لماذا سلوك تجنب المواجهة هو أهم عامل في القلق ؟

تاريخ النشر : 20/06/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1013
الكاتب أسماء محمد

أحببت عملي مع نون العلمية كثيرًا فقد فتح آفاقًا و سدد جهودًا ، مرحبا بكل عشاق العلم و المعرفة ..أتمنى أن تجدوا المتعة و الفائدة فيما نقدم هنا =)

المراجع شوق القحطاني

لماذا-سلوك-تجنب-المواجهة-هو-أهم-عامل-في-القلق-؟

 

تجنب المواجهة يجعل من القلق كرة جليد تكبر كلما مر الوقت فكلما زاد سلوك تجنب المواجهة لدى الشخص، كان عرضة أكبر للإصابة بالقلق .

سلوك تجنب المواجهة هو اختيار الهرب أو تجنب أفكار ومشاعر معينة .
وقد يشمل ذلك على الأفعال ( على سبيل المثال : شخص يغسل يديه بشكل مفرط في محاولة للتخلص من الجراثيم )
أو يشمل على ترك الفعل ( مثلا عندما يتجنب الشخص المحادثات الشائكة)
تجنب المواجهة يتسبب في تضخم القلق وذلك لأن الأشخاص الذين يستخدمون هذا السلوك أو هذه التقنية ينتهون بمعانة أكبر مع ما كانوا يهربون خشية منه .

أمثلة لكيفية تسبب تجنب المواجهة في زيادة القلق و الأفكار الدخيلة :
هنا بعض الأمثلة المتعلقة باضطراب القلق، لكن المبدأ يطبق على القلق ( بشكل عام )
– الأشخاص المصابون باضطراب الهلع ينخرطون في تجنب المواجهة حتى يصل الأمر في بعض الحالات إلى عدم مغادرة المنزل وذلك محاولة لتجنب مشاعر الهلع .
أي كلما حاول الشخص تجنب الظروف التي تقلقه كلما زاد ذلك من حساسية الشخص تجاه ما يقلقه فتزيد احتمالية استثارة مشاعر الهلع لديه .

– الأشخاص المصابون باضطرابات الأكل يصرفون جهدًا هائلا على تجنب الشعور بالسمنة، لكن النتيجة أنهم انفقوا أعمارهم في سبيل الوزن والقلق بشأن الشكل .
– مثال آخر غير إكلينيكي : الأشخاص الذين يخشون الهجر يتصرفون بحاجة (مثلا : يقولون لشريكهم : هل تعدني أنك لن تتركني ؟) فهم يطلبون الطمأنة بهدف تقليل مخاوفهم ، وذلك يخلق لهم وعد بالوفاء حيث أن شركائهم يملون من الطلب الدائم للطمأنة ..

حتى ” كثرة التفكير ” قد تعد كنوع من أنواع تجنب المواجهة :
عندما ينخرط الشخص في كثرة التفكير فإنه بشكل تقليدي يحاول التفكير في الهرب من مشاعر غير مريحة، مثال شائع على ذلك هو الإنخراط في ” كثرة التفكير” في محاولة للهرب من شعور الشك أو عدم التأكد .

أول الخطوات للتغلب على سلوك تجنب المواجهة :
1/ الإدراك و الإعتراف بتجنبه:
ما الذي كنت تحاول تفاديه ؟ الشعور بأنك أحمق ؟ الشعور بالقلق الشديد ؟ التفكير بأنك لن تكون جيد بما يكفي ؟ هل ما زلت تحمل هذه الأفكار و المشاعر ؟.

2/ إدراك الثمن الذي ندفعه من سلوك تجنب المواجهة :
ما الذي يكلفك إياه سلوك تجنب المواجهة ؟
كم من وقت والطاقة الذهنية يمتصها منك هذا السلوك؟
ما هي آثاره على صحتك؟ علاقاتك ؟
وكيف أثر في إحساسك بكفاءتك الشخصية ؟

3/تعلم أن تتكيف مع المشاعر والأفكار غير المريحة :
أنت في حاجة لتعلم كيفية التكيف مع خوض أفكار ومشاعر تفضل ألا تخوضها، حتى تمر بشكل طبيعي ( فالأفكار والمشاعر بطبيعتها مؤقتة ) إذا فعلت ذلك فإنك لن تحتاج لتجنب المواجهة .

 

تحضير نفسك للمرور بالقلق ينتج عنه نهاية قلق أقل:

أشياء قد تساعد على ذلك منها :
– تعلم اللين بدلا من الشدة في ردة أفعالك تجاه الأفكار والمشاعر التي تثير قلقك أو عندما تنتبه لنفسك وأنت تقوم بتجنب المواجهة .
– تعلم مهارات التهدئة الذاتية الفسيولوجية : (علم نفسك كيفية تنشيط الجهاز الباراسيمبثاوي بفعل أشياء بسيطة كالتنفس ببطء الذي بدوره يقلل من سرعة ضربات القلب ويجعل من السهل عليك أن تفكر بوضوح) .
– تعلم إدراك أن الأفكار في كثير من الأحيان تتعرض للتشوه لذا لا تثق بالأفكار السلبية التي لديك .
– اعمل على بناء قدرتك على التنظيم الذاتي فمثلا: إذا كنت تميل إلى أن تأكل بشكل زائد، فإن وضع جدول زمني محدد لتناول الوجبات التي تلبي احتياج جسمك من الطاقة ولا تتناول الطعام خارج هذه الأوقات ولا تتخطى أوقات الأكل المقررة .
– إستعمل مهارة ” التوقف ”

المصدر:
https://www.psychologytoday.com/blog/in-practice/201303/why-avoidance-coping-is-the-most-important-factor-in-anxiety

ترجمة : أسماء محمد @01sma01
مراجعة : شوق القحطاني
تدقيق: فيصل آل حسين


شاركنا رأيك طباعة