طفرة جينية نادرة ترتبط بزيادة الإصابة بالتصلب اللويحي

تاريخ النشر : 10/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :940
الكاتب عهود العمري

في داخليّ فضاء

المراجع بلقيس الشريف

طفرة-جينية-نادرة-ترتبط-بزيادة-الإصابة-بالتصلب-اللويحي-.

 

في دراسة جديدة وُجد أن الأشخاص الذين لديهمّ طفرة جينية نادرة من المرجح جداً إصابتهم بنوع حاد من التصلب اللويحي (التصلب المتعدد) .
أُشير أيضا إلى نتائج توصلوا إليها في المرة الأولى التي أُكتشفت فيها هذه الطفرة الجينية التي ترتبط بشدة بهذا المرض المزمن المتلف للأعصاب . في هذه الدراسة ، وُجدّ أن الأشخاص الحاملين للطفرة الجينية NR1H3 تزيد احتمالية سرعة تطور المرض لديهم إلى النوع الأولي المترقي (PPMS) بنسبة 70% ، هذه الطفرة الجينية ليست شائعة؛ فهي تحدث في مريض واحد من كل ألف مريض مصاب بالتصلب اللويحي . كما قد تساعد النتائج على فهم أفضل لهذا الشكل من التصلب اللويحي، أو في البحث عن علاج جديد أيضاً . بالأضافة إلى أنه من المهم أخذ التاريخ العائلي بعين الاعتبار؛ فذلك يساعد في التشخيص والعلاج المبكر .
قال الدكتور انتوني ترابلس المؤلف المشارك في الدراسة الجديدة، وأستاذ علم الأعصاب المشارك في جامعة كولومبيا البريطانية ” إذا كان لديك هذا الجين فلك فرصة في تطور المرض وسرعة تدهوره، وهذا قد يعطينا فُرص مبكرة للبدء في إعطاء كل أنواع العلاجات للمريض لمحاولة إيقاف أو إبطاء المرض وحتى الآن نحن لا نملك الأساسيات لفعل هذا ”
التصلب اللويحي: هو مرض يصيب الجهاز العصبي والذي يُهاجم فيه الجهاز المناعي من خلال الغطاء الحامي للخلايا العصبية الذي يسمى المايلين. يؤدي هذا الهجوم إلى ضعف أو إعاقة الاتصال بين الجسم والدماغ ويؤدي ذلك إلى العديد من الأعراض وفقاً لمعاهد الصحة الوطنية مثل: ضعف العضلات، مشاكل في الرؤية، صعوبة في التوازن والتناسق بين أعضاء الجسم ومشاكل في التفكير والذاكرة.
معظم المصابين بالمرض يندرجون تحت نوع التصلب اللويحي المنتكس الهاجع (RRMS) بمعنى أن المرضى يمرون بأعراض مفاجئة، ولكن بعد فترة من السكون آو الشفاء الكامل من الأعراض . ومع ذلك هنالك حوالي 10-15 % من المرضى مصابون بالنوع الأولي المترقي (PPMS) والذي يستمر فيه سوء الأعراض بالازدياد مع مرور الوقت .
أوضح الباحثون أن مرض التصلب اللويحي من الممكن أن ينتقل وراثياً، على الرغم من أن الدراسات السابقة لم تجد أي جين يزيد من شدة خطورة هذا المرض .
في الدراسة الجديدة قام الباحثون بتحليل المعلومات الجينية لعائلة في كندا لديها خمسة أفراد مصابين بالتصلب اللويحي الأولي المترقي (PPMS) في جيلين .وتمكن الباحثون من العثور على الطفرة الجينية NR1H3 والتي توجد في جميع أفراد الأسرة المصابين بالمرض . ثم حُول إلى قاعدة بيانات لأكثر من 2000 مريض مصاب بالتصلب اللويحي وقد وُجدت هذه الطفرة أيضا في أسر أخرى لديها العديد من المصابين بالتصلب اللويحي ، إجمالا وجدوا سبعة أشخاص لديهم هذه الطفرة مصابون بالتصلب اللويحي من النوع الأولي المترقي (PPMS) . ومع ذلك أشار الباحثون إلى أنهم وجدوا القليل من الأشخاص الحاملين لهذه الطفرة الجينية والذين لم يكن لديهم مرض التصلب اللويحي مما يدل على أن وجود هذه الطفرة على وجه الخصوص لدى الشخص قد تسبب في تطور المرض، وعليه يُستنتج أن بعض العوامل الوراثية أو البيئية قد تكون ضرورية للتسبب في المرض .
في السابق وجد الباحثون علامات وراثية أخرى تصاحب NR1H3 وهذا يزيد قليلاً من خطر إصابة الأشخاص بالنوع الأولي المترقي (PPMS) من التصلب اللويحي ، فحتى إذا كان المريض ليس لديه هذه الطفرة الجينية النادرة المرتبطة بالتصلب اللويحي التي تم الكشف عنها في الدراسة الجديدة، فربما يُستفاد من الأدوية التي تستهدف هذا الجين مستقبلاً .
هذه النتائج ستسمح للباحثين بتطوير نموذج حيواني أفضل للتصلب اللويحي . حتى الآن ، قام الباحثون بمحاكاة التصلب اللويحي في فئران بطريقة غير مباشرة ، عن طريق حقنهم بأدوية تساعد في تدمير المايلين ، ولكن هذه الطريقة لا تحاكي الطريقة الفعلية لبدء المرض في البشر .
وقال الباحثون ” الآن يمكن للهندسة الوراثية محاكاة فأر يحمل هذه الطفرة التي أُكتشفت في هذه الدراسة والتي ستسمح بفهم أفضل لكيفية تطور المرض .
نُشرت هذه الدراسة في مجلة الخلايا العصبية (Neuron) في اليوم الأول من يونيو .
المصدر :
http://www.livescience.com/54943-multiple-sclerosis-gene.html

عهود العمري
@ibastett

مراجعة: بلقيس الشريف

@bellasoulash

تدقيق احمد الطلحي


شاركنا رأيك طباعة