البالغون يتجاهلون أعراض السكتة الدماغية التي بإمكانها المساهمة في الحفاظ على حياتهم

تاريخ النشر : 13/06/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1143

البالغين-يتجاهلون-أعراض-السكتة-الدماغية-التي-بإمكانها-المساهمة-في-الحفاظ-على-حياتهمأوضح المركز الأمريكي لمنع الأمراض أن تقريبًا كل 40 ثانية ، يصاب شخص بسكتة في الولايات المتحدة .

أشار الأطباء والأخصائيون إلى أن أول 3 ساعات من السكتة تسمى بـ “النافذة الذهبية”؛ فمن يستقبل العلاج الطبي خلال هذه الساعات لديه فرصة أكبر للعيش و تجنب الضرر الدائم بسبب السكتة، من الذين لا يستقبلون العلاج بإذن الله.

ما لا تعلمه بإمكانه أن يقتلك:
خلال السكتة الدماغية يكون وصول الدم للدماغ متقطع ، إما بسبب شريان مسدود أو لأن الأوعية الدموية التي في الدماغ متقطعة. وبدون الدعم المستمر بالأكسجين والغذاء؛ خلايا الدماغ تبدأ بالموت تدريجيًا، وبدون عناية طبية فورية سيكون التلف ممتد ودائم، وفي النهاية قاتل.
بيَن الأخصائيون الفيزيائيون بعض عوامل الخطر التي تزيد من خطر السكتة – مثل : ارتفاع ضغط الدم، التدخين، وارتفاع الكوليسترول ، وفي الحقيقة إننا ببساطة لا نستطيع تخمين بالضبط من سيصاب بسكتة.
وفيما أوضح المركز الأمريكي لمنع الأمراض ، تقريبًا 800000 من السكتات التي ستحدث هذا العام ؛ 3 من كل 4 مصابين بها ستكون هذه المرة الأولى لهم، و هذا يعني أنها ستكون تجربة جديدة ومخيفة بالنسبة لهؤلاء المرضى.
إن ما يحقق رجائنا هو التنبه المبكر لأعراض أو علامات السكتة والتصرف فورًا إذا أٌصابوا هم أو من حولهم.
لسوء الحظ هذه رسالة لأناس كثر، وخاصة الشباب الذين لم يصابوا بسكتة. استبيان وطني جديد، مُفوض من طلبة الكليات، أَثبت أن الأشخاص أقل من 45 سنة أحيانًا يستخفون ويقللون من شأن أعراض السكتة و الحاجة الملحَّة لطلب المساعدة الطبية.

معرفة ما لا تعلمه:
خلال بحث  سألنا أكثر من ألف شخص عبر الولايات المتحدة مالذي سيفعلونه عند تجربة 3 ساعات من التنميل، الضعف، صعوبة الكلام أو الرؤية، والتي هي من أشهر أعراض السكتة.
تقريبًا من كل 3 إجابة واحدة تحت عمر 45 قالوا أنهم سيذهبون للمستشفى ، الصدمة هي أن 73% قالوا أنهم سينتظرون ليروا إذا كان هناك أعراض أخرى.
هذا التأجيل ليس فقط متعب ؛ ولكنه من الممكن أن يسبب الوفاة. أكثر الشباب يظنون أن السكتة تأتي فقط لكبار السن، فيهملون الإخبار بأعراضها. فعلى الرغم من كونها شائعة أكثر في كبار السن ، ولكنها من الممكن أن تأتي لجميع الأعمار.

الأخطار حقيقية:
الحقيقة هي، أي أحد وحتى الشباب يمكن أن يتعرضوا لسكتة، خصوصًا أن معدلات السمنة في ارتفاع. ليس فقط في أمريكا.
ولأننا نتعامل مع أمراض كـ السكري في مرحلة مبكرة في الحياة. فاحتمالية الإصابة بالسكتة بالنسبة لمصابين السكر أكثر بمرة ونصف من الذين لايعانون منه.
منذ 1990، معدل الأشخاص الذين يصابون بالسكري في عمر أقل من 44 وصل إلى 217%.

بالنظر لهذه الأرقام، من الواضح أن الكثير من الأشخاص تحت عمر 45 يتعرضون لعوامل خطر الإصابة بالسكتة، و بالنسبة إلى الدراسات المؤخرة الصادرة من الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، السكتات في الشباب في ارتفاع. الدراسة وجدت أنه بين 1995 و 2008، معدل الإصابة بالسكتات في الأشخاص بين العمر 15 و 44 في ازدياد بنسبة 53%.

أغلب السكتات بإمكانها أن تُعالَج:
بغض النظر عن عمر المريض، أغلب السكتاب (تقريبًا 85%) هي سكتات دماغية، بحيث يُسد (غالبا بسبب جلطة) الشريان الذي يحمل الدم إلى الدماغ. بدون تدفق طبيعي للدم، يسلب الأكسجين من الدماغ، وعند استمرار غياب الأكسجين ، يتلف الباقي.
عندما يصل المريض للمستشفى بأسرع مايمكن، يمكن للأطباء  أن يصفوا له أدوية تسمى (منشطات بلاسمينوجين النسيجي) لتكسير الجلطة و إعادة الدم لتدفقه الطبيعي. في بعض الحالات، الجراحة ضرورية، إذا كانت الجلطة في الشريان السباتي –أكبر الشرايين في جوانب الرقبة- يمكن أن نحتاج إلى استئصال باطنة الشريان لإزالة الترسبات من الشريان، أو قسطرة بحيث نستخدم بالون لتوسيع الشريان (وغالبًا ما تضاف دعامة لإبقائه مفتوحا واستعادة تدفق الدم غير المقيد).
وأيضًا نحتاج الجراحة في حالات السكتات النّزفية، والتي تحدث عند تمزق الشريان في الدماغ أو تسرب الدم مباشرة داخل الدماغ.
والخبر السار هو أن هناك خيارات لعلاج السكتة الدماغية. والسيء، عند تأخر الحصول على تشخيص وعناية طبية فورية، قد لا تتاح للأطباء فرصة المساعدة.
جمعية القلب الأمريكية لديها وسيلة سهلة بالنسبة لك للتذكير بعلامات الإنذار المبكر من السكتة الدماغية بحيث يمكنك التصرف “F.A.S.T.” للتحقق من العلامات التالية:
1- ((face dropping تدلي الوجه: اطلب من الشخص أن يبتسم، وانظر ما إذا كانت ابتسامته تبدو ملتوية.
2- (arm weakness) ضعف الذراع: اسأل ما إذا كانت ذراع واحدة ضعيفة أو مخدرة، و ارفع ذراعيه للتحقق من قوتها.
3- (speech difficulty) صعوبة الكلام: إذا كان الشخص يدغم الحروف أو يتحدث بتفكك؟
4- (time to call 9-9-7) حان الوقت لطلب الإسعاف. اتصل على الفور، واحسب الوقت الذي لاحظت فيه أول الأعراض.
وبالنظر إلى نتائج هذه الدراسة، إلا أنه من الواضح أننا بحاجة إلى القيام بعمل أفضل لجعل جميع المرضى على بينة من علامات السكتة الدماغية، والحاجة الملحة للحصول على العلاج قبل فوات الأوان.
فمن الطبيعي للشباب ميلهم للاعتقاد بأن أعراض السكتة الدماغية أعراض لمرض آخر. للأسف، تلك علامات رئيسية من السكتة الدماغية هي فقط تضغط على الزناد أو تنبه أن علينا تنفيذ التشخيص والعلاج الفوري.
ترجمة/ لمى الخضير
Twitter: @Lamasaleeh

مراجعة/ بلقيس الشريف
تدقيق/ فيصل آل حسين
المصدر :
http://www.livescience.com/53741-too-many-young-adults-die-after-ignoring-stroke-symptoms.html


شاركنا رأيك طباعة