أدمغة مصغرة قام بتطويرها الباحثون لدراسة الأمراض الوراثية في المختبرات

تاريخ النشر : 28/05/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :796
المراجع فيصل آل حسين

المدقق حمزة الفقير

طالب بكلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ، مهتم بالأدب والإلقاء والكتابة.

أدمغة-مصغرة-قام-بتطويرها-الباحثون-لدراسة-الأمراض-الوراثية-في-المختبرات

قال الباحثون في كلية جون هوبكنز بلومبرج للصحة العامة أنهم طوروا أدمغة مصغرة مصنوعة من العديد من أعصاب وخلايا الدماغ البشري وتقوم حتى ببعض من وظائفه ويمكن تكرارها على نطاق واسع.

وقال الباحثون أن صنع هذه الأدمغة الصغيرة والتي ستتم مناقشتها في مؤتمر الجمعية الأمريكية لتطور العلوم بواشنطن بالثاني عشر من فبراير في مؤتمر صحفي وفي محاضرة بتاريخ الثالث عشر من فبراير قد يغير وبقوة كيفية اختبار فاعلية وسلامة الأدوية الجديدة ، محتلة مكان مئات الألوف من الحيوانات المستخدمة في الأبحاث العلمية العصبية في الولايات المتحدة ، ومن المفترض أن يكون القيام بالأبحاث باستخدام هذه الأدمغة المصغرة ثلاثية الأبعاد وهي كرات من خلايا الدماغ التي تنمو بنفسها وتشكل بنية شبيهة بالدماغ على مدى ثمانية أسابيع أفضل من الدراسة على الفئران والجرذان لأنها منحدة من خلايا بشرية وليست من القوارض .

قال رئيس الدراسة والبروفيسور في منظمة دورنكامب زبندن ورئيس علم السموم القائمة على الأدلة في كلية بلومبرغ د. توماس هارتنج “خمسة وتسعين بالمئة من الأدوية التي تبدو واعدة عند إختبارها على النماذج الحيوانية تفشل عند إختبارها على الأنسان وهو هدر كبير للوقت والمال بالرغم ان نماذج القوارض كانت مفيدة إلا أننا لسنا جرذان تزن ١٥٠ رطل ولسنا كرات من الخلايا أيضاً إلا أننا نستطيع الحصول على معلومات أفضل من كرات الخلايا هذه عوضاً عن القوارض ، نحن نؤمن أن مستقبل أبحاث الدماغ سيتضمن اعتمادا أقل على الحيوانات وأكثر على النماذج الإنسانية المرتكزة على الخلية “

صنع هارتنج وزملاؤه أدمغة باستخدام ما يعرف باسم الخلايا الجذعية مستحثة وافرة القدرة (iPSCs)  وهي خلايا بالغة قد تمت إعادة برمجتها وراثياً إلى حالة شبيهة بخلية جنينية جذعية ثم يتم تحفيزها لتنمو فتصبح خلايا دماغية ، أستخدمت خلايا من جلود العديد من البالغين الأصحاء لصنع الأدمغة المصغرة ولكن هارتنج يقول أنه من الممكن  إستعمال خلايا من أناس  لديهم صفات جينية محددة أو أمراض معينة لصنع أدمغة مخصصة لدراسة أنواع مختلفة من الأدوية . ويقول أنه من الممكن إستخدام هذه الأدمغة لدراسة مرض الزهايمر وباركنسون و التصلب اللويحي وحتى التوحد ، وقد ابتدئت مشاريع لدراسة العدوى الفيروسية والصدمة و السكتة الدماغية.

الأدمغة التي صنعها هارتنج صغيرة جداً يبلغ قطرها ٣٥٠ مايكرومتر أو بحجم عين ذبابة المنزل، وبالكاد تكون مرئية للعين البشرية ، ومن الممكن إنتاج المئات إلى الآلاف من النسخ المتطابقة في كل دفعة ، وقد ينمو مئة منها بسهولة في نفس الطبق المخبري في المختبر، بعد زراعة هذه الأدمغة لمدة شهرين تقريباً  تطور هذه الأدمغة أربعة أنواع من الخلايا العصبية ونوعان من الخلايا الداعمة وهي الخلايا النجمية و الخلايا الدبقية قليلة التغصن والأخيرة تنتج المايلين الذي يعزل محاور الخلية العصبية ويمكنها من التواصل بشكل أسرع، يستطيع الباحثون أن يروا المايلين ينمو ويرونه يبدأ بتغليف المحاور العصبية ، وقد أظهرت الأدمغة أنشطة كهربائية تلقائية والتي يمكن رصدها عن طريق أقطاب كهربائية – شبيهة بتخطيط أمواج الدماغ – وتعرف أيضاً ب EEG ، لاختبارها وضع الباحثون دماغاً مصغراً على مجموعة من الأقطاب الكهربائية واستمعوا إلى الإتصالات الكهربائية التلقائية بين الخلايا العصبية بينما يتم إضافة اختبار الأدوية .

“ لسنا نملك النموذج الأول للدماغ ولا ندعي أننا نملك أفضل واحد “ قال هارتنج الذي يدير أيضاً مركز البدائل للإختبار على الحيوانات في الكلية “ ولكن هذا أكثرهم معيارية ومن الواجب عند إختبار الأدوية أن تكون الخلايا المستخدمة متشابهة قدر الإمكان للتأكد من الحصول على نتائج قابلة للمقارنة ودقيقة”

وقد تقدم هارتنج بطلب للحصول على براءة إختراع للأدمغة المصغرة ويعمل أيضاً على تطوير كيان تجاري يدعى أورقانوم لإنتاج الأدمغة المصغرة ، ويأمل أن يبدأ الأنتاج في ٢٠١٦  ويقول أنها سهلة الاستنساخ ويأمل أن يراها تستخدم من قبل العلماء في أكبر عدد ممكن من المختبرات . وقال هارتنج “ فقط عندما نملك نماذج أدمغة كهذه في أي مختبر وفي أي وقت سنتمكن من استبدال الإختبار على الحيوانات على نطاق واسع”.

الترجمة: شهد العريفي

المراجعة: فيصل آل حسين

تدقيق:حمزة الفقير

المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2016/02/160212163901.htm


شاركنا رأيك طباعة