كيف يمكن ان يكون الغباء؟ العلم يحصر الطرق

تاريخ النشر : 02/08/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1369

كيف-يمكن-ان-يكون-الغباء؟-العلم-يحصر-الطرق

 

فورست قامب قال ذات مرة “الغباء هو ما يفعله الأغبياء”. وإنه على حق.
ذكرت الأبحاث مؤخراً بأن الأشخاص يحكمون على الأفعال بأنها غبية استنادا على ثلاثة أسباب رئيسية: الأفعال التي تعكس تهور مسبب للخطر، شرود الذهن وفقدان العملية، التسرع وعدم القدرة على السيطرة.

وبالرغم من أن الغباء مصطلح ذو معاني كثيرة إلا أن الباحثين وجدوا أن عامة الناس قادرون على تمييزه بسرعة.
وكما يقول الباحث بالآش آزل “الناس لا تقضي وقت في الحكم على الأشياء ما إذا كانت غبية أو لا، إنها تأتي بشكل فوري كما أظهرت نتائجنا وتعتمد بشكل كبير على الاتفاق، فعندما يطلق شخص علي شيء بأنه غبي، فإن هناك احتمالية كبيرة بأن الآخرين سيفعلون نفس الشيء”.

طرق لتصبح غبياً
من الوهلة الأولى سترى أنه من الغريب التحقق والبحث عن كيفية حكم الأشخاص على أمر ما بأنه “غبي”، فالغباء على كل حال أمر مفهوم بديهي.
لكن الباحثين في مجال صناعة القرار (اتخاذ القرارات) ليس لديهم أي أدنى معرفة وراء هذه الحكاية النادرة ، عن كيفية اعتبار الأمر بأنه “غبي”.
الفريق الباحث جمع بعض القصص والأخبار من الإنترنت عن أشخاص وُصِفوا بأنهم “أغبياء”. إحدى تلك القصص كانت تحكي قصة لص سرق هواتف متنقلة، لكنه ترك أجهزة الـ GPS تعمل ولم يستطع إطفائها، مما سمح للشرطة أن تكشف مكانه وتعتقله مباشرة.

طلب الباحثون من مجموعة من الطلاب جَمْع قصص وأمثلة على الغباء تحدث معهم في الأيام العادية، وبعد ذلك طلبوا من ١٥٤ طالبا مختلفا قراءة قصص الغباء التي جمعها الطلاب من المجموعة الأولى وسؤالهم ما الذي جعلهم يصنفونها كقصص “غبية”!! . واختار الطلاب (جميعهم هنغاريون) قائمة طويلة من الأسباب ليقرروا سبب غباء كل قصة.

الأسباب انقسمت إلى ثلاثة أنواع:
الأول يطلق عليها اسم “الجهل الواثق”، عندما يقوم شخص ما بفعل أمر شديد الخطورة، وبلا أن تكون لديه المهارات اللازمة لفعله. كما هو الحال مع قصة سارق الهواتف.
النوع الثاني “شرود الذهن”، ويكون في المواقف التي يعلم بها الشخص الطريقة الصحيحة للتصرف، لكنه لم يكن منتبها بحرص لما يحدث. ومثالاً عليه كما ذكر آزل: عندما تهم بالخروج من المتجر ناسيا الدفع عن الأشياء التي أخذتها.
أما النوع الثالث من الغباء يتميز بضعف التحكم في القرارات، وتحصل عندما يعلم المرء بأنه لا يجب عليه فعل أمر ما، لكنه لا يستطيع مقاومة اندفاعه لفعل هذا الأمر بأي حال. ذكر آزل مثالاً لهذا النوع من الغباء كأكل شريحة ثالثة من الكعك مع العلم بأنها ستسبب له لاحقا ألم في المعدة.

لماذا الغباء مهم
الغباء مفهوم مثير للإعجاب لأنه غالبا لا علاقة له بالذكاء كما يقول آزل. فالأشخاص ذوو مستوى الذكاء العالي (IQ) قد يفعلون أمور شديدة الغباء.البحث الجديد أظهر أن الحكم على التصرف بأنه “غبي” يُظهر توقعات المشاهد نفسه عن كيف يجب على الشخص الذي أمامه أن يتصرف في هذا الموقف، لكن الشخص الذي فعل الشيء “الغبي” قد يكون تحت تأثير توقعات وأهداف مختلفة تماما عن الشخص المشاهد.

وكما قال آزل، في المستوى العملي، معرفة لماذا قد يطلق على شيء ما مصطلح “غبي” قد يعطي طرق أفضل لتسمية التصرفات المغفلة. كمثال، قد يكون من الأفضل وصف أحدهم بأنه ذو ثقة مفرطة، مقابل قول بأنه شخص غبي.
يخطط الباحثون الآن على التركيز على الآليات المعرفية للأشخاص المستخدمة في مراقبة وتحليل تصرفات الآخرين. والشيء الغامض في الأمر هو لماذا الناس تجد الغباء أمراً مسلٍ جدا، حقيقة أنه جعل الكثير من الكوميديون مشهورين عالمياً.

وذكر ازل أيضا “الناس تريد مشاهدة الآخرين يفعلون أموراً غبية كمصدر للتسلية”.

المصدر: http://www.livescience.com/52968-what-is-stupid.html

ترجمة: طيف حمد الشيحة –  @HamadTayf
مراجعة: أمجاد المدشل
تدقيق: فيصل آل حسين


شاركنا رأيك طباعة