الهاتف الذكي وباء بإمكانه تحطيم عمودك الفقري! 

تاريخ النشر : 11/07/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :2010

أصبحت-مؤخراً-رقبة-الأشخاص-المستخدمين-لتطبيقات-المراسلة،-وباء-والذي-بإمكانه-تحطيم-عمودك-الفقري!

 

يزن الرأس البشري حوالي ٥.٤٥ كيلو غرام، ولكن مع انحناء الرقبة إلى الأمام والأسفل يبدأ الوزن المحمول على فقرات الرقبة بالازدياد. فعند زاوية ١٥ درجة يصبح الوزن المحمول ١٢.٢٧ كيلوغرام ، وعند زاوية ٣٠ درجة يصبح الوزن المحمول ١٨.١٨، وعند زاوية ٤٥ درجة يعادل الوزن المحمول ٢٢.٢٧ كيلو غرام،  أما عند زاوية ٦٠ درجة فيعادل الوزن المحمول ما يقارب ٢٧.٢٧ كيلو غرام.

 

هذا هو العبء الذي يأتي من التحديق إلى الهاتف الذكي، بالطريقة التي يقوم بها ملايين الأشخاص لساعات متعددة يوميا، حسب البحث الذي نشره كينيث هانسراج في مكتبة الطب الوطنية. وستظهر الدراسة الشهر القادم في “التقنية الجراحية الدولية”. يقول الباحثون بأنه مع الوقت ، هذه الوضعية السيئة والتي يطلق عليها أحيانا ب”رقبة المراسلة” يمكن أن تؤدي إلى الإنهاك و التمزق المبكر للعمود الفقري،التنكس، و حتى إلى الجراحة.

“إنه وباء، أو على الأقل حالة منتشرة بكثرة” كما يقول هانسراج رئيس قسم جراحة العمود الفقري بمركز نيويورك لجراحة العمود الفقري وإعادة التأهيل، و يضيف قائلا:” انظر حولك فقط، الكل مطأطئ رأسه”.

لا يمكنك استيعاب الوزن الكبير 27.27 كيلو غرام؟ فقط تخيل أنك تحمل طفل عمره 8 سنوات على رقبتك لعدة ساعات يوميا. مستخدمي الهواتف الذكية يمضون ما يقارب من ساعتين إلى آربع ساعات يوميا منحنين على هواتفهم الذكية للقيام بقراءة الايميلات، المراسلة، أو متابعة مواقع التواصل الاجتماعي. 700 إلى 1400 ساعه سنويا من التوتر يضعها الناس على عمودهم الفقري وفقا لهذا البحث .وربما يكون طلاب الثانوية هم الأسوأ، فقد يمضون حوالي 5000 ساعة إضافية على هذه الوضعية وفقا لهانسراج.

يقول هانسراج بأن المشكلة حقيقة عميقة عند صغار السن. مع التوتر الزائد على الرقبة، ربما سنرى بالمستقبل القريب شباب يحتاجون لعناية بالعمود الفقري. أتمنى بأن أرى الأهالي يولون آبنائهم مزيدا من الانتباه و التوجيه.

قام خبراء طبيون بتحذير الناس منذ سنين. يقول بعضهم أنه لكل انش ينحنيه الرأس إلى الأمام يتضاعف الضغط على العمود الفقري.

صرح تيم ديانجليس”رئيس جمعية العلاج الطبيعي الأمريكية،قطاع الممارسة الخاص” لقناة ال CNN السنة الماضية بأن الآثار مشابهة لثني الإصبع إلى الوراء لمدة ساعه كاملة.
وأكمل موضحا:”عندما تتمدد الأنسجة لفترة طويله تتعرض للقرحة و الالتهاب، ويمكن أن تؤدي أيضا لشد عضلي، انضغاط الأعصاب، فتق الأقراص، ومع الوقت يمكن حتى أن تغير شكل انحناء الرقبة الطبيعي.
وهذا خطر عى ما يقارب ٥٨٪ من الأمريكيين الذين يمتلكون هواتف ذكية.
وقد صرحت الدكتورة ميشيل كولي “ رئيسة قسم أداء العلاج الطبيعي في رود أيلايند” أنها بدأت برؤية مرضى مصابين بآلام في الرأس والرقبة والظهر نتيجة استخدام التقنية منذ ست أو سبع سنوات.

الوضعية السيئة يمكن أن تسبب مشاكل أخرى أيضا. يقول الخبراء بأنه يمكن للوضعية السيئة أن تقلل من سعة الرئة بما يقارب ٣٠٪ ، كما أنه تم ربطها بالصداع والأمراض العصبية، الاكتئاب وأمراض القلب.
بحسب البحث: “بما أنه يستحيل تقريبا على الأفراد الابتعاد عن التكنولوجيا التي تسبب هذه المشاكل، لابد للأفراد على الأقل أن يبذلو جهدهم بأن يحافظو على وضعية متزنه للعمود الفقري أثناء نظرهم إلى جوالاتهم لتجنب مضي ساعات من الانحناءات يوميا”

بالحديث إلى برنامج “اليوم” أعطى هانسراج لمستخدمين الأجهزة الذكية بعض النصائح لتفادي الألم:
انظر إلى الأسفل لجهازك باستخدام عينيك، لا داعي لاحناء رقبتك.
تمرين:حرك رأسك من اليسار لليمين عدة مرات، استخدم يديك لتوفير مقاومة وادفع رأسك عكسها، إلى الأمام أولا ثم إلى الخلف. قف في مدخل الباب مع مد ذراعيك إلى الأمام واضغط على الصدر للأمام حتى يقوي عضلات الوضعية الجيدة.

ويضيف هانسراج: “أحب التقنية، فأنا لا ألوم التقنية بأي شكل. رسالتي هي :كن مدركا لمكان رأسك في الفراغ، واستمر بالاستمتاع بالأجهزة الذكية والتقنية، فقط احرص على أن يكون رأسك مرتفعا.”

سارة صالح البقمي
المقال الذي تمت ترجمته:
https://www.washingtonpost.com/news/morning-mix/wp/2014/11/20/text-neck-is-becoming-an-epidemic-and-could-wreck-your-spine/


شاركنا رأيك طباعة