مستندات تشخّص تَسبُب الهواتف الذكية  “بالعمى”  لامرأتين

تاريخ النشر : 30/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1086
الكاتب دلال الحزيمي

طالبة طب في جامعة الملك سعود med435 ..
أهوى التاريخ | اﻷدب ..
قررت أن أتفكر في نفسي ، فكانت ” نون ” النافذة التي من خلالها أتأمل ..

المراجع بلقيس الشريف

الهواتف-الذكية-والعمى

لدى امرأتين من المملكة المتحدة ، تحولت أسباب مشاكل الرؤية المبهمة التي تحدث فقط في الليل أو في الصباح الباكر ليصبح لها أسباب آخرى حميدة كـ : النظر في الهاتف الذكي في الظلام.

الحالات التي تم تفصيلها في تقرير جديد، أظهر مشاكل في الرؤية القصيرة الأجل التي يمكن أن تحدث عندما ينظر الأشخاص في  شاشة الهاتف الذكي المضيئة في غرفة مظلمة.

في الحالة الأولى، أخبرت امرأة تبلغ من العمر 22 عاما طبيب العيون عن مشكلتها التي تكمن في ذهاب الرؤية من عينها اليمنى في الليل بينما كانت في السرير. حدثت تلك النوبات عدة مرات في الأسبوع لمدة عام. تقول إنها في كل مرة  تتمكن من رؤية خطوط الأشياء العريضة فقط بعينها اليمنى، على الرغم من أن رؤيتها في عينها اليسرى كانت على ما يرام، وفي كلتا العينين في اليوم التالي. قال الأطباء أن الاختبار أظهر أن رؤيتها كانت طبيعية، وأنه ليس لديها دلائل على وجود جلطة دم أو غيرها من الظروف التي من الممكن أن تتسبب في فقدان الرؤية على المدى القصير.

في الحالة الثانية، أخبرت امرأة تبلغ من العمر 40 عاما الأطباء أنها لا تستطيع النظر من عين واحدة عند الاستيقاظ، حتى قبل شروق الشمس. وأضاف التقرير أن مشكلة الرؤية هذه استمرت حوالي 15 دقيقة، وحدثت على نحو متقطع لمدة ستة أشهر.

في كلتا الحالتين، اكتشف الأطباء لاحقا أن مشاكل الرؤية هذه حدثت فقط بعد نظر النساء في هواتفهن الذكية لعدة دقائق عند الاستلقاء على جانبهم في السرير.

افترض الأطباء أن هذه المشاكل حدثت لأن المرضى دون أن يدركوا ذلك، كانوا ينظرون في هواتفهم بعين واحدة فقط، أما العين الأخرى فقد تم عزل رؤيتها بالوسادة عند استلقائهم. وقال الأطباء في هذه الحالة، عين واحدة (تم إغلاقها بالوسادة) أصبحت متكيفة مع الظلام، في حين أن العين الأخرى (التي تنظر في الهاتف الذكي) تكيفت على الضوء. وقال الأطباء عند إغلاق الهاتف الذكي، فإن العين التي تكيفت على الضوء يُنظر إلى أنها تصبح “عمياء”، حتى تتكيف أيضا على الظلام.

كتب الأطباء في تقرير صدر يوم (22 يونيو) في جريدة الطب نيو إنجلاند.” الأمر الذي لا يعرفه المرضى هو التجربة البصرية المختلفة بين العين المتكيفة على الضوء، والعين المتكيفة على الظلام  في مستويات منخفضة من الإضاءة المحيطة”. وأُضيف “بينما هم متمكنين من الرؤية بشكل جيد  بالعين المتكيفة على لظلام، يبدو لهم أنهم فقدوا الرؤية في العين التي – قبل لحظة – كانت تنظر إلى الهاتف الذكي بشكل طبيعي”.

وقد طُلب من المرضى تجربة النظر في هواتفهم مع كلتا العينين، وأيضا بكل عين على حدة. وأضاف التقرير أن المرضى قالوا أنهم لا يعانون من الأعراض عند النظر إلى هواتفهم بكلتا العينين، وأنهم إذا نظروا في هواتفهم بعين واحدة، تظهر الأعراض دائما في العين التي لم تنظر إلى الهاتف الذكي.

كما حاول الأطباء تجربة الفرضية شخصيا، والنظر  في هواتفهم الذكية  بعين واحدة في الظلام، ووجدوا أن رؤيتهم انخفضت بشكل ملحوظ في عين واحدة، واستغرق استعادة نظرهم عدة دقائق.

 

وأضاف التقرير، بوجود الهواتف الذكية التي تستخدم الآن على مدار الساعة، وشاشات تزداد سطوحًا، وفقا للباحثين؛ فإن الأطباء من المحتمل أن يشهدوا المزيد من هذه الحالات في المستقبل عن طريق طرح أسئلة تفصيلية للمرضى، حاليا يجب أن يكون الطبيب قادر على ملاحظة إن كان الأمر ينطوي على الهاتف الذكي في مشاكل الرؤية.

وكتب الأطباء، “لدينا حالات تظهر أن أخذ التاريخ المفصل وفهم علم وظائف الأعضاء في شبكية العين ؛ وبذلك يطمئن كلا من المريض والطبيب [في هذه الحالات]، ويمكن تجنب القلق اللاداعي منه له والتحقيقات المكلفة”.

 

المصدر: http://www.livescience.com/55157-smartphone-blindness-case-report.html

المترجم: دلال بنت إبراهيم الحزيمي.

المراجعة: بلقيس سليمان الشريف

 


شاركنا رأيك طباعة