عشر نصائح علمية لتربية طفلٍ سعيد

تاريخ النشر : 04/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1133
الكاتب عبير حماد

أَقرأ وأَتطوع وأُترجم لجعل هذا العالم مكانًا أفضل للعيش.

المراجع دلال الظاهري

مهتمة بالبحث العلمي في مجال العلوم الانسانية

المدقق حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

عشر-نصائح-علمية-لتربية-طفلٍ-سعيد

حتى تكون والدًا جيدًا هناك طرق كثيرة لتربية طفل سعيد وسوي، لكن العلم يمنحك عددًا من النصائح التي تضمن تنشأة طفلك بشكل جيد وممتاز. فمن جعل الأمور ممتعة وحتى السماح له بمغادرة كنفك، هنا 10 نصائح مبنية على أبحاث علمية لتربية الأبناء بشكل صحيح:

 

10- كم يساعد المزاح !

وفقًا لبحث قُدم في إحدى الفعاليات تحت عنوان “العلوم الاجتماعية سنة 2011″في مجالس البحث الاقتصادية والاجتماعية فإن التعامل بسلاسة وسهولة والمزاح مع أطفالك يساعد على تهيئتهم للنجاح الاجتماعي. فعندما يمزح الآباء ويتجرأون فإن هذا يعطي الطفل أداة للتفكير بإبداع، وتكوين صداقات والتحكم بالضغط. لذا لا تتوانى عن المزاح مع أطفالك؛ لأنهم سيشكرونك يومًا ما.

 

9-كُن إيجابيًا

مما لا يعد مفاجأة أن الآباء الذين شعروا تجاه أطفالهم بمشاعر سلبية أو حملوهم بقسوة سيكون أبنائهم في عمر الروضة عدوانين، ويعد هذا أمرًا سيئًا! حيث أن العنف السلوكي في عمر الخمس سنوات يُربط بالسلوك العنيف مستقبلًا، وحتى تجاه الوالدين العاطفيين. لذا إذا وجدت نفسك في دائرة تبدأ بأبٍ غاضب، وطفل غاضب، ثم أب أكثر غضب  فحاول كسرها؛ لأن ذلك سيريحك من المشاكل لوقت طويل.

 

8- عزز التصالح مع الذات

شعورك بالذنب كوالد أمر شخصي فلا تجعله يجرفك! حيث أظهرت الأبحاث أن تعزيز التصالح مع الذات يعد مهارة حياتية مهمة جدًا، فهي تساعد الشخص على الحفاظ على مرونته في مواجهة التحديات. وتعني مهارة التصالح مع الذات: التيقظ الذهني، فهي القدرة على التحكم بالأفكار والمشاعر بدون الشعور بالمبالغة فيها أو الشعور بكتمها، كما تتضمن الشعور بالإنسانية والتعاطف مع معاناة الآخرين، بالإضافة إلى التعاطف مع نفسك والوعي بمعاناتك الشخصية والتي تدفعك للإلتزام بحل مشكلاتك. وعند مواجهة المشكلات يمكن للوالدين أن يظهروا مهارة التصالح مع الذات وبذلك يكونون خير قدوة لأطفالهم.

 

7- دعه يذهب

إذا ما قرر ابنك أن يغادرك فإن الدراسات تقترح عليك أن تدعه يذهب. فالطلاب المستجدون في الكلية يحومون كثيرًا ويتنقلون مما يجعل الوالدان قلقان، وأقل انفتاحًا على التجارب الجديدة، وأكثر خجلًا  على عكس آباء نظرائهم. هذا لا يعني أن تتخلى عن مسؤولياتك وتدفع ابنك إلى الحافة في عمر الثامنة عشر، ولكن إذا ما وجدت نفسك تناقش أستاذ ابنك الجامعي عن درجات ابنك فربما حان الوقت لتراجعك إلى الوراء.

 

 

6- حافظ على زواجك طبيعي

لا تسمح لعلاقتك بشريكك أو فشلكما في إنجاز بعض الأمور أن يؤثر على ابنكما عند ولادته. فالوالدان اللذان يعانيان من زواج غير مستقر وفيه مشاكل كالتفكير بالطلاق قد يسبب ذلك لطفلهما مشاكل في النوم خلال مرحلة الطفولة حسب ما نُشر في بحث في صحيفة نمو الطفل بتاريخ مايو/ أيار من سنة 2011. فقد أثبتت الدراسة أن مشاكل الزواج عندما يكون عمر الطفل تسعة أشهر تساهم في مشاكل النوم عندما يصبح عمر الطفل ثمانية عشر شهرًا. فمن الممكن أن البيوت المليئة بالمشاكل تعني بيوتًا تعاني من ضغط عالي والذي يقود إلى مشاكل النوم.

 

5- اعتني بصحتك النفسية / العقلية

إذا راودكِ شك باحتمالية إصابتكِ بالاكتئاب فاستشيري طبيبًا لمصلحتك ومصلحة طفلك. فقد أثبتت الدراسات أن الأمهات اللاتي يعانين من اكتئاب يواجهن مشكلات في تربية أبنائهن ولا يبدين أي ردة فعل لبكاء أطفالهن على عكس الأمهات الطبيعيات. كما أن الأمهات المكتئبات اللاتي لديهن نمط تربية سلبي يتسببن لأطفالهن بالشعور بالضغط. فبحسب أحد الأبحاث المنشورة في سنة 2011 فإن الأطفال الذين كانت أمهاتهم في هذه الحالة هم أكثر عرضة للإصابة بالضغط والتوتر في سنوات ما قبل المدرسة. وعلى الرغم من أن هذه الدراسات تبدو محبطة إلا أن الباحثين أكدوا على أنها تدعو للتفاؤل؛ لأن التربية الإيجابية يمكن أن تُعلم حتى لو كان الأب أو الأم يواجهون مشكلات في صحتهما العقلية.

 

4- أيتها الأمهات: كنّ جيدات مع أولادكن

وفقًا لإحدى الدراسات في سنة 2010 فإن العلاقة المقربة بين الأم والأولاد الذكور تساعد على منع الأبناء من إساءة التصرف. فقد أثبتت الدراسة أن العلاقة الدافئة والمترابطة بين الأم وأبنائها مهمة لحمايتهم من حدوث مشاكل في السلوك، خاصة في الأولاد الذكور أكثر منها في البنات. وكانت النتائج قد نُشرت في صحيفة نمو الطفل تحت عنوان: ” الترابط الآمن” بين الأطفال وآبائهم، وهو أسلوب يمنح الأطفال “قاعدة من الشعور بالأمان” مصدرها الأب والأم قبل الإنخراط في العالم الخارجي الأوسع.

كما أظهرت دراسة أخرى منشورة في نفس السنة أن رابطة الأمومة القوية تؤدي لحياة رومنسية أفضل في المستقبل، فالعلاقة المقربة من الوالدة في فترة المراهقة المبكرة (عمر 14 سنة) ترتبط إيجابياً بعلاقات رومنسية أفضل في فترة النضج المبكرة. وصرح الدكتور كونستانس جيجر وهو باحث في جامعة ولاية مونسلير في نيوجرسي قائلًا:” علاقة الأبناء بوالديهم مهمة جدًا، وهي التي تساعد على تطوير مقدرتنا على بناء علاقات ناجحة كبالغين، فوالدينا هما النموذج الأول”، كما أضاف: ” إذا لم يشعر الأطفال بقربهم من آبائهم فإنهم لن يجدوا نموذجًا إيجابيًا ليبنوا عليه خبرتهم حتى بلوغهم”.

 

3- لا تصبر على أي ازدراء ولو كان بسيطًا

قد يرد المراهقون على والديهما بصورة مستفزة ولكن جدالهم المستمر قد يكون مرتبط بالرفض القاطع لضغط أقرانهم عليهم خارج المنزل. بمعنى آخر فإن الشعور بالإستقلال في المنزل يبني شعورًا بالإستقلال بين الأصدقاء. بالرغم من ذلك فلا داعي للقلق: حيث أن الدراسة لا تقترح أن تكون العلاقة بين الأبناء والآباء علاقة خصومة أو ند بالند. كما أن رابطة الآمان بين الأمهات والمراهقين ترتبط بتقليل نسبة الخضوع لضغط الأقران. كما صرح الباحثون بأن على المراهقين مناصرة أنفسهم ولكنهم مع ذلك يحتاجون إلى دعم والديهم.

 

2- لا تطمح للكمال

لا يوجد شخص يتمتع بالكمال، لذا لا تعذب نفسك في محاولتك للوصول للمستحيل، النجاح التام في التربية. فوفقًا لبحث نُشر في صحيفة الشخصية والفروق الفردية في سنة 2011 كان الآباء الجدد الذين يعتقدون بأن المجتمع يتوقع منهم الكمال أكثر شعورًا بالضغط وأقل شعورًا بالثقة في مهاراتهم التربوية. ولذا اجتهد في تجاهل الضغط وستجد نفسك أكثر استرخاءً.

 

1- أخيرًا وليس آخرًا: اعرف أطفالك

يتعقد الجميع أنهم يعرفون الطريقة الأفضل لتربية الطفل، ولكنهم يكتشفون لاحقًا أن التربية ليست شيئاً واحدًا يناسب الجميع. وفقًا لدراسة كانت قد نُشرت في شهر أغسطس من سنة 2011 في صحيفة الطفل غير عادي النفسية، إن الآباء الذين يُفصلون طريقتهم في التربية حسب شخصية الطفل يكون أطفالهم عرضة للشعور بالضغط والإكتئاب نصف ما قد يتعرض له أقرانهم الذين يربيهم آبائهم بشدة. واُكتشف أن بعض الأطفال وخصوصًا  أولئك الذين يواجهون صعوبات في التحكم بمشاعرهم أنهم يحتاجون بعض المساعدة من الأم أو الأب، ولربما جرح بعض الآباء أبنائهم السويين نفسيًا سهوًا خلال محاولاتهم المستمرة في تقويمهم. ووفقًا لرئيسة الأبحاث في جامعة واشنطن ليلانا لينجوا فإن الحل الرئيسي لهذه المشكلة هي تدخل الآباء للدعم بناءً على حالة الطفل التي تدل على ضرورة ذلك.

 

المصدر:

http://www.livescience.com/17894-10-scientific-parenting-tips.html?li_source=LI&li_medium=most-popular

 

ترجمة: عبير حماد

Twitter: AbeerH2

 

مراجعة: دلال الظاهري

@dalal_hamid

 

تدقيق: حمزة الفقير


شاركنا رأيك طباعة