الوحدة، ولماذا يعاني الأشخاص منها؟

تاريخ النشر : 08/06/2016 التعليقات :1 الاعجابات :2 المشاهدات :1306

 

الوحدة،-ولماذا-يعاني-الأشخاص-منها؟

البشر كائنات اجتماعية بطبيتعها، ومن غير تواصل إيجابي مع الآخرين من الممكن أن يشعر الإنسان بالوحدة، والوحدة هو شعور سلبي محبط ومخيف بالفراغ والعزلة قد يصيب الإنسان من حين لآخر وقد يلازمه ويصبح عدو له.

 

أنا وحيد جداً!

الشعور بالوحدة قد يأتي على عدة أشكال مختلفة منها: الإحساس بالفراغ والعزلة نتيجة قلّة التواصل الفعال مع الغير، وأيضاً شعور الشخص بأنه ليس ذو قيمة، أو أنه مقطوع عن الآخرين، أو أنه محاط بأشخاص يختلفون بتفكيرهم عنه. وبعض الأشخاص قد يصاب بالتوتر الذي يسبب المشاكل الاجتماعية ويقود بذلك إلى الشعور بالعزلة. الوحدة والاكتئاب مشاعر جداً متقاربة، وقد يختلط أحياناً في التفريق بينهما، فالاكتئاب قد يؤدي إلى الشعور بالوحدة، والوحدة قد يصاحبها اكتئاب.

 

 

 

بناء العلاقات مع الآخرين!

من المهم أن نعرف أن هناك العديد من الأمور والتصرفات التي تساهم في خلق شعور الوحدة، التي يجب مواجهتها وتحديدها عن طريق سؤال الشخص نفسه (ما السلوكيات التي أفعلها وتبقي شعور الوحدة داخل حياتي؟)

أمثلة على هذه السلوكيات:

  • البقاء في المنزل وحيداً بشكل دائم ومتكرر.
  • الإحساس بأنك شخص قبيح، غبي، ممل، ولا أحد يريد صداقتك.
  • الشعور بأنه لا يوجد ولن يوجد هناك شخص يفهمك.
  • صرف جميع مدخراتك على الكحول والمنشطات، والعجز عن فعل أي شيء آخر.
  • الشعور المستمر بالخوف، وعدم الجرأة على القيام بأنشطة جديدة وإقامة علاقات مع أشخاص جديدين.
  • ترك الأشخاص الآخرين يحددون هويتك ويملون عليك رغباتك وقدراتك.
  • الاعتقاد بأن هناك شيء خاطئ في نفسك.

 

وبعد معرفة السلوكيات التي ساهمت في خلق الشعور بالوحدة، الآن يجب أن نحدد الأشياء التي بإمكاننا تغييرها للتخلص من الوحدة، هذه بعض الاقتراحات التي تساعد في ذلك:

  • كتابة قائمة أو خطة بالأشياء التي سوف تفلعها.
  • تحديد بعض الأهداف.
  • فكّر بالتصرفات التي تفعلها وبإمكانك تغييرها.
  • جرّب أشياء جديدة وعش المغامرة.
  • ابدأ خطوة بخطوة، وكن صاحب مزاج مرن في تبديل الأشياء.

 

يجب أن تتحمل، فمن غير السهل أن تحول الوحدة إلى مشاركة، والعزلة إلى انغمار في المجتمع، فالأمور ستستهلك جهد ووقت.

 

خطوات إضافية

 

هذه بعض الأفكار التي طبقّها بعض الأشخاص وساعدت في التخلص من الوحدة.

  • اكتساب مهارات جديدة مثل: الإصرار وحل الخلافات والمشكلات، ومهارة التفاوض، فمن الممكن تعلّم هذه المهارات عن طريق القراءة عنها، أو دخول مجموعات تدريبية.
  • وضع قائمة بالأمور التي ساهمت في خلق شعور الوحدة، وكيفية تغيرها أو التخلص منها، وكيفية بناء علاقات جديدة.
  • تجاهل المخاوف وتجربة المغامرة، جرّب أن تتصل بصديق لم تتحدث معه منذ زمن، قم بدعوة شخص جديد على العشاء، لبِّ دعوات الحفلات التي تأتيك.
  • إن كنت تتعرض لعنف أو أذى، حاول أن تتحدث بهذه المشكلة مع شخص تثق به.
  • ابحث عن مجموعة أشخاص تتشاركون الاهتمام نفسه لقضاء بعض الوقت معهم.
  • كن منفتح على الآخرين، شاركهم في الآراء والخيارات، وقدم لهم اقتراحاتك.
  • شارك بالأعمال التطوعية لتكوّن صداقات وعلاقات جديدة.

بشكل عام فكّر بالخيارات الأفضل بالنسبة لك، وتحكم بنفسك وخياراتك ولا تكن منغلق على نفسك.

 

ساعد الآخرين

إن كنت تعرف صديق يعاني من الوحدة، حاول مساعدته بمشاركته النشاطات، ودعوته على العشاء للحديث معه، استمع له جيداً، وشاركه اهتماماته، وبيّن له اهتمامك وأنكم جزء كبير من هذا المجتمع.

 

العزلة

من الممكن أن يشعر الشخص بالعزلة لأسباب عديدة منها:

  • أسباب جسدية وشخصية تسبب في انفصال الشخص عن المجتمع.
  • أسباب عنصرية نتيجة التمييز بين العرق واللون والجنس والمعتقدات الدينية.
  • الانتقال للعيش في مدينة أخرى، وخاصة إذا كان سكان المدينة ذو لغة وثقافة وعادات وتقاليد مختلفة.
  • قلة الفرص المتاحة بسبب ضيق الوقت، ووجود الأطفال، والمشاكل المادية.
  • العيش تحت سيطرة والدين يملون الأوامر على الأولاد، أو والدين منفصلين ويقع الشخص تحت تأثير مشاكل هذا الانفصال.
  • الطريقة التي يرى بها الشخص نفسه، تؤثر عليه كثيرًا ، وتؤثر كذلك على طريقة تعامل الناس معه.

 

الوحدة والصحة

 

من الممكن أن تؤثر الوحدة على صحة الإنسان وتقودة لمشاكل عديدة مثل:

  • الاكتئاب.
  • أذى النفس بالانتحار.
  • التدخين والإدمان على المنشاطات والكحول.
  • القلق والخوف.
  • المزاج الحاد والعصبية.
  • العنف.
  • الأمراض العقلية.
  • ارتكاب الجرائم.

 

الوحدة مشكلة نفسية قد تصيب أي إنسان، مهما اختلفت الظروف، لهذا يجب الانتباه منها والحرص على معالجتها بشكل مبكر حتى لا تؤدي إلى مشاكل يصعب حلها في النهاية.

 

 

ترجمة: أروى الرويلي (@22Arwa)

 

مراجعة: فيصل آل حسين

 

تدقيق: حمزة الفقير

المصدر : http://www.cyh.com/HealthTopics/HealthTopicDetails.aspx?p=240&np=298&id=2023


شاركنا رأيك طباعة

تعليقات الزوار تعليق واحد

محمود الكتاري منذ شهر واحد

كثير من الآباء يكونون سببا بمرض أبنائهم بهذا الداء .داء الكآبة والشعور بالنقص .ويكون ذالك بالتربية المصحوبة بالقساوة. ففي المرحلة الدراسية الابتدائية ،بعض الآباء يتابعون أبناءهم بشيئ من الضرب والصراخ وعباسة الوجه والويلايات والصفع على الوجه عند مراجعة الدروس. ويكون ذالك بصفة مستمرة. أو لنقل كل يوم .كما هو حال من اعرفهم حقا. ويكون هذا المفهوم السلبي للتربية سببا لفشلهم وأخفاقهم في الدراسة. لأنه لم يعد لديهم حضور ذهني يمكنهم من الاستمرار في الدراسة نتيجتها لتلك التصرفات القاتلة. حينها تلازمه عقدة غياب الشخصية والفشل والشعور بالنقص تجاه الآخرين. فيصاب بالكئابة وحتي التفكير بالانتحار