الرجال الذين يعملون لساعات طويلة يسببون المعاناة لأُسَرهم

تاريخ النشر : 06/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :752

الرجال-الذين-يعملون-لساعات-طويلة-يسببون-المعاناة-لأُسَرهم

تشير دراسة جديدة طُبقت على أُسر أسترالية، أن الرجال الذين يعملون لساعات طويلة هم السبب وراء شعور زوجاتهم بالضغط والاضطراب، بينما النساء اللاتي يعملن لساعات طويلة ليس لديهن نفس التأثير على أزواجهن.

تقول الأخصائية الاجتماعية في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية لين كريج والباحثة المساعدة في الدراسة “إن متطلبات عمل الرجال تؤثر على النساء، ولكن لم نجد أي دليل يثبت عكس ذلك، وأعتقد أن سبب ذلك الأمر يعود لأن النساء لديهن المسؤولية العائلية التي تجعلها تتغلب على العمل الرجالي “.

الزوج الديناميكي

على الرغم من ازدياد الوقت الذي يقضيه الرجال في البيت ومع العائلة بشكل ملحوظ منذ الستينات، إلا أنه لا يعتبر منافساً للوقت الذي تقضية المرأة: متوسط الوقت الذي يقضينه النساء في الأعمال المنزلية أطول بقرابة 5 ساعات أسبوعيًا مما يقضيه الرجال، كما أنهن يقضين مقدار ضعف الوقت في رعاية أطفالهن.

ولكن من الصعب استخلاص الآثار المحتمله لهذه الديناميكا باستخدام بيانات نموذجية. على سبيل المثال؛ تظهر بعض الدراسات أن النساء يشعرن بالضغط من ناحية الوقت، ولكن عادةً ما تكون تلك الدراسات مطبقة على الأفراد من غير المقارنة بين الزوجين ورؤية مدى تأثير رأي أحد الطرفين على الآخر.

وللوصول إلى فهم أكثر وضوحًا لموضوع الزوجين الديناميكي، كريج وزملاؤها ألقوا نظرة على استطلاع تايم يوز الأسترالية لعام 2006، والذي يضم 756 زوج أسترالي مع أطفالهم في المنازل. وكانت نتائج الاستطلاع أن ربع هذه الأسر لديها مُعيل واحد وهو الرجل، ويحضى الربع الآخر بوالدَين يعملان بدوام كامل، بينما أقل من النصف يعود لزوجة تعمل بدوام جزئي وزوج يعمل بدوام كامل. وحوالي 4 من أصل 10 من الآباء يعملون أكثر من 50 ساعة في الأسبوع.

ومن المتطلبات المطروحة في الاستطلاع أن يسجل الأفراد ملاحظات لمدة 5 دقائق يتحدثون فيها عن الأعمال التي فعلوها خلال اليوم أو اليومين الماضيين وكم مرة شعروا فيها بالعجلة أو ضيق الوقت.

الوقت الغير مُنظم

وجد الباحثون أن الأسر منهكة؛ فقد نشروا في مجلة (مارج اند فاملي) الإلكترونية في 21 من شهر حزيران أن ما يقارب 70%  من النساء و 62% من الرجال يشعرون “دائماً” أو “غالباً” بضيق الوقت.

تقول كريج أن النساء ذكرن أنهن يقضين أقل من ساعتين أسبوعيًا من أوقات فراغهن في ممارسة الأنشطة الترفيهية مثل: الاسترخاء لقراءة كتاب أو رؤية صديقاتهن من غير أزواجهن وأطفالهن. بينما قد تتضمن أوقات الفراغ الغير منظمة التسكع مع الأصدقاء بصحبة أزواجهن وأطفالهن بغرض ترفيه الأطفال أو الذهاب لمشاهدة المباريات بصحبة العائلة.

وتذكر الزوجات شعورهن بالعجلة، وقضاء معظم أوقاتهن في عمل المهام المتعددة من الأعمال المنزلية وذلك عندما يعمل الرجال لأوقات طويلة (أكثر من 50 ساعة في الأسبوع). ويقول الباحثون أن هذا ما عليه الأمر حتى لو كانت المرأة غير موظفة بدوام كامل أو جزئي.

غير أن النساء اللاتي يعملن لساعات طويلة يقضين أوقات كثيرة في عمل المهام المتعددة من الأعمال المنزلية وبذلك يقلصن من أوقات فراغهن.

والأدهى من ذلك أن الرجال الذين يعملون في إجازة نهاية الأسبوع لازالوا يستطيعون الحفاظ على أوقات فراغهم المنظمة. بينما النساء اللاتي يعملن كل مساء وفي إجازة نهاية الأسبوع يحضين بالقليل منه.

والمثير للاهتمام أن الرجال لم يبدوا ممانعة في قضاء وقت الفراغ الغير منظم بقدر ما يفعلن النساء.

وتقول كريج: “في حين أن وقت الفراغ هو عبارة عن الاسترخاء لكلاً من الرجل والمرأة، إلا أن الرجل يجد وقت الفراغ الغير منظم أيضاً وقت استرخاء على عكس النساء”. وتتوقع كريج أن ذلك يعود لدور الديناميكا العائلية خلال عمل الأنشطة العائلية.  وتقول: “إذا كان الرجل والمرأة متواجدَين مع الأطفال، فالمسؤولية ستكون على النساء أكثر من أن تكون على الرجال”

التغيرات الاجتماعية

تقول الكاتبة ستيفاني كونز أن النتائج أظهرت بيانات إحصائية تثبت أن الكثير من الأسر المضطربة أو المنهكه قد عُرفوا من عاداتهم الشخصية.

وتقول أن النساء يتأثرن بإجهاد أزواجهن عندما يعملون لساعات طويلة, وإذا كان الرجل يعمل لساعات طويلة، ذلك يعني أنه ليس متواجدًا في الأوقات المحددة للأعمال المنزلية، مثل إعداد العشاء أو أخذ الأطفال للاستحمام، وذلك يعني أن المرأة يتبقى لها العبء الأكبر مما يطلق عليه بمهام االسيطرة المنخفضة”.

وتقول كريج أن المشكلة الرئيسية هي أن الموظفين الذين يعملون بدوام كامل لديهم ساعات أطول مقارنة بالأجيال السابقة. وتعتبر هذه أخبار غير سارة  فيما يتعلق برفاهية الأُسرة.

كما تقول  كريج “بينما تصبح أماكن العمل أكثر تطلباً في الأعوام الأخيرة وبقضاء الزوجين الكثير من الوقت في العمل، فإن ذلك يؤثر على الأسرة بشكل تدريجي، والذي من المحتمل ألا يكون جيداً على المدى البعيد”

وتوافقها الكاتبة كونتز الرأي وتقول: في حين أن هذه النماذج قد تُناقش بين الأسرة، فإن الجزء الأهم أن “لا تُحل المشكلة على المستوى الفردي”. عوضاً عن ذلك فإن المشكلة الأساسية هي أن العمالة الآن يواجهون أوقات دوام أطول من ذي قبل، وبمقابل ضئيل في إجازة الأمومة أو إجازة الأبوة والإجازة المرضية أو العطلة.

وتقول كونتز: “من المفترض ألا يتجادل النساء والرجال على كيفية مشاركة ثلاث وظائف بداوم كامل بالتساوي”.

المصدر:

http://www.livescience.com/55395-overworked-men-affect-wives-and-families.html?cmpid=514645

الترجمة : جواهر الراشد

@J_rashed

المراجعة: فاطمة فودة.

@F_Fadda


شاركنا رأيك طباعة