دع الطفل يبكي ؛ ليحصل على نومٍ أفضل !

تاريخ النشر : 01/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1019
الكاتب مداين الصانع

طالبة أحياء دقيقة في جامعة الملك سعود

دع-الطفل-يبكي-ليحصل-على-نومٍ-أفضل

تُعد قلة النوم واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها العديد من الآباء والأمهات الجُدد  . ولكن، أليس الاستيقاظ مرات عديدة أثناء الليل لتهدئة بُكاء طفلهم الرضيع يُعد أحد المهام الواجبة عليهم ؟  وفقاً لدراسة جديدة فإنه لا يلزم على الوالدين القيام بذلك : فترك الطفل يبكي حتى ينام من تلقاء نفسه , قد يؤدي إلى الحصول على ليلة مريحة لكل الأطراف .

اقترحت الدراسة –السابق ذكرها- تقنية سلوكية تُعرف بالانقطاع التدريجي، والتي تتضمن ترك الأطفال يبكون حتى يستغرقون في النوم من تلقاء أنفسهم من الممكن أن يؤدي إلى الحصول على فترات نوم أطول للأطفال ووالديهم .

نشر الباحث المشارك في الدراسة الدكتور مايكل جراديسر – أستاذ مشارك في كلية علم النفس في جامعة فلندرز , وأستراليا- وزملاؤه مؤخراً نتائج دراستهم في دورية طب الأطفال .

قد تكون نتائج هذه الدراسة مٌفاجئة لبعض الآباء والأمهات الذين اعتادوا على الاستيقاظ من النوم من أجل الاستجابة لبكاء أطفالهم الرضع المستمر .

حيث قال الباحث جراديسر : ” من الطبيعي أن يقلق الوالدان من بكاء أطفالهم أثناء وقت النوم ” وأكمل قائلاً : ” في حين أن هناك دراسات موثقة تفيد بأن الحرمان من النوم من الممكن أن يُسبب اضطراباً في الاسرة ، بما في ذلك اكتئاب الأمهات (أثناء فترة النفاس) . نأمل أن تضيف نتائج هذه الدراسة عنصراً آخراً إلى كيفية نظرة الوالدين لاستجابتهم لبكاء أطفالهم ، وكيفية إدارتهم لسلوك نومهم ونوم أطفالهم الرضع”

الانقطاع التدريجي وقلة النوم

أجرى الباحثون تجربة عشوائية  على 43 رضيع تراوحت أعمارهم ما بين 6 أشهر إلى 16 شهراً، بالإضافة إلى آباء وأمهات أولئك الرُضع . حيث واجه جميع الرُضع حول عمر الستة أشهر مشاكلاً مع النوم ليلاً.

طُلب من آباء وأمهات 14 رضيعاً  أن يستخدموا تقنية الانقطاع التدريجي لمدة 12 شهراً .

وتُعرف هذه التقنية كذلك بـ ” طريقة فريبر ” ، حيث تتضمن تجاهل بكاء الرضيع ، وتفقدهم في فترات زمنية محددة ، مع زيادة الزمن بين هذه الفترات . وتتمحور الفكرة هنا حول تعليم الطفل على تقبل أن لا أحد سيأتي لنجدتك عندما تبكي ، مما سيقلل من بكاءهم ويعمل على تحسين نومهم .

استخدم آباء وأمهات 14 رضيعاً آخرين تقنية أخرى تُعد ألطف من التي قبلها لمدة 12 شهراً ، وتُسمى بتناقص وقت النوم . وتتضمن هذه التقنية تأخير وقت نوم الطفل كل ليلة تدريجياً . وتتمحور الفكرة هنا حول جعل الطفل يشعر بالنعاس بسبب تأخير وقت النوم مما يزيد من احتمالية نومه .

آباء وأمهات الـ 14 رضيعاُ الباقين لم يقوموا باستخدام أي تقنية تتداخل مع سلوك نوم أطفالهم الرُضع .

اضطراب أقل في النوم مع تقنية الانقطاع التدريجي

وجد الباحثون أن الأطفال الرضع للوالدين اللذين استخدما تقنية الانقطاع التدريجي ، يستغرقون في النوم أكثر بـ 13 دقيقة تقريبا من التي لم تستخدم أي تقنية بالإضافة إلى أن عدد مرات الاستيقاظ اثناء الليل كانت أقل .

وبناءاً على تقييم الفريق للعينات التي تم أخذها من لعاب الأطفال الرضع لقياس مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر )، فإنه لم يظهر أي فرق في الدلالات الإحصائية لمستويات التوتر للأطفال الرضع لكلا العينتين .

بالإضافة إلى عدم وجود أي فرق كذلك في الدلالات الاحصائية لمستويات التوتر لدى الآباء والأمهات في العينتين .

لاحظ المؤلفون أن القلق حول استخدام تقنية الانقطاع التدريجي لازال يراود الكثير من الآباء والأمهات ، ولكن أظهرت الدراسات التي قام بها هؤلاء المؤلفون أن هذه التقنية ليست ضارة . بالإضافة لتوصل الباحثون إلى عدم وجود أي فرق في الدلالات الاحصائية بين العينات فيما يتعلق بتعلق الأطفال بوالديهم أو بالمشاكل العاطفية والسلوكية للرضع .

أما بما يتعلق بتقنية تقليل وقت النوم فقد وجد الباحثون أن الأطفال الرضع للوالدين اللذين استخدما هذه التقنية ، يستغرقون في النوم أكثر بـ 10 دقائق تقريباَ . ولكن في هذه التقنية لم يكن هناك فرق في عدد مرات الاستيقاظ أثناء النوم  .

وتدل النتائج التي توصل لها جراديسر وزملاءه على أن استخدام تقنية الانقطاع التدريجي وتقليل وقت النوم قد تكون مفيدة للرضع وآباءهم وأمهاتهم ، على الرغم من الحاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد نتائجها .

أوصى الباحثون باستخدام  تقنية تقليل وقت النوم أولا ، للآباء والأمهات اللذين لازالوا قلقين من استخدام تقنية الانقطاع التدريجي .

وأضاف مايكل جراديسر قائلاً : ” نأمل أن يزداد وعي الآباء والأمهات  بتقنية تضاؤل وقت النوم , والتي تساعد أطفالهم من سن الـ 6 أشهر إلى 16 شهراً على النوم في الليل المبكر ” وأضاف قائلاً ” قد لا تعمل هذه التقنية على حل مشكلة الاستيقاظ أثناء الليل ، لذا في حال تكرر استيقاظ الطفل في الليل عدة مرات يكون ذلك دليلاً على أن تقنية الانقطاع التدريجي غير ضارة لأطفالهم . ”

 

ترجمة/ مدائن الصانع  @madaensaleh

مراجعة/ أحمد الطلحي @drahmading

http://www.medicalnewstoday.com/articles/310559.php

 


شاركنا رأيك طباعة