خمسةُ طرق لتغذيةِ عقلك

تاريخ النشر : 12/06/2016 التعليقات :0 الاعجابات :3 المشاهدات :1967
الكاتب نوف حمدان

خمسة-طرق-لتغذية-عقلك

الدماغ هو المرشد الكبير لأي شخص ويلعب دورًا حيويًا في كل ما يقوم به. هنا يُخبرنا العلم عن كيفية إبقاءه بحالة جيّدة. الدماغ هو المرشد العظيم لسيمفونيّةِ أنفسنا. الدماغ يقود العقل والجسم ويهتم بهما، كما يلعب دورًا في كل فكرة وشعور وإحساس نشعر به، من نفضة أو طرفة عين أو عزفٍ على الجيتار. وكذلك كل حلمٍ، عاطفة، خوف، بهجة ورغبة عميقة. كل ذكرى قمتَ بتعزيزها في الليلة الماضية بينما كنتَ نائما، كل حركة صغيرة استخدمتها لتنظيف أسنانك صباحًا، كلٌّ عصيرٍ تذوّقته وخطوة اتخذتها، أحلام يقظتك التي تتأمّلها وتلك التي توقفت عن التفكير فيها، عملك الذي تركّز عليه بتصميم، تثاؤبًا أخذته، قلقك الذي تشعر به، انخفاض سُكّر دمك الذي واجهت، كانت مظاهر للكثير من الكلام والكثير من الحوارات بداخلك وعليك معرفتها.

 

أساسيات الدماغ:

الدماغ والحبل الشوكي يشكّلان معًا الجهاز العصبي والذي يتكوّن من بلايين الخلايا العصبية (عصبون) التي تتحدّث ذهابًا وإيابًا بين الدماغ والجسم. كيف تكون المحادثة؟ الجهاز العصبي جهازُ ثنائي اللغة على الأقل، ويتحدّث كهربائيًا وكيميائيًا. عندما تُحَفَّز الخلية العصبية (العصبون)، تنشأُ نبضات كهربائية تسمى جُهد الفعل وهذا يؤدّي في نهاية المطاف إلى نقل مواد كيميائية تسمى بالناقلات العصبيّة، مثل النورإيبينفرين والدوبامين والسيروتونين والتي كما نعلم لها دور كبير في عمل مزاجنا من خلال الكثير من الأشياء.

 

لماذا نهتم بمعرفة مقدار الثرثرة التي يقوم بها الدماغ؟ لأنه كي نكون منتبهين لأوكسترا حالتنا الداخلية (والتي هي ردود فعل على الخارجية) علينا أن نعي ضرورة تغذية دماغنا. تُظهر آخر الأبحاث العلمية أن المرونة العصبية وفكرة إنشاء خلايا عصبية جديدة تُمكّن نمط الحياة أن يلعب دورا كبيرًا في الحفاظ على الدماغ وتحسينه. وبالطبع لا يوجد حل واحد أو سبب واحد عندما يتعلق الأمر بعافيتك، حتى الآن يوجد شيء يمكن لكل واحد منا القيام به لمساعدة الدماغ على البقاء حيًا:

 

1/قلّل من مستوى توتّرك بممارسة التأمل الذهني:

على الرغم من أن التوتر استجابةٌ تكيّفية مؤقتة لتهديد ما، إلا أنه قد يفسد الجهاز العصبي المركزي إذا كان مُزمنا. تقليل التوتر وأساليب الاسترخاء مهمان لصحة الدماغ ومن أكثر الأساليب استخدامًا للاسترخاء: التأمل، حيث تبيّن فاعليتها بشكل بارز. وأشارت الدراسات إلى أن الغدة اللوزية والمعروفة باسم مركز الهجوم أو الهروب للدماغ وموضع مشاعر المخاوف والقلق، تقل في خلايا الدماغ بعد ممارسة التأمل. التأمل الذهني أظهر مساعدته في تخفيف الضغوط النفسية مثل القلق والاكتئاب والألم. وما زالت الأبحاث تحلل الآلية بشكل دقيق، لكن العديد يتفق على أنه في المستوى الإدراكي، قدرة الذهن على صقل الانتباه عمدًا، في اللحظة الحالية، وغير حُكمي، يساعد في التقليل من التوتر الناتج من التفكير في الماضي أو المستقبل.

 

2/اجعل دمك يضخ من خلال الرياضة:

ممارسة الرياضة هو قوّة الحياة. وهناك العديد من الأسباب التي تجعلها جزءًا جوهريًا من صحة الدماغ. أحد الأسباب هو أن الرياضة ترفع مستوى السيروتين (معظم مضادات الاكتئاب تركّز على إنتاج السيروتين). وهناك المزيد من الفوائد التي تجعلها دائمًا أحد أهم ثلاث توصيات لعمر مزدهر.

 

3/استخدمه حتى لا تفقده، بالتحفيز الذهني:

الطلاب لديهم الفكرة الصحيحة عندما يتعلق الأمر بإزالة تراجع الدماغ المتعلق بالعمر. التعليم المستمر يعزز في الواقع صحة الدماغ، وقد يخلق وصلات عصبية جديدة. فهذا النوع من المرونة العصبية هو حماية عملية ضد فقدان الخلايا في المستقبل. وحتى جوهريًا، لغز الكلمات المتقاطعة أو التسجيل في دورة تعليم مستمر يمكن أن يساعد في بناء احتياطاتٍ معرفية. أكبر ضجة للدماغ هي المهام التي تكوّن تحديًا، أو تكون متنوعة أو طويلة.

 

4/غذِّ جسمك وعقلك بتغذية متوازنة:

صحة الدماغ تعتمد على العديد من خيارات الحياة التي تؤثر على صحة القناة الهضمية، بما فيها الغذاء، كانخفاض السكر والكربوهيدرات المكررة. سوء صحة القناة الهضمية تظهر بسبب خلل في توازن الكائنات الدقيقة فيها، وقد تؤدي للأمراض، والاضطرابات العصبية والنفسية مثل التصلب المتعدد والتوحد ومرض باركنسون وحتى الزهايمر. كما أن هناك دراسة تشير إلى أن سوء صحة الجهاز الهضمي يؤدي للاكتئاب والقلق.

 

5/البقاء متصلا بنفسك ومن حولك بشكل إيجابي:

الانضمام لمركزٍ اجتماعي أو حتى بمجموعة مغامرين يُعد استثمارًا في مستقبلك. تستمر الأبحاث لدعم الأثر الإيجابي للتفاعل الاجتماعي على الدماغ لدرجة أنها تذهب أبعد من ذلك مشيرةً إلى أن التفاعل الاجتماعي هو مفتاح لمنع الاضطرابات بما فيها الزهايمر. حتى التبادلات الأساسية بين الناس تُبقي الدماغ محفَّزًا فهو يبحث عن الأفكار وطرق تنظيمها إلى طرق اتصال مناسبة. أيضًا لا ننسى أن كون الإنسان جزءٌ من شبكة اجتماعية يُخرج سلوكيات صحية، كالانضمام إلى مجموعة مشي أو الانضمام إلى مجموعات تمارين أخرى. لذلك فالحفاظ على أصدقائك وأهلك بقربك للمساعدة في الحفاظ على العمليات الإدراكية.

 

ترجمة: نوف حمدان  @violet_Nouf

مراجعة: فيصل آل حسين

 

http://www.mindful.org/5-ways-to-nourish-your-brain/


شاركنا رأيك طباعة