أنابيب الكربون النانوية

تاريخ النشر : 27/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1602
الكاتب خلود غالب

المراجع هديل المطيري

أنابيب-الكربون-النانوية

في عام 1985 اكتشف العلماء الفلورين مصادفة من خلال أطياف عينات متبخرة من الكربون الذي ثبت استقراره في الحالة الغازية. يعتبر الفلورين فئة من متآصلات الكربون. فالتآصل هو الأشكال المتعددة لإحدى المواد بسبب التغير في التركيب البلوري دون حدوث تغيير في التركيب الكيميائي لها. الفلورين جزيء يحتوي كامله على الكربون وله الشكل الكروي الأجوف  (Buckyball) ، والسطح الإهليجي و الأسطواني .  يطلق على الفلورين الأسطواني مسمى أنابيب الكربون النانوية أو أسطوانة بوكي. يشابه تركيب الفلورين تركيب الغرافيت غير أن الغرافيت يتركب من عدة طبقات ذات نظام بلوري سداسي، بينما الفلورين إضافة إلى ذلك يحتوي على حلقات خماسية وفي بعض الأحيان سباعية مما يمنع انبساطه فيأخذ الشكل الكروي.

متعدد الجدر:
أحد المركبات المحتوية على الكربون هي أنابيب الكربون النانوية ذات حجم وقطر وطول نانوي (حيث يتجاوز نسبة الطول إلى القطر 1000). تصطف ذرات الكربون بترتيب سداسي على حذو تركيب الغرافيت، فالبناء الأسطواني للأنابيب ماهو إلا عبارة عن ثني طبقة من الغرافيت المسماة بالغرافين بقطر النانومتر. إن مايُفهم من ذلك هو أن أنابيب الكربون النانوية كصنف جديد من متآصلات الكربون واقعة ما بين الفلورين والغرافيت. يختلف مسمى أنابيب الكربون النانوية بناء على الاختلاف في الحجم الذي يعود إلى الاختلاف في بضع نانو مترات (أصغر بـ 50.000 مرة من عرض الشعرة تقريبًا) إلا أن الطول يصل إلى المايكرومتر. إن التطبيقات التجارية لأنابيب الكربون النانوية بطيئة نوعاً ما في التطور وذلك يرجع في المقام الأول إلى التكلفة العالية لإنتاج الأجود منها.

 

تختلف خصائص الكربون باختلاف الترتيب الذري لها في الجزيء. في عام 1985 اكتشف الفلورين كل من كروتو، شون اوبراين، سمالي وكورل. اكتشفوا الفلورين المعروف بالمصطلح Buckyball وهو على شكل كرة القدم.  وفي عام 1996 حصلوا على جائزة نوبل للكيمياء لاكتشاف الفلورينات. العالم الياباني سوميو ليجيما كان له الفضل في اكتشافه لأنابيب النانو الكربونية في عام 1991 وحصل على جائزة نوبل في 2008.

إن اكتشاف استقرار الكربون وتركيبه المتراص حفز الباحثين حول العالم إلى البحث حول تشكلات جديدة للكربون بدلاً من الغرافيت والألماس. البحث الذي قُدِّم أحدث زخماً كبيراً حيث أشار إلى أن الفلورينC60  في عام 1990 يمكن إنتاجه ببساطة بواسطة نظام القوس البخاري المتوفر في المعامل، مثل جهاز التبخير الذي اكتشف سوميو ليجيما من خلاله أنابيب الكربون النانوية في عام 1991. كانت تتكون الأنابيب أول ما اكتشفت على الأقل من طبقتين (أنابيب كربون نانوية متعددة الجدر) وفي كثير من الأحيان أكثر من ذلك، وتتراوح في القطر الخارجي على مايقارب من 3 نانومتر إلى 30 نانومتر. كما أنها كانت تغلق من الفتحتين.

في عام 1993 اكتُشفت أنابيب الكربون الناونية أحادية الجدار. والتي يتراوح قطرها مابين 1-2 نانومتر، والتي تميل إلى التقوس.

لأنابيب النانو الكربونية عدة أنواع منها النادر و منها الأكثر شيوعاً و استخداماً، أهمها: أنابيب الكربون النانوية أحادية الجدار(SWCNTs) و أخرى متعددة الجدر(MWCNTs) .

الأنابيب أحادية الجدار:

يتشكل هذا النوع من الأنابيب بواسطة التفاف طبقة واحدة من الغرافيت (المسماة بالغرافين ). تقدر نسبة الطول إلى القطر 1000 وأكثر، لذلك من الممكن اعتبار بنائها الهيكلي أحادي البعد تقريباً. يقدر أصغر قطر وُجد في أنابيب الكربون النانوي أحادي الجدار إلى 1 نانو متر. وتحتوي هذه الأنابيب على منطقتين منفصلتين وتتميز كل منها بخصائص فيزيائية وكيميائية، المنطقة الأولى هي جدار الأنبوب و الأخرى هي غطاء نهاية الأنبوب.

تعد (SWCNTs) من أهم أنواع الأنابيب الكربونية، حيث تتميز بخاصية التوصيل الكهربائي والتي لا تشترك فيها مختلف أنواع الأنابيب المتعددة الأسطح، فهي اللبنة الأساسية للأسلاك الكهربائية، بالتالي تعتبر(SWCNTs)  نموذجاً للموصلات الممتازة.

الأنابيب متعددة الجدر:

تُكوّن هذه الأنابيب من حزمة من الأنابيب أحادية الجدار متعددة المركز (أي أنها مكونة من عدة طبقات من الغرافيت الملتفة) مع التباين في طول قطر الأنبوب الواحد منها. تختلف في أطوال أقطارها عن قطر الأنابيب الأحادية مما يجعل خصائصها مختلفة تماماً.

إن المسافة البينية بين أنابيب النوع المتعدد الجدار يساوي المسافة بين طبقات الغرافين المكونة للغرافيت، فتقدر تقريباً 3,3 انغستروم. هناك نوع خاص ومميز للأنابيب المتعددة الجدر وهي أنابيب الكربون النانوية ثنائية الجدر (DWCNTs) حيث تجتمع فيها صفات الأنابيب الأحادية من حيث الشكل الظاهري و الخصائص. في عام 2003 كانت أول مرة يُقترح فيها بناء هذا النوع من الأنابيب على المستوى الغرامي باستخدام تقنية الترسيب الكيميائي للبخار، بالاختزال الانتقائي لمحاليل الأكاسيد الصلبة من كل من الميثان و الهيدروجين. ويوضح الشكل أنواع الأنابيب الثلاثة.

 

بنية أنابيب الكربون النانوية:

كما ذكرنا مسبقاً أن أنابيب الكربون النانوية عبارة عن طبقة من الغرافين الملتف. وبالإمكان لف هذه الطبقة من عدة جهات تختلف في شكلها الفيزيائي مكونة عدة أشكال للأنبوب.

إن الروابط بين ذرات الأنابيب من نوع SP  تشابه أقراص خلايا النحل من حيث الشكل البنائي الظاهر، فكل ذرة كربون ترتبط بثلاثة ذرات مجاورة كما في الغرافيت.

يعتمد نوع أنابيب الكربون النانوية على الجهة التي تلتف منها طبقة الغرافين، ويحدد ذلك من المتجه الكايرالي الذي يعبر عن الطريقة التي تلتف بها طبقة الغرافين.

لأنابيب الكربون النانوية عدة أنواع وذلك يعزو إلى إمكانية ثني طبقة الغرافين من عدة جهات. هذه الأنواع هي المتعرج Zigzag، والنوع الأريكي Arm chair ، و الملتوي Chiral . إنه لمن الممكن التمييز بين هذه الأنواع الثلاثة باتباع نمط الالتفاف حول القطر وتحليل البنية المقطعية.

يعبر عن المتجه بزوج من الأعداد الصحيحة والتي يرمز لها(n,m)  و هما ذرتان على مستوى الغرافين فأحدهما الذرة الرتبية و الأخرى الأصل أو المرجع، ويكشف من قيمها أنواع الأنابيب الثلاثة:

0 = m لكل الأنابيب من النوع المتعرج و تقدر الزاوية θ = °30

n = m لكل الأنابيب من النوع الأريكي و تقدر الزاوية θ = °0

على خلاف ذلك عندما n ≠ m يسمى هذا النوع بالأنبوب الملتف و الذي تكون فيه الزاوية (°30 > θ > °0 ) . ويوضح الشكل التالي الفرق في المتجه الكايرالي لطرق الثني الثلاثة.

كما أن قيمة(n,m)  تحدد نوع جهة إلتفاف الأنابيب فهي كذلك تؤثر على الخواص البصرية و الميكانيكية و الكهربائية. تتصف أنابيب الكربون النانوية بالفلزية عندما |n – m| = 3i، مثل الأنبوب الذي تبلغ قيمته بزوج الأعداد الصحيحة(10,10). كذلك تمتلك خاصية شبه التوصيل الكهربائي في |n – m| = 3i ± 1 كالأنبوب الذي يملك القيمة (10,0). حيث i عدد صحيح.

تمتلك كل من الأنابيب المتعرجة والأريكية درجة عالية من التماثل البنيوي. يشير هذا المصطلح إلى ارتصاص الأشكال السداسية حول المحيط. بينما الشكل الملتوي -وهو الأكثر شيوعاً عملياً- يبدو كشكل مرآتين متصلتين.

يتصل بنهاية الأنبوب غطاء مكون من الأشكال السداسية والخماسية التي تشكل نصف الشكل الكروي للفلورينC60  حيث يكون ملائماً للأنبوب، فالقيمة التجريبية لأنبوب قطره يساوي 0,7 نانومتر يبقى في تلائم مع هذا الغطاء. قام بعض المختصين مؤخراً بدارسة مناسبة الغطاء لأنابيب لها قطر 0,4  نانومتر، فتبين أنها في بعض الأحيان تنتهي بغطاء مكون منC20  الكروي الشكل ذو الأسطح الإثنى عشر.

الطريقة المثلى لتصور كيفية بناء أنابيب الكربون النانوية تبدأ من الغرافيت المحتوي على بلورات الكربون الأكثر استقراراً. يحتوي الغرافيت على طبقات أساسها ذرات الكربون الموزعة على الزوايا ليكون أشكال سداسية تغطي الطبقة كاملها دونما خلل. تشكل ذرات الكربون روابط قوية بين بعضها، ويعادل البعد بين كل ذرتي الكربون,14 0  نانومتر تقريباً.

وفيما يخص الطبقات نفسها فقوة الرابطة البينية ضعيفة نوعاً ما، يرجع ذلك إلى قوى روابط فان در فالز فيبلغ البعد فيما بينها ,34 0 نانو متر تقريباً. إن ضعف اقتران الرابطة البينية يعد عاملاً أساسياً في اتصاف الغرافيت بخاصية المادة الناعمة أو اللينة والتي تسهل في حشو الأقلام ليكون ملائماً للكتابة.

يعبر عن الرابطة في أنابيب الكربون النانوية في كيمياء الكم التطبيقية على وجه الخصوص بالتهجين المداري. فتتكون الرابطة الكيميائية في هذه الأنابيب على روابط SP2  المماثلة لتلك التي في الغرافيت، إلا أن انحنائها يميزها عن الغرافيت في خصائصها الإلكترونية و الميكانيكة، كما أن هذه الرابطة  تجعلها أقوى من تلك التي توجد في الألماس والتي هي من نوع SP3. تصطف الأنابيب بطبيعتها مع بعضها بقوى فان در فالز. وفي ظروف الضغط العالي يمكن أن تتغير الخصائص الكيميائية والفيزيائية للأنابيب، مثلاً من الممكن إلتحام الأنابيب ببعضها، أو تحول روابط SP2 إلى روابط SP3، أو إمكانية إنتاج القوة، بالإضافة إلى الاستطالة اللامحدودة.

هناك طرق عديدة لإنتاج أنابيب الكربون النانوية سنتحدث هنا عن أعم تلك الطرق.

قوس التفريغ:

كانت تستخدم بدايةً لإنتاج الفلورين C60 وهي الطريقة الأكثر شيوعاً والأيسر لتكوين أنابيب الكربون النانوية، كما أنها بسيطة إلى حد ما. إلا أنها تقنية تنتج خليطًا معقدًا من المواد وتتطلب مزيداً من التنقية لفصل أنابيب الكربون النانوية عن السناج والمتبقي من المحفز الفلزي في المنتج الخام. هذه الطريقة تتكون أنابيب الكربون النانوية من خلال تبخير قضيبيّ أو قطبيّ كربون وتكون المسافة البينية ما يقارب 1 ملم، في داخل وعاء أو علبة تملئ عادة بالغاز الخامل تحت ضغط منخفض. وتشير الأبحاث الأخيرة إلى أنه من الممكن إنتاج أنابيب الكربون النانوية بطريقة قوس التفريغ في سائل النيتروجين. ويطلق تيار مباشر من 50 إلى 100 أمبير، وبفارق جهد مايقارب 20 فولت، فينتج عن ذلك تفريغ بدرجة حرارة عالية مابين القطبين. يقوم التفريغ بتبخير أحد سطح القطبين، ثم يكون شكل أسطواني صغير على القطب الآخر. عائد الإنتاج العالي لأنابيب الكربون النانوية يعتمد على توحيد قوس البلازما ودرجة حرارة الأنابيب المتكونة على قطب الكربون.

التذرية الليزرية:

في عام 1996 ولأول مرة تم تكوين أنابيب الكربون النانوية باستخدام نبضتي ليزر وبتحقيق عائد محصوله الصافي النسبي أكثر من 70%. العينات التي جهزت بواسطة التبخير بالليزر لأقضاب الغرافيت مع 50:50 مزيج من العناصر المحفزة من الكوبالت و النيكل تحت درجة حرارة 1200 C° و بتدفق الأرجون، أُلحقت بالمعالجة الحرارية في الفراغ بدرجة حرارة 1000 C° لإزالة الفلورين C60 وأنواع الفلورينات الأخرى. إن النبض الأول للتبخير الليزري ألحق بالنبض الثاني لتبخير الهدف بشكل أكثر تنظمياً وتوحيداً. إن نجاح كلتا نبضتي الليزر يقلل من كمية الكربون العائد على هيئة سناج.  إنه من المهم الإشارة إلى أن الغاية من التشعيع أو النبض الثاني لليزر هو لتفتيت الجزيئات الكبيرة التي قام بتذريتها الشعاع الأول ومن ثم إرسالها لتركيب أنابيب الكربون النانوية. المكون الناتج يتشكل على شكل حزم من أنابيب أحادية الجدار المتراصة محاذية بعضها على طول محور مشترك، وبأقطار تترواح بين 10-20 نانومتر يقابلها الطول الذي يصل إلى 100 مايكرومتر وأكثر. من الممكن اختلاف متوسط قطر الأنابيب وتوزيع الحجم وذلك من خلال تغيير درجة حرارة التكوين، وتركيب المحفز، والعوامل الأخرى للعملية. تعد كل من عمليتي قوس التفريغ والتبخير بالليزر أساساً لإنتاج كمية صغيرة من أنابيب الكربون النانوية وبجودة عالية. إلا أن كلتا الطريقتين تعانيان من العيوب. أولاها أن كليهما تقومان بتبخير مصدر الكربون وإنه لمن غير الواضح ما إذا كان بالإمكان رفع مستوى الإنتاج الصناعي بالاستمرار في استخدامهما. أما الأمر الآخر في أن عملية التبخير تشكل أنابيب كربون نانوية متشابكة وممتزجة مع التشكلات الأخرى للكربون الغير مرغوب فيه أو قِطع المعادن الأخرى. من هنا فإن أنابيب الكربون النانوية الناتجة عن تلك العمليتين من الصعب تصفيتها والتحكم بها وتجميعها لتركيب أجهزة مصنعة من الأنابيب النانوية واستخدامها في التطبيقات العملية.

الترسيب الكيمائي للبخار(CVD):

إن الترسيب الكيمائي لبخار الهيدروكربونات من على سطح المادة المحفزة هي عملية تقليدية استُخدمت لإنتاج عدة مواد مكونة من الكربون كعنصر أساسي مثل الألياف والأسلاك الكربونية لأكثر من عشرين عامًا. من الممكن إنتاج كمية كبيرة من أنابيب الكربون النانوية وذلك باستخدام عملية الترسيب الكيميائي لبخار الأسيتيلين بتحفيزه بمزيج الكوبالت والحديد فوق السيليكا أو الزيوليت. إن نشاط ترسيب الكربون من مهمة الكوبالت (أحد مكونات المحفز)، بينما انتقائية أنابيب الكربون النانوية هو دور حموضة المحفز المعدّ. الفلورينات وحزم أنابيب الكربون أحادية الجدار التي أيضاً توجد بين أنابيب الكربون النانوية متعددة الجدر كانتا تنتجان فوق محفز مزيج من الكربون والزيوليت. بعض الباحثين قاموا بتجارب باستخدام الإيثلين كمصدر للكربون. المحفز المحتوي على عنصر فلزي أو مزيج من الفلزات كالكوبالت والحديد والنيكل، تنتج أنابيب كربون نانوية أحادية الجدار معزولة أو حزم منها بتجربة استخدم فيها بخار الإيثيلين. كذلك أثبت فعالية إنتاج أنابيب الكربون النانوية أحادية الجدار إضافة إلى ثنائية الجدر على حافز مكوناته الموليبدينوم أو خليط من الحديد و الموليبدينوم. كما قد تم الوصول إلى الترسيب الكيميائي لبخار الكربون في مسامات قالب رفيع من الألومينا مع أو دون استخدام النيكل المحفز. استخدم الإيثيلين قي تفاعل تحت درجة حرارة 545C° بإدخال النيكل كمحفز، و تحت  900C°دون إضافة محفز. الناتج من ذلك مركبات كربون نانوية مفتوحة الأطراف. استُخدم كذلك الميثان خصيصاً كمصدر للكربون لإنتاج رقائق أنابيب النانو الكربونية أحادية الجدار المنعزلة والتحكم بموقعها. يُمكن الحصول على عائد أكبر للأنابيب أحادية الجدار من خلال تحليل الهيدروجين والميثان على سطح جسيمات معدنية موزعة جيداً مثل الكوبالت والنيكل والحديد على أكسيد المغنيسيوم تحت درجة حرارة 1000 درجة مئوية. أوضحت إحدى التقارير أن مسحوق أنابيب الكربون النانوية أحادية الجدار من الممكن الحصول عليه  من خلال التخفيض الانتقائي في بخار الهيدروجين والميثان لمحاليل الأكاسيد الصلبة بين أكاسيد غير قابلة للاختزال مثل MgAl2O4  أو Al2O3  أو أكثر من أكاسيد الفلزات الانتقالية. سيولد التخفيض التقليل من نقل الجسيمات الفلزية تحت درجة حرارة تفوق 800 درجة مئوية.  إن تحلل الميثان فوق جسيمات النانو الجديدة المتشكلة يمنع من الإنتاج الزائد، من هنا يؤدي ذلك إنتاج نسبة عالية من أنابيب أحادية الجدار والقليل من الأنابيب المتعددة الجدر.

عملية الطحن:

إن عملية الطحن للكرة والتصلب ماهي إلا عملية بسيطة لتكوين أنابيب الكربون النانوية. على الرغم من أنه من المؤكد أن عملية الاحتكاك الميكانيكي يؤدي إلى تكوين مسامات نانوية مجهرية، فإنه حتى سنوات قليلة مضت كانت تنتج أنابيب الكربون الناوية من الكربون ونيتريد البورون باستخدام التصلب الحراري. الطريقة أساسًا تتألف من سحق الغرافيت في داخل وعاء الفولاذ المقاوم للصدأ وعلى طول أربعة من أسطوانات الفولاذ الصلب. ينفذ الطحن في درجة حرارة الغرفة لمدة 150 ساعة. بعد الطحن يتصلب المسحوق تحت تدفق الأرجون بدرجة حرارة تصل إلى 1400 درجة مئوية لست ساعات. هذه العملية غير معروفة لكنه يعتقد أن عملية الطحن تكون نواة أنابيب الكربون النانوية أما التصلب فيكون الأنابيب نفسها. أفادت إحدى الأبحاث أنها تنتج الكثير من أنابيب كربون نانوية متعددة الجدر والقليل من أحادية الجدار.

هناك العديد من الطرق التي من الممكن بواسطتها إنتاج أنابيب الكربون النانوية مثل انتشار اللهب، التحليل الكهربائي، الطاقة الشمسية، المعالجة الحرارية للبوليمر، والتحليل الحراري للصلب بدرجة حرارة منخفضة.

إن تميز أنابيب الكربون النانوية بخصائص عن المواد المستخدمة التي تكاد أن تصبح في يومنا تقليدية، جعلت من تطبيقاتها في ازدياد لا متناهي للحاجة الملحة في تطوير وحل الكثير من المعضلات التي تواجه الجانب الصحي والصناعي حتى هذا اليوم. تتضمن تطبيقاتها صناعة المنسوجات والأقمشة، وكابلات خطوط النقل، إضافة إلى الاستخدام الطبي في العلاج الجيني، والكثير منها لا يزال قيد التطوير و الابتكار.

 

المصادر:

http://www.nanowerk.com/nanotechnology/introduction/introduction_to_nanotechnology_22.php

https://www.cheaptubes.com/carbon-nanotubes-101/

www.azonano.com/article.aspx?ArticleID=1560

http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1878535210001747

www.nano.gov/timeline

 

 

كتابة: خلود آل غالب

 

مراجعة

هديل المطيري

 


شاركنا رأيك طباعة