تقنية النانو تكنولوجي في الأغذية

تاريخ النشر : 21/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :3560

تقنية-النانو-تكنولوجي-في-الأغذية

تقنية النانو تكنولوجي المتقدمة لها صناعات لا حصر لها تتراوح من الإلكترونيات والبطاريات إلى الطب والمنتجات الغذائية. تقنية النانو في مصانع الأغذية تستخدم في تعزيز وصول المكونات الغذائية إلى المواقع المستهدفة، زيادة نكهة الأطعمة، منع نمو البكتيريا، زيادة صلاحية المنتجات وتحسين حفظ الأطعمة.

النانو تكنولوجي تنطوي على التلاعب في المادة المجهرية والتي يتراوح حجمها بين 1 إلى 100 نانو متر وذلك لأن الماء والغذاء مصنوع من طبيعة تلك الجزئيات المتناهية في الصغر (النانوية)، هندسة تلك الجزئيات قادرة على اختراق تلك المنتجات بسهولة بالاعتماد على الخصائص المشتركة. وتلك الجزئيات يمكنها العمل كوحدة متكاملة عن طريق أداء نفس وظائف النقل وتلك الفائدة موجودة تقريبا في كل الصناعات وتحديدًا التي تقتصر على المنتجات الغذائية.

 

المساحيق ” البودر” والفيتامينات:

البودر والفيتامينات تمت هندستها من خلال النانو تكنولوجي لزيادة توصيل العناصر الغذائية والهدف منها الامتصاص الفعًال لتلك العناصر في أجهزة جسم الإنسان، وذلك بتقليل عملية تنظيف الأمعاء، جزئيات النانو تكنولوجي بشكل كبير تستطيع إطالة بقاء المواد الغذائية في الجهاز الهضمي، وأيضا تعزيز توصيل المواد الغذائية إلى أنحاء جسم الإنسان.

مواد النانو المصغرة لديها مساحة كبيرة والتي لديها القدرة على تعزيز بعض الخصائص مثل القوة والتفاعل والتي هي ذات أهمية خاصة في المنتجات الغذائية والتعبئة والتغليف.

تطبيق النانو تكنولوجي في تغليف المواد الغذائية يسمح بقدر أكبر من الحماية للمواد الغذائية من خلال زيادة وتقوية القدرات الميكانيكية والحرارية وخصائص مضادة للبكتيريا. هندسة النانو تكنولوجي في تغليف المواد الغذائية يوفر الحماية ضد التسرب، اختراق الغاز ودخول الجراثيم في الأطعمة. مثال على ذلك الفضة يعتبر عامل مضاد للميكروبات، وقد استخدم في تقنية النانو لتغليف المواد الغذائية. وتناولت الدراسة حالة تم اختبارها حول تأثير الفضة النانوية على نمو البكتيريا ووجدت تلك الدراسة انخفاض 98 % في نمو الميكروبات بعد فترة احتضان لمدة 24 ساعة.

فوائد تقنية النانو في الأطعمة الغذائية لا يمكن تصورها وفعلياً أثبتت فعاليتها على العديد من المنتجات الغذائية، مع ذلك من المهم النظر في حقيقة أن تقنية النانو تعتبر دخيلًا على سلسلتان الغذائية. وفي عالم تهدد فيه المبيدات الحضرية والتلوث سلامة غذائنا وتزيد من احتمال التسمم طويل الأمد، كيف لنا أن نكون واثقين من أن إضافة عنصر غريب من الجزيئات النانوية آمن؟

 

حفظ المواد الغذائية:

جزئيات النانو تكنولوجي مفيدة جدا لما فيه من خصائص فريدة من نوعها مثل ارتفاع نسبة السطح إلى الحجم، التفاعل، والحجم المجهري. وهذه الخصائص نفسها التي تستخدم للفوائد الصحية في حفظ الأطعمة يمكن أن يكون لها تأثيرات سامة.

جزئيات النانو تكنولوجي تستطيع الدخول إلى الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان من خلال البشرة، الاستنشاق، أو البلع.

علم علاج السمية بتقنية النانو تكنولوجي  الذي هو دراسة تأثير السمية من خلال النانو تكنولوجي. غالبا يعتمد على خصائص الجزئيات الصغيرة بما في ذلك حجمها وكتلتها، التركيب الكيمائي، مساحة السطح والتفاعلات الجزيئيّة.

اختراق تلك الجسيمات يلعب دورا هاما في تحديد سُميتها، فضلا عن تراكم تلك الجزئيات الصغيرة وانتشارها في جميع أنحاء الجسم. الحجم الصغير لتلك المواد تسمح لها بالمرور من خلال أغشية الخلايا والحواجز البيولوجية الأخرى، مما يسمح لهذه الجزئيات أن تخترق بسهولة الكائنات الحية وتسبب الخلل

واحد من أخطر أثار جزئيات النانو البيولوجية وهو نوع من أنواع الأكسجين التفاعلية. أشعة الأنيون، أشعة الهيدروكسيل، بيروكسيد الأكسجين والهيدروجين كلها لها أدوار مفيدة في أنظمة الإشارات الخلوية. الإفراط في تلك الأثار يمكن أن يسبب أكسدة تؤدي إلى فشل الخلايا في الحفاظ على الوظائف الفسيولوجية الطبيعية.

الأكسدة هي بداية تلف الخلايا الكبيرة بما في ذلك فواصل الحمض النووي، الخلايا الغير منظمة، موت الخلايا المبرمجة وإنتاج الخلايا السرطانية. الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر مثل مرض التصلب،التهاب المفاصل، أمراض القلب والأوعية الدموية، الزهايمر، باركنسون، السكري، السرطان وكل ذلك بسبب أنواع الأكسجين التفاعلية.

إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية بسبب القلق الناتج عند مناقشة استخدامات جزئيات النانو، وخاصة في وسائل تشمل المواد الغذائية والتعبئة والتغليف التي تتفاعل مباشرة مع النظم البيولوجية. بعض الإنزيمات المضادة للأكسدة مثل الفائق، بيروكسيديزات والتي تلعب دورا هاما في الحد من الأضرار الناجمة من أنواع الأكسجين التفاعلية.

إحدى الاستراتيجيات المهمة لمنع التسمم الناجم عن مواد النانو الصغيرة تقوم على تطوير مضادات الأكسدة الغذائية والتي يمكن أن تحول دون أن تسبب في تشكيل تلك الجذور الهيدروكسيلية الخطيرة. ومع ذلك لا يزال هناك فهم واضح لتفاعلات تلك المواد الصغيرة داخل الأنظمة البيولوجية وبالتالي لابد من إجراء مزيد من الأبحاث العلمية للبحث عن سلامة تقنية النانو في حفظ المواد الغذائية.

 

المعايير الغذائية:

هناك العديد من القوانين التي توجد في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل صحة وسلامة الجمهور مثل قانون المراقبة، قانون التحكم في المواد السامة، السلامة المهنية وقانون الصحة، قانون الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل.

وتلك القوانين تطبق جنبا إلى جنب مع الجهود التنظيمية الأخرى مثل إدارة الغذاء والدواء، ووكالة حماية البيئة لمبادرات أبحاث تقنية النانو. وعلى الرغم من عدم وجود تنظيم دولي على النانو تكنولوجي والمنتجات الغذائية فإن إدارة الغذاء والدواء هي واحدة من الوكالات الحكومية الأولى في العالم التي لديها مبادرات محددة لمنتجات النانو تكنولوجي

قد حددت علنا بأن تكنولوجيا النانو بالتعاون مع مبادرة تقنية النانو الوطنية “NNI” ‏ بأنه ” فهم والسيطرة على المادة في أبعاد ما يقرب من 1- 100 نانو متر حيث توجد الظواهر الفريدة التي تمكّن من ابتكار التطبيقات غير المألوفة”

منذ عام 2007 تولت “NNI” مشاريع بحثية تتركز على معالجة الشواغل الاجتماعية بشأن الأثار السلبية المحتملة على البشرية والبيئية الناتجة عن تقنية النانو . تأمل هذه البحوث بتزويد العامة بفهم أفضل لتلك الأثار وتجنب أي سوء فهم لهذه التقنية.

في حين أظهرت وكالة الدواء والعقاقير فهماُ للمجال المعقد على تقنية النانو. وقد ذكرت الوكالة مسبقا بانها تقوم بتنظيم “المنتجات وليس التقنيات” مما أدى إلى بعض الصعوبة في وضع سياسات التنظيم للأغذية التي تتعزز تقنية النانو.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث والتطوير العلمي لتقييم تطبيقات تكنولوجيا النانو في الغذاء والمنتجات الزراعية من أجل إدارة الآثار السلبية المحتملة

 

 

ترجمة: بدرية العميري

@bodoooralamiri

مراجعة: آلاء المشيقح

@kendahkhalil

المصدر:

http://www.azonano.com/article.aspx?ArticleID=4069

 


شاركنا رأيك طباعة