هل يمكن الكشف عن المادة المظلمة باستخدام GPS ؟

تاريخ النشر : 23/06/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1369

هل-يمكن-الكشف-عن-المادة-المظلمة-باستخدام

 

تعد أقمار الجي بي إس الصناعية عاملاً مصيرياً في الملاحة، ولكن الآن يعتقد الباحثون أن هذه التقنية يمكن استخدامها لهدف غير متوقع: إيجاد آثار من المادة المظلمة الغامضة التي يعتقد أنها توجد في جميع أنحاء الكون.

قدر الفيزيائيون أن المادة المظلمة في الكون تبلغ ما يقارب ستة أضعاف المادة المرئية، ولكن بالرغم من البحث لعقود لم يجد الباحثون دليلاً مباشراً لوجود المادة المظلمة إنما أستدل على وجودها من خلال تأثير جاذبيتها على المجرات والأجرام السماوية الأخرى، حيث يقول الباحثون أنه لا يمكن للمجرات أن تتماسك بدون قوة الجاذبية الإضافية من المادة المظلمة.
لا يعلم الفيزيائيون مما صنعت المادة المظلمة ولكن يعتقد بعضهم أنها تشكلت من جزيئات بالكاد تتفاعل مع العالم المرئي ولهذا فالمادة المظلمة غير مرئية وصعبة الاكتشاف (أكبر تسعة ألغاز لم تحل في الفيزياء)

ولكن أقترح أندريه يرقيانك أستاذ الفيزياء في جامعة نفادا رينو وماكسيم بوسب يلوف أستاذ في الفيزياء وعلم الفلك في جامعة فيكتوريا كولومبيا البريطانية أن المادة المظلمة ليست مصنوعة من جزيئات على الإطلاق. يعتقد الباحثون أن المادة المظلمة ربما تكون خلل طوبوغرافي – نوع من التمزق في نسيج الفضاء والزمن – لا يمكن إصلاحه. واعتقدوا أنه يمكن اعتراض هذه الرقع المتجولة من المادة المظلمة بأقمار الجي بي إس الصناعية وأنظمة الساعة الذرية.

للبحث عن رقع المادة المظلمة الافتراضية يستخدم الفريق بيانات الجي بي إس من المختبر الخاص بقياسات الأرض في رينو والذي يحصل على البيانات من أكثر من ١٢٠٠٠ محطة جي بي إس حول العالم، يركز الباحثون على الأقمار التي تستخدم الساعات الذرية تحديداً في الملاحة.

أقمار الجي بي إس التي تحوم فوق الأرض وشبكاتها الأرضية لها ساعات متزامنة، يعتقد يرقيانك وبوس بلوف أنه عندما تنجرف كتل المادة المظلمة قد تسبب تشويش بينهما.

يقول يرقيانك في تصريح “الفكرة أنه أينما اختلت مزامنة الساعات الذرية سنعلم أن المادة المظلمة “الخلل الطبوغرافي “قد مرت، في الواقع إننا نتصور استخدام أبراج الجي بي إس كأكبر كاشف للمادة المظلمة صنعها الإنسان “

يقول الباحثون أنه لا يستلزم الكثير لكشف مرور المادة المظلمة يكفي فقط أن يختل تزامن الساعة بأكثر بقليل من مليار من الثانية، ويعتقد الباحثون أيضاً أن هذه الكتل الافتراضية من المادة المظلمة تتنقل بسرعات مختلفة عن الظواهر الأخرى التي يمكنها أن تخل بضبط الساعات الذرية مثل التوهجات الشمسية، ويقول العلماء أن السرعات المختلفة لها تأثيرات مختلفة على الساعة الذرية.

يقول جلين ستراكمان للايف ساينس بروفيسور في الفيزياء وعلم الفلك في جامعة كيس ويسترن رزيف في كليفلاند أوهايو والذي لم تكن له علاقة بالبحث أنه من المنطقي البحث عن المادة المظلمة أولاً في حدود النموذج المعياري للنظرية السائدة لفيزياء الجسيمات التي تحدد كيف يجب أن يتصرف الكون، وهذا يعني البحث عن جزيئات المادة المظلمة لا الكتل. ولكن الباحثين العاملين في كاشف الجسيمات تحت الأرض ومصادم الهايدرون الكبير (LHC) أكبر محطم ذرة في العالم – حيث اكتشف بوزون هيغ مرة – قد فشلوا لحد الآن في العثور على أي من جسيمات المادة المظلمة

يقول دان هوبر باحث في مختبر معجل فيرمي الوطني في إلينويز الذي لم تكن له علاقة بالبحث أيضاً ممكن لفكرة غير اعتيادية كهذه أن تساهم في إنتاج أفكار بدلية لمعرفة ما الذي يشكل المادة المظلمة هذا إذا لم يتمكن الفيزيائيون من اكتشاف جسيمات المادة المظلمة في الأعوام المقبلة.

المصدر: http://www.livescience.com/48957-dark-matter-gps-satellites.html

ترجمة: شهد العريفي

@shahad_alarifi

مراجعة: فيصل آل حسين


شاركنا رأيك طباعة