هل لديك مشكلة مع الوسائط الإعلامية المختلفة؟ تدخلات ذهنية تساعد على زيادة التركيز

تاريخ النشر : 21/06/2016 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :721

هل-لديك-مشكلة-مع-الوسائط-الإعلامية-المختلفة؟-تدخلات-ذهنية-تساعد-على-زيادة-التركيز.

 

الناس الذين غالباً ما يخلطون استخدامهم للوسائط الإعلامية كإرسال الرسائل أثناء مشاهدة التلفاز أو الاستماع إلى الموسيقى أثناء القراءة لا يعرفه عنهم أنهم قادرون على تركيز انتباههم على مهمة واحدة ولكن شحذ تركيزهم ربما يكون سهل كسهولة التنفس.

أظهر الباحثون في جامعة ويستكانون ماديسون أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت بكثرة قد استفادوا من تمرين استرخاء قصير. حيث جلسوا بهدوء يعدون أنفاسهم.

قال توماس جرمن الكاتب الأول للدراسة والتي نشرت في في ١٨ أبريل في مجلة سينتفك روبرتس “بشكل عام، ينجز الناس بشكل أفضل بعد هذه المهمة الذهنية ولكننا وجدنا فرق عظيم عند الأشخاص الذين يستخدمون العديد من الوسائط الإعلامية بشكل مكثف فقد تحسنوا حتى في اختبارات قياس التركيز “

بات التبديل بين مطالب الوسائط الإعلامية المتنافسة شائعاً بشكل متزايد، حيث تسللت الموسيقى والفيديو والأخبار والرسائل القصيرة إلى المزيد من الأجهزة وإلى المزيد من النشاطات اليومية.

قال سي شون قرين أستاذ علم النفس في جامعة ويستكانون ماديسون ومؤلف بارز في هذه الدراسة “العديد من الأشخاص قد مروا بتجربة التوهم بأن هاتفهم يرن أو يهتز في جيوبهم وهذا يعني أن جزءاً من انتباهك يراقب هاتفك بشكل مستمر حتى حين تحاول أن تقوم بأعمال أخرى”

وقد يكون التأثير مشابهاً عند العمل أو الدراسة على الحاسوب وفي نفس الوقت مراقبة الرسائل الإلكترونية الواردة ورسائل المحادثات.

يقول قرين “معظم الذين يدرسون استخدام وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت ، يعتقدون أن مراقبة مصادر متعددة بشكل مستمر بدلاً من تكريس نفسك على شيء واحد ينتج حالة انتباه متشتتة أكثر”

أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يدعون العديد من الوسائط الإعلامية تتداخل قد يكونون مشتتين في هذه اللحظة وأيضاً يحرزون درجات سيئة في الاختبارات التي تقيس الانتباه حتى مع غياب مصادر الوسائط الإعلامية وهذا له تأثير سيء على الأداء في المدرسة أو العمل وفي المحافظة على العلاقات والمصلحة العامة.

أظهرت دراسات سابقة لدانيل لينسون وأستاذه ريتشارد دي فيدسون في مركز جامعة ويستكانون ماديسون للأذهان السليمة أن عدداً من الفوائد تنتج عن تمرين موجه وبسيط على الأنترنت للتأمل الذهني حيث يعد المشاركين مجموعات من الأنفاس بشكل متكرر (شهيق وزفير تسع مرات).

قال جرين “نعتقد أن هذه المهمة الذهنية قد تكون مفيدة بشكل خاص لمستخدمي الوسائط الإعلامية المتعددة في نفس الوقت لأنه من الناحية النظرية هذه المهمة تعتبر عكس استخدام وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت فهي تركيز عميق على شيء واحد وهذا الشيء في الواقع لا يتطلب تركيزك “

ولا مفر من شرود الذهن خلال هذا التمرين كما قال جرمن كما يتطلب ممارسة مستمرة في تعديل وإعادة تركيز الانتباه.

يقول جرمن “لا أحد يستطيع البقاء مركزاً فيه للأبد، عندما تلاحظ أن انتباهك بدأ ينسل بعيداً عليك أن تعيده مرة بعد مرة فأنت تمرن مهارة إعادة تركيز انتباهك “

قضى المشاركون في الدراسة التي تضم مستخدمي الوسائط الإعلامية المتعددة في نفس الوقت وآخرون نادراً ما يخلطون بين الوسائط الإعلامية أجزاء من يومين في الخضوع لاختبارات معيارية تقيس انتباههم وفي أحد هذه الأيام تخلل هذه الاختبارات تصفحاً للإنترنت وفي الأخر تبع كل اختبار بتمرين لعد الأنفاس لمدة عشر دقائق

حقق الأشخاص الذين يستخدمون وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت بكثرة نتائج أسوء من هؤلاء الذين لا يستخدمونها بكثرة وكلا المجموعتين سجلتا نتائج أفضل في الانتباه مباشرة بعد عد الأنفاس. ولكن الأشخاص الذين يستخدمون وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت بكثرة بشكل أخص حققوا تقدم أكبر بعد عد الأنفاس من نظراءهم الذين لا يستخدمونها بكثرة.

يقول جرين “نعلم أن الآثار الإيجابية ليست طويلة المدى في هذه الحالة حيث أنهم لم يستمروا  إلا أيام ولكن وجود آثار على المدى القصير يوحي بأن نظام الانتباه لدى الأشخاص الذين يستخدمون وسائط إعلامية متعددة في نفس الوقت بكثرة ليس بصعب التعديل وأنه من المحتمل أن يتبنى حالة انتباه أكثر تركيزاً”

يؤمن جرين وجرمن بأن النتائج تشير إلى أهمية التوسع أكثر حيث يكن لهذه الطريقة  تحقيق تقدم طويل المدى.

المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2016/04/160419081758.htm

ترجمة: شهد العريفي

@shahad_alarifi

مراجعة: فيصل آل حسين


شاركنا رأيك طباعة