.livescience.com/55221-microbiome-breast-cancer.html

 

ترجمة : كتفي بلال

تويتر @iBylelK

المراجعة:رنا المعاري

تويتر:@RanaAlmaari


شاركنا رأيك طباعة