ماذا يخبرنا العلم عن التسنين ؟

تاريخ النشر : 19/05/2016 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :1073
المراجع Shikha alibrahim

Dentist / Reader / Outlander/ Designer

ماذا-يخبرنا-العلم-عن-التسنين

كيت قامون (باحثة في مجال مهارات اللغة المكتسبة لدى الأطفال ) تلقت عبر بريديها الإلكتروني سؤالاً من أحد الأصدقاء وكان نصه كما يلي: “لماذا لا تتم عملية التسنين المختارة طبيعيا لجنسنا البشري بطريقة أكثر إنسانية وبأقل قدر من الترويع منذ بضعة ملايين من السنين؟”

وعلقت كيت على رسالته بقولها قد يكون على صواب: فالتسنين” كما سمعت عنه” أنه تجاويف ، وأن أول ظهور للأسنان عند الأطفال يكون في الشهر السادس من العمر تقريباً، وبالتالي تتابع الأسنان في الظهور واحداً تلو الآخر، وقد يصاحبه: تورم مؤلم، وحمى، أو الاستيقاظ ليلاً، واضطرابات الأكل، وقد تستمر الأعراض حتى ظهور السن الـعشرين أي عندما يكون الطفل في السنة الثانية من العمر، ويبدأ في عملية القضم.

ولكن لماذا تكون الأسنان كبش فداء للكثير من الأشياء الأخرى التي تحدث؟ ماذا لو أن الأسنان في الواقع بهذه الدرجة من السوء؟

يقول الدكتور Clay Jones( أخصائي طب الأطفال في مستشفى Newton-Wellesley في مدينة Newton) : حسب المفهوم القديم للتسنين الذي مفاده أن الشيء الوحيد الذي يجعل الأسنان تبزغ هي الأسنان ذاتها وهذا المفهوم يدعم بشكل جيد من قبل العلم. (علما أن أي أعراض جهازية مثل -الحمى، والإسهال، ورفض الطعام، وقلة النوم، والغضب -فهي لا تمتلك أي دليل علمي لدعم أسباب التسنين) هذا ما أكده لـKinder Lab ، كما يرى أن التسنين في الغالب قد ينتج انزعاجا خفيفا.

بشكل عام، تأخذ الأسنان رحلة تستغرق ثمانية أيام لتكون ظاهرة من خلال اللثة وقد أجريت دراستين لإيجاد أي الأعراض تمكننا من التنبؤ بالأسنان عندما تكون على وشك البزوغ ولكن الدراستين باءتا بالفشل، بالرغم من ملاحظة الأطباء أن هناك رابطة بين بعض الأعراض الخفيفة ومرحلة التسنين والتي قد تستمر لمدة أسبوع، وبالرغم من ذلك فلا توجد أعراض معينة يمكنها التنبؤ بالتسنين، فما المشكلة حيال ذلك؟

يقول الدكتور-Grant Ritchey( طبيب أسنان في ولاية كاناساس) : “عندما يأتي مرضى تتراوح أعمارهم بين الـ٦ -١٢سنة والذين تكون الأضراس قد ظهرت لديهم قد يصفون بعض من الانزعاج الخفيف ، ومن الناحية الفسيولوجية فهي عملية مشابهة لعملية ظهور الأسنان اللبنية في بادئ العمر وذلك لأن هذه الأسنان ليست بديلاً لأسنان قد ظهرت في نفس المكان قبلها كما هو الحال في الأسنان الأمامية الدائمة التي تظهر كبديل للأسنان اللبنية التي سبقتها في نفس المكان”. ويقول ريتشي:” أن هناك الكثير من الغموض في الفم، وأن الدافع الفعلي الذي يجعل الأسنان تبدأ رحلة الصعود والظهور لا يزال غير مفهوم”.

يقول jones ( مدوّن في  Science-Based Medicine ) : “عندما يخبر الأطباء الآباء بالشيء الذي من المفترض ان يشعر به الطفل، يصبح نبوءة ذاتية التحقق. هذه الفترة العمرية التي تتراوح  ما بين الـ 6 أشهر الى سنتين هي مرحلة في حياة الطفل يصاحبها احتمالية التعرض لنزلات البرد في كثيرٍ من الأحيان ، كذلك الطفح الجلدي الناتج عن الحفّائض الى أمراض الجهاز الهضمي، لذلك يكون من السهل جداً أن ينسب أي من هذه الأعراض إلى للتسنين”.

 

اذاً مالذي يمكن تعلمه من عملية التسنين في عالم الحيوانات؟ بعد كل شيء، الجراء الصغيرة تبتلع أسنانها ولا تسمع لذلك الحدث حساً ، فهل الطفل البشري يُعد أكثر حساسية بالمقابل؟

Lynn Fairbanks (مديرة مركز علم الأعصاب الرئيسي  في جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس) ، عملت لسنوات عديدة في مستعمرة لقرود الفرفت، و الذين يعيشون في فئات اجتماعية تحيى في سياج كبيرة وتتمتع بالهواء الطلق. تقول Lynn: “قد لاحظت أنا وزميلاتي أمهات القرود يرضعن أطفالهن ولكننا لم نلحظ أي سلوكيات معينة للتسنين، مثل: المضغ او الغضب عند ظهور أول سن أمامي (السن القاطع)” . وتقول: Fairbanks:  “يبدأ القرد الرضيع بالبكاء عند فصله عن أمه وقد ينزعج عندما تحاول الأم الامتناع عن ارضاعه ، ولكن لم نلاحظ تصرفات غريبة مرافقة لمرحلة التسنين كما لدى الأطفال رُضَّع من بني الإنسان”.

بحثت دراسة عام 1945 مبنية على ملاحظة أسنان الطفل الشمبانزي، وقد أشارت الى أن الطفل الشمبانزي يشعر بالقلق وعدم الراحة تزامناً مع ظهور أسنانهم.

وكما يذكر جونز: تاريخياً تعد علاجات ألم التسنين لدى الأطفال يعتبر أسوأ من ألم التسنين ذاته . سابقا كان الأطباء يحدثون شقوقا في اللثة بحجة ان ذلك سيمهد الطريق لبزوغ الأسنان، كما يتم إعطاءهم دواء يحتوي على الزئبق! ، او استخدام الأفيون والعسل لتهدئة الألم. اليوم لا تدعم هذه الطرق من قبل العلاج البديل وحتى مسكنات الألم لم تدعم بدلائل. ولكن مضغ الأطفال – في فترة التسنين- لأي من ادوات الاطفال القابلة للمضغ قد يكون أفضل علاج.

 

ترجمة: مرام المطيري

@KSAU_Events تويتر

من مسابقة حملة لأنك الحياة التابعة لنادي الطلاب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالتعاون مع مجموعة نون العلمية

http://www.popsci.com/blog-network/kinderlab/chew-what-does-science-tell-us-about-teething


شاركنا رأيك طباعة