اختبارات السرطان “السائلة” قد تكون بديلا للخزعات النسيجية المؤلمة

تاريخ النشر : 28/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :895
المراجع ضحى العبد

اختبارات-السرطان-السائلة

 

اختبارات الدم للكشف عن الطفرات الجينية المسببة للسرطان أعطت نتائج بشكل عام مطابقة لنتائج خزعات الأورام، كما أخبر باحثون مستبشرين في الوقت الذي سيكون فيه تشخيص السرطان ومتابعة تطوره أقل ألما وخطرا.

 

اختبارات الدم، وتعرف بالخزعات السائلة، تمثل واحدة من أهم التوجهات في علم الأورام. مستفيدين من الحقيقة التي تنص على أن جزيئات من الحمض النووي التابع للورم يمكن أن يوجد بكميات ضئيلة في دم الشخص المصاب بالسرطان. حيث يأمل الباحثون أن تكون هذه الاختبارات الحديثة بديلة للخزعات التقليدية، والتي تقوم على استخراج قطعة من الورم عن طريق إبرة أو عملية جراحية – مما قد يُنتج مضاعفات ..

تعطي نتائج الدراسة، وهي الأكبر في تاريخ اختبارات الخزعات السائلة، بعض الأمل والطمأنينة بأن استخدام الخزعات السائلة قد يكون ممكنا .

قال فيليب سي ماك، مدير الصيدلة الجزيئية في جامعة كاليفورنيا دايفس – مركز السرطان الشامل، والذي عرض النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري: “أعتقد بأن هذه الدراسة حقا توضح  صحة نهج الخزعات السائلة .”

 

لا تستخدم الخزعات السائلة حاليا لتشخيص السرطان، ولكن تستخدم في مراقبة تطور المرض أو الكشف عن الطفرات الجينية في السرطان والتي قد تفيد في تحديد الدواء المناسب لعلاج المرض .

 

أعطت إدارة الغذاء والدواء هذا الأسبوع موافقتها لهكذا اختبار، والذي طورته شركة روتش للكشف عن الطفرات في جين معين. سرطانات الرئة التي تحمل طفرات في جين محدد، لديها قابلية الاستجابة للعلاج بأدوية معينة، بما فيهم دواء تارسيفا التابع لشركة روتش .

تباع الكثير من اختبارات الخزعات السائلة من قبل شركات أخرى تحت قوانين لا تتطلب موافقة إدارة الغذاء و الدواء .

 

نظرت الدارسة لأكثر من 15000نتيجة من نتائج اختبارات الخزعات السائلة، والمؤداة من قبل غردانت هيلث، سيليكون فالي ستارت أب، والذي يعد رائدا في هذا المجال. بينما العديد من اختبارات الخزعات السائلة مختصة في الكشف عن القليل من الطفرات، يمتاز اختبار غردانت، والذي تبلغ تكلفته 5800 $، بأنه يستطيع الكشف عن الطفرات في سبعين من الجينات التي لها علاقة بالسرطان.

العينات المستخدمة في الدراسة والبالغ عددها 15000 عينة، هي لدماء أشخاص مصابين بسرطانات في أعضاء مختلفة، منها الرئة، والثدي، والقولون والمستقيم. قال الباحثون في الدراسة، ومعظمهم يعمل لغردانت، أن أنواع الجينات المكتشفة ومدى تكرار حدوثها متشابهة لما هو معروف في المقالات العلمية .

 

كانت نتائج الخزعات التقليدية لما يقارب 400 مريض متاحة، مما يوفر نتائج للمقارنة المباشرة بينها وبين نتائج الخزعات السائلة لنفس المريض.

فإذا وجدت الطفرات في اختبارات الخزعات السائلة، فإنها أيضا مرصودة باستخدام الخزعات التقليدية للورم في 94% – 100% من المرات، لأنواع محددة من الطفرات المساعدة على نمو الأورام .

 

كما كان هناك اتفاق بدرجة أقل فيما يخص الطفرات المسؤولة عن توقع مدى حدوث المقاومة لعلاج ما. هذه الطفرات من الممكن أن تكون ظهرت فقط عندما ابتدأ العلاج، لذلك قد لا تكون مكتشفة وقت اختبار الخزعة، الذي تم مسبقا حال التشخيص بالمرض.

أحد عيوب اختبار الخزعات السائلة حيث أنه كان يوجد قرابة 15% من المرضى، لم يتم رصد أية أحماض نووية خاصة لديهم بالورم في الدم .

 

قال د.ماك، و هو أحد المتحدثين المدفوع لهم من قبل شركة غردانت: “ببساطة، هناك بعض السرطانات التي لا تطرح  أحماضها النووية في الدم بمستويات يمكن رصدها، لذلك لابد من أن تفوت علينا دون أن نتمكن من رصدها.”

 

قال د.إدوارد كيم، الخبير في طفرات سرطان الرئة، و هو لم يشارك في هذه الدراسة، بأن نتائجها تظهر أن دقة اختبار الخزعات السائلة “جيدة جدا”.

وأضاف أن استئصال عينات حقيقية من الورم تتيح الفرصة لتحليل النتائج بشكل شامل، بما في ذلك  رصد طفرات أكثر من تلك الممكن رصدها عن طريق عينة دم .

 

كما قال د. كيم، و هو رئيس قسم الأورام الصلبة في مؤسسة ليفين للسرطان التابعة لنظام الرعاية الصحية لكارولينا في تشارلوت، كارولينا الشمالية: “ أنا لست مستعد شخصيا لأن أعطي عينات نسيجية، على كل هي طريقة التشخيص المثلى.” وأضاف أنه هناك بعض الأوقات التي لا يمكن فيها أخذ عينات نسيجية عن طريق استئصال الورم بالطرق التقليدية، ومن الصعب أحيانا أخذ عينات للمرة الثانية أو الثالثة لنفس المريض، في هذه الحالات، قال: “يعجبني أن يكون اختبار الخزعات السائلة متوفرا .”

 

عشرات الشركات الآن تطور أو تعرض اختبار الخزعات السائلة، وشركات الخزعات النسيجية تحاول أن تحمي سوقها من هذا التوجه الجديد. مؤسسة الطب، والتي تحلل عينات الخزعات النسيجية للكشف عن الطفرات الجينية، رفعت دعوى قضائية على شركة غردانت في الشهر الماضي، متهمة إياها بانتهاك براءة الاختراع، بينما تنكر شركة غردانت ذلك. في ذات الأثناء، أعلنت مؤسسة الطب عن اختبار الخزعات السائلة الخاص بها

 

ربما تكون المرحلة القادمة هي إيجاد اختبار دم لرصد الكثير أو فلنفترض جميع أنواع السرطان في مرحلة مبكرة من المرض، وقتما يكون السرطان قابل للعلاج بشكل أسهل طالما أنه في مراحله الأولى. على كلٍ، قد يكون ذلك محيرا وغير دقيق؛ لأن من الممكن أن يعطى المرضى علاجات لا داعي لها ويصابون بالقلق، حينما تكون نتائج الاختبار موجبة عن طريق الخطأ وهي في الحقيقة سالبة، أو في حالة رصد سرطانات حقيقية ولكن لن تضر المريض في حال تركها على حالها دون علاج.

 

ألومينا، و هي شركة مصنعة لآلات تسلسل الحمض النووي، أنشأت شركة في شهر يناير لتطور اختبارا بهذا الشكل، واسمتها شركة قرايل .

 

و حتى لا يُتفوق عليها، بدأت شركة غاردنت في الشهر الماضي دراسات لتتحقق من صحة اختبارات الكشف المبكر الخاصة بها، وأسمت هذا المشروع بمشروع لونار .

 

المترجمة: نجلاء بن صبار (@nbinsabbar)

المراجعة : ضحى العبد @1989doodo

رابط المقال الأصلي: http://www.nytimes.com/2016/06/05/health/liquid-cancer-test-offers-hope-for-alternative-to-painful-biopsies.html?_r=0

 


شاركنا رأيك طباعة