الأطباء يفضلون اللعب لأطفال ما دون السنتين على مشاهدة التلفاز

تاريخ النشر : 10/05/2016 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :796

الأطباء-يفضلون-اللعب-لأطفال-ما-دون-السنتين-على-مشاهدة-التلفاز

 

دعا بيان السياسة الجديدة الصادر عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال التي تعد أكبر مجموعة من أطباء الأطفال في الولايات المتحدة إلى تجنب مشاهدة التلفاز من قبل الأطفال أقل من عمر سنتين قدر الإمكان، واقترحوا أن يكون اللعب هو البديل لذلك.

وأشارت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الفكرة حول فائدة برامج التلفاز لتعليم الأطفال في عمر السنتين لم تثبت بعد، وفي المقابل ألمح بحث جديد نشر مؤخراً إلى أن مشاهدة الأطفال الصغار للتلفاز قد تؤدي إلى مشاكل في النوم، وتأخر في النطق.

وأضافت الأكاديمية في السياق ذاته أن عمل التلفاز في الخلفية قد لايحقق المستوى الأمثل لنمو الطفل، لأنه قد يصرف انتباه الطفل عن أنشطة اللعب المفيدة للتعلم، علاوة على أنه قد يصرف انتباه الوالدين، ويمنعهم من التحدث، والتفاعل مع أطفالهم.

لكن معظم هذه التوصيات تتعارض مع ما يفعله معظم الآباء، فوفقاً لدراسة أُجريت في العام 2007، اعترف نحو 90% من الآباء أن أطفالهم ما دون عمر السنتين يشاهدون بعضاً من وسائل الإعلام، وأن نحو ثلث الأطفال ما قبل سن الثالثة لديهم تلفاز في غرف نومهم.

ودعت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الآباء إلى إيجاد حلاً وسطاً لتقنين مشاهدة الأطفال للتلفاز، وأن الحل الأمثل  يكمن في مجالسة الآباء لأطفالهم الذين هم دون عمر السنتين ومشاهدة التلفاز معهم.

واكتفى البيان الذي صدر خلال فعاليات المؤتمر والمعرض الوطني للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في الثامن عشر من أكتوبر الماضي بالتعليق على مخاطر مشاهدة برامج التلفاز، دون أن يتطرق أو يعلق على المخاطر أو المنافع المحتملة من استخدام تطبيقات الهواتف الذكية، أو ألعاب الفيديو، أو أي برامج أخرى ممكن أن يواجهها الطفل على الشاشة.

الأطفال الصغار و التلفاز

فيما يتعلق باستخدام وسائل الإعلام من قبل الأطفال، أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أول توجيهاتها في سنة 1990 م ، وقالت أنها لا تشجيع استخدام وسائل الإعلام من قبل الأطفال ما دون سن الثانية، ومنذ ذلك الوقت أجريت العديد من الأبحاث في هذا المجال، وخلصت الأكاديمية بعد استعراض مجموعة الأبحاث ذات العلاقة إلى النتائج نفسها فيما يتعلق باستخدام الأطفال للتلفاز.

لا يعني ذلك بأنه لا يمكن للأطفال الاستفادة من التلفاز، فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأطفال أكبر من عمر السنتين يستطيعون تحسين لغتهم، ومهاراتهم الاجتماعية من خلال مشاهدة التلفاز، واشترطت من أجل الحصول على الفائدة من أي برنامج تليفزيوني أن تكون لدى الطفل القدرة على التركيز، وفهم ذلك البرنامج؛ لا سيما أن الأطفال الصغار قد يفتقرون إلى القدرة العقلية التي تساعدهم على فهم ما يشاهدونه.

وأضافت الأكاديمية الأمريكية أن هناك دراستين توصلتا إلى أن مشاهدة بعض البرامج مثل “افتح يا سمسم” من قبل الأطفال في عمر سنتين أو أقل قد يؤثر سلبياً على النمو اللغوي لديهم.

وأشار طبيب الأطفال في أوستين، والمؤلف الرئيسي لبيان السياسة الجديد الدكتور آري براون إلى وجود “فجوة تنموية رقمية عظيمة “، مشيراً إلى أن الدراسات تظهر أن الأطفال في عمر أقل من 1,5 سنة لديهم نفس ردة الفعل تجاه أي برنامج تليفزيوني سواءً كان يعرض المشهد بالوضع الطبيعي (الأمام) أو بوضعية العكس (الخلف)، وفي المقابل فإن الأطفال الأكبر سنا ً يفضلون مشاهدته وهو بالوضع الطبيعي (الأمام).

ويفضل الدكتور براون أن يقضي الطفل وقته في لعب الألعاب التي لا تنظم عن طريق الكبار، كونها تساهم في تطوير التفكير الإبداعي و حل المشكلات و مهارات الاستنتاج.

وضع الضوابط

ودعت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الوالدين إلى وضع ضوابط  في حال اختاروا السماح لطفلهم بمشاهدة التلفاز، وينبغي عليهم تجنب وضع التلفاز في غرف نوم الأطفال.

وأضاف الدكتور براون أنه يجب على الوالدين إدراك أن برامج التلفاز قد يكون لها تأثير على نمو الطفل حتى وإن لم يكن يفهم ما يشاهده، وعليهم أن يطفؤوا التلفاز في حين لم يكن هنالك من يشاهده، ويجب عليهم أيضاً محاولة مشاهدة برامج الكبار في الأوقات التي لا يكون فيها الطفل متواجداً.

وقالت الأكاديمية في ذات السياق إنه حتى في حال لم يستطع الوالدين اللعب بشكل مباشر مع أطفالهم؛ فإن لعب الأطفال بالألعاب لوحدهم في حد ذاته قد يكون مفيداً .

وأوصت أوصت افي نهاية المقال إلى أهمية مواصلة البحث في هذا المجال، ودراسة المدى البعيد لآثار متابعة التلفاز في عمر مبكر على نمو الأطفال.

 

 

 

ترجمة: فارس الحربي

@KSAU_Events تويتر

من مسابقة حملة لأنك الحياة التابعة لنادي الطلاب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالتعاون مع مجموعة نون العلمية

http://www.livescience.com/16586-tv-viewing-young-children-media.html


شاركنا رأيك طباعة